في تفسير الآيتين ٦٥، ٦٦ من سورة البقرة حول (المسخ) اكتفى بذكر المعنى اللغوي لكلمة ﴿خَاسِئِينَ﴾ نقلا عن لسان العرب؛ فقال: الخاسئ من الكلاب والخنازير هو المبعد المطرود، يقال: خسأ فلان الكلب يخسؤه - بفتح السين - خسئا وخسوءا أيضا، أي: طرده مهينا ذليلا، وخسأ الكلب ابتعد ذليلا. ا؟
_________________
(١) ١ انظر تفسير المنار ج ٩ ص ٣٧٩- ٣٨٠. ٢ انظر المصحف الميسر في تفسير آيات البقرة والأعراف حول المسخ.
[ ١٧٦ ]
ولكنه عند قوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (١٦٦: الأعراف) صرح بالتأويل؛ فقال: والمراد أصبحوا كالقردة في الاحتقار.
سابعا: تأويل (طمس الوجوه) بالرؤساء والمقاصد والأماكن:
يقول الله جل ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلعَنَهُمْ كَمَا لعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾،
(٤٧: النساء) .
من المفسرين من حمل الطمس في هذه الآية على ظاهره، ومنهم من سلك به أودية المجاز؛
وبيان ذلك كما يلي١:
[ ١٧٧ ]