فلما بلغ رسول الله ﷺ ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب بالأيواء، بين مكة والمدينة، وكانت قد قدمت به على أخواله من بنى عدى بن النجار، تزيره إياهم، فماتت وهى راجعة به إلى مكة.
فكان رسول الله ﷺ مع جده عبد المطلب بن هاشم، وكان يوضع لعبد المطلب فراش فى ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له.
فكان رسول الله ﷺ يأتى، وهو غلام شديد، حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك منهم:
دعوا ابنى، فوالله إن له لشأنا، ثم يجلسه معه على الفراش، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع.