فلما بلغ رسول الله ﷺ ثمانى سنين هلك عبد المطلب بن هاشم، وذلك بعد الفيل بثمانى سنين.
فلما هلك عبد المطلب بن هاشم ولّى زمزم والسقاية عليها بعده العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام
[ ١ / ٢٨ ]
وهى بيده، فأقرها رسول الله ﷺ، على ما مضى من ولايته.
وكان رسول الله ﷺ بعد عبد المطلب مع عمه أبى طالب.
وكان عبد المطلب يوصى به عمه أبا طالب، وذلك لأن عبد الله أبا رسول الله ﷺ، وأبا طالب، أخوان لأب وأم، أمهما فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم، فكان أبو طالب هو الذى يلى أمر رسول الله ﷺ بعد جده، فكان إليه ومعه.
وكان رجل من «لهب»، «١» وكان عاثفا، فكان إذا قدم مكة أتاه رجال من قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فيهم، فأتى أبو طالب بالنبى ﷺ وهو غلام مع من يأتيه، فنظر إلى رسول الله ﷺ، ثم شغله عنه شىء، فلما فرغ قال: الغلام، علىّ به، فلما رأى أبوطالب حرصه عليه غيبه عنه، فجعل يقول: ويلك! ردوا علىّ الغلام الذى رأيت آنفا، فوالله ليكونن له شأن. فانطلق به أبو طالب.