ثم أقام رسول الله ﷺ بالمدينة بعد غزوة بنى النضير، شهر ربيع الآخر وبعض جمادى، ثم غزا نجدا يريد بنى محارب وبنى ثعلبة من غطفان، واستعمل على المدينة أباذر الغفارى، حتى نزل نخلا «١»، وهى غزوة ذات الرقاع، وإنما قيل لها: غزوة ذات الرقاع، لأنهم رقعوا فيها راياتهم. فلقى بها جمعا عظيما من غطفان، فتقارب الناس، ولم تكن بينهم حرب، وقد خاف الناس
_________________
(١) نخل موضع بنجد.
[ ١ / ١٨٨ ]
بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس.
ولما قدم رسول الله ﷺ من غزوة ذات الرقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا.