وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)
٥٧- وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ:
مَثَلًا فى كونه كآدم خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون.
يَصِدُّونَ يعرضون.
٥٨- وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ:
أَمْ هُوَ أي عيسى.
ما ضَرَبُوهُ لَكَ أي هذا المثل.
إِلَّا جَدَلًا إلا للجدل والغلبة فى القول لا لطلب الحق.
خَصِمُونَ شديد الخصومة.
٥٩- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ:
إِنْ هُوَ ما هو.
أَنْعَمْنا عَلَيْهِ بالنبوة.
مَثَلًا عبرة عجيبة كالمثل، إذ خلقناه دون أب.
لِبَنِي إِسْرائِيلَ ليستدلوا به على كمال قدرتنا.
٦٠- وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ:
يَخْلُفُونَ أي يخلفونكم فى الأرض كما يخلفكم أولادكم لتعلموا أن الملائكة خاضعون لتصريف قدرة الله.
٦١- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ:
وَإِنَّهُ أي عيسى ﵇، بحدوثه دون أب، وإبرائه الأكمه والأبرص.
[ ١١ / ١٥٦ ]
لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ لدليل على قيام الساعة.
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها فلا تشكن فيها.
وَاتَّبِعُونِ واتبعوا ما أرسلت به إليكم.
هذا أي ما أدعوكم إليه.
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ طريق قويم موصل إلى النجاة.