بيان أن ورود أسماء الرب جل شأنه (الله ــ الرب ــ الرحمن ــ الرحيم ــ مالك) تأسيس لتوحيد الأسماء والصفات وأنه على وجه الكمال لله - ﷿ -، وأنه تعالى سمى نفسه بهذه الأسماء وغيرها مما ورد في الكتاب والسنة على وجه الكمال المطلق، وعلى مبدأ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١)، وفي هذا رد على جميع الفرق الضالة، التي تؤول الأسماء
_________________
(١) الآية (١١) من سورة الشورى.
[ ٤٥ ]
والصفات، أو تعطل ذات الله - ﷿ - منها، فمن جحد شيئا منها أو أوله فقد كذب صريح القرآن، وصحيح السنة النبوية، وقد تضمن هذا قوله تعالى:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾.