التعريف بالمنهج وهو الركن الثالث من أركان الهداية، وتصنيف بني آدم على أساس الإيمان بالله - ﷿ -، وعدم الإيمان به، حيث جعلت الفاتحة الناس صنفين:
١
_________________
(١) صنف مؤمن عالم عامل، عرف الحق تعالى فعبده وحده لا شريك له، وعرف المبلغ عن الله - ﷿ -، وعرف الطريق المستقيم فسلكه، وهذا تضمنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. ٢ صنف اتبع هواه ولم يسمع للرسول - ﷺ -، ولم يحكم ما جاء به من عند الله، فضل ضلالا مبينا، وتضمن هذا قول الله ﷾: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. المقصد التاسع: الاستقامة على المنهج الصحيح، وهو الركن الرابع من أركان الهداية، ولتحقيق ذلك بث الوعي بين العباد بأسلوبين: ١ أسلوب الترغيب والبشارة، تضمنه قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ففي سلوك هذا
[ ٥١ ]
المنهج ترغيب في الجنة ونعيمها، وبشارة بالنجاة، وبمصاحبة الذين أنعم الله عليهم، وهم الأنبياء والرسل، والصديقون والشهداء والصالحون.
٢ ــ أسلوب التحذير والترهيب، تضمنه قول الله ﷾: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فالتعبير بالغضب والضلال هو من أبلغ العبارات في الزجر والتخويف، ومن وقع في الضلال فقد خاب وخسر.