الفاتحة من خصائص النبي - ﷺ - وأمته:
خصّ الله - ﷿ - نبينا محمد - ﷺ - وأمته بسورة الفاتحة، لم يعطها أحدا من الأنبياء قبله، فليحرص المسلم على تجويدها وفهم معانيها.
أخرج الإمام مسلم من حديث ابن عباس - ﵁ - قال: "بينما جبريل قاعد عند النبي - ﷺ -، سمع نقيضا من فوقه، رفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط
_________________
(١) أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان ٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ٢١٥٢).
(٢) شعب الإيمان (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٧).
(٣) انظر (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ٢٠/ ٢١٧ - ٢٢٠).
[ ٣٤ ]
إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: ابشر بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك ــ فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ــ لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته" (١)، وفي هذا دلالة صريحة على اختصاص نبينا محمد - ﷺ - وأمته بالفاتحة، ومن خصّ بشيء زاد حرصه عليه، لاختصاصه به لنفاسته دون سواه، فليعتن المسلم بسورة الفاتحة، فهما لدلالاتها وتجويدا لتلاوتها.