صلتها بالكتب السماوية:
أخرج البيهقي عن الحسن البصري أرسله قال: "أنزل الله - ﷿ - مائة وأربعة كتب من السماء، أودع علومها أربعة منها: التوراة، الإنجيل، والزبور، والقرآن، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل، والزبور (القرآن) ثم أودع علوم القرآن (المفصل) ثم أودع علوم المفصل (فاتحة الكتاب فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة" (١).
قلت: في إسناده الربيع بن صبيح السعدي، صدوق سيء الحفظ، ومال الذهبي (٢)، إلى أنه صدوق، ونقل تضعيف النسائي له، وفيه إرسال الحسن، والحسن مرسلاته تكلم فيها العلماء، حتى قال بعضهم: مرسلات الحسن كالريح أي: لا يعتد بهاـ وقد ذكر هذا الأثر السيوطي (٣)، معزوا إلى البيهقي في شعب الإيمان (٤)، وعزا السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله عن الحسن مرسلا قوله: قال رسول الله
_________________
(١) في شعب الإيمان (٥/ ٣٠٨ - رقم ٢١٥٥).
(٢) في الكاشف (١/ ٣٠٤).
(٣) في تفسيره (١/ ١٦).
(٤) انظر: ٥/ ٣٠٨.
[ ٣١ ]
- ﷺ -: (من قرأ فاتحة الكتاب فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان) (١).
قال الأ لوسي ﵀: ذكر بعض العلماء، أن الفاتحة بإجماع علماء كل أمة افتتح كل كتاب بها، لكنه معارض بأن العربية من خصوصيات القرآن، ولا يمنع أن تكون معانيها موجودة في الكتب الأخرى، فالكتب السماوية بأسرها غير عربية (٢).