ثم قال: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾، أي: أنزلناه آية وآيتين، وآيات جوابا لما يسألون عنه، وخبرًا ليتعظوا به ووعظا، ليزدجروا به، وكان بين نزول أوله وآخره نحو من عشرين سنة.
قال ابن زيد ﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾، بيناه، وفسرناه.
قوله تعالى ذكره: ﴿وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بالحق﴾.
أي: ليس يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه لك، ليحتجوا به عليك إلا جئناك من الحق أي: من القرآن بما يُبْطِلُ ما جاءوا به. ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، أي: أحسن تفصيلًا.
قال: ﴿الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ﴾، أي: الذين يساقون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم شر مستقرًا في الدنيا والآخرة، من أهل الجنة في الجنة، وأضل منهم طريقًا في الدنيا.
قال مجاهد: الذي أمشاهم على أرجلهم، قادر أن يمشيهم على وجوههم إلى جهنم.
[ ٨ / ٥٢١٧ ]