متعد، فكذلك يحب أن يكون اسم الفاعل غير متعد، والطاهر لا يدل على أنه مطهر لغيره، إذ ليس فيه مبالغة في بنائه وإذ هو اسم فاعل من فعل غير متعد تقول: طهر الماء، وطهر فلا يتعدى إلى مطهر، فكذلك اسم الفاع لا يجوز أن يتعدى إلى مطهر إلا أن يحدث فيه بناء يدل على المبالغة فيحسن أن يدل على مطهريه فاعرفه.
قال: ﴿لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾، إنما جاء ميتًا على التذكير لأن البلدة والبلد سواء.
وقيل: إنه رده على الموضع لأن البلدة موضع ومكان.
ثم قال تعالى: ﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَامًا﴾، أي: نسقي هذا الماء الذي أنزلنا من السماء ﴿أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾.
قال الأخفش: واحد الأناسي: إنسي، ككرسي، وكراسي. قاله المبرد،
[ ٨ / ٥٢٣٥ ]