عند الأخفش: فاسأل عن الرحمن أهل العلم يخبروك، فخبير مفعول للسؤال.
وقال علي بن سليمان: الباء على بابها. والتقدير: فاسأل بسؤالك الذي تريد أن تسأل عنه: خبيرًا، فخبير مفعول به مثل الأول.
وقيل: خبيرًا: حال من الهاء في به: والتقدير: إذا أخبرتك شيئًا يا محمد فاعلم أنه كما أخبرتك أنا الخبير: وهو قول ابن جريج.
قال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن﴾، أي: إذا قيل للكفار اسجدوا للرحمن خالصًا قالوا: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾، وزادهم هذا القول نفورًا من الإيمان، وعن إخلاص السجود لله. ومعنى نفورًا فرارًا. وقيل: إنما عتوا هنا بالرحمن: رحمان أليمامة: مسليمة الكذاب لأنه يسمى الرحمن. وقد كانوا مقرين بالرحمن الذي خلقهم. قال الله تعالى عنهم: ﴿لَوْ شَآءَ الرحمن مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠]، وعلى هذا القول يحسن
[ ٨ / ٥٢٤٥ ]