قال تعالى ذكره ﴿وَأَنجَيْنَا موسى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ﴾، يعني بني إسرائيل ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين﴾، يعني فرعون وقومه ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾، أي: إن في فعلنا بهم لعلامة، وحجة، ووعظًا لقومك يا محمد أن ينالهم مثل ذلك على تكذيبهم لك. ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾، أن أكثر قومك يا محمد لم يكونوا مؤمنين، في سابق علم الله. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز﴾، أي: عزيز في انتقامه ممن كفر به، رحيم بمن أنجاه من الغرق ﴿لآيَةً﴾، قطع كاف، و﴿مُّؤْمِنِينَ﴾ تمام، و﴿الرحيم﴾ تمام.
قال تعالى: ﴿واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾، أي: واقصص يا محمد على مشركي قومك خبر إبراهيم، حين قال لأبيه وقومه، أي: شيء تعبدون ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾، أي: نثبت خدمًا مقيمين على عبادتها.
قال ابن جريج: هو الصلاة لأصنامهم. قال إبراهيم: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾، أي: هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم.
[ ٨ / ٥٣١٤ ]