قاله ابن زيد.
وقال الحسن: اللغو هنا المعاصي كلها، واللغو في كلام العرب: كلُّ ما يجب أن يلغى ويطرح من كلام، أو فعل باطل.
وقيل: هذه الآية منسوخة بقتال المشركين، لأنه أمرهم بعد ذلك إذا مروا باللغو الذي هو الشرك أن يقاتلوا أهله، وإذا مروا باللغو الذي هو معصية أن يغيروه، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة. ومعنى ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾، أي: أكرموا أنفسهم عن الجلوس والخوض مع من يلغو.
أي: والذين إذا ذكرهم مذكر بحجج رهم وأدلته، لم يقفوا على تلك الحجج صمًّا لا يسمعونها، وعميًا لا يبصرونها. ولكنهم أيقاظ القلوب فهماء العقول.
والكافر بخلاف ذلك لأنه لا ينتفع بما يسمع وما يبصر، فصار بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر، ومعنى ﴿يَخِرُّواْ﴾ يقيموا على ذلك، كما يقال: شتمت فلانًا فقام يبكي، أي: فظ يبكي، ولا قيام هناك، ولعله كان مضطجعًا. ويقول: نهيت فلانًا
[ ٨ / ٥٢٦٦ ]