وما تتبعون إلا رجلًا مخلوقًا مثلكم من بني آدم.
قوله تعالى ذكره: ﴿انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال﴾.
أي: انظر يا محمد كيف شبه لك هؤلاء المشركون الأشياء بقولهم: هو مسحور، فضلوا بذلك عن قصد السبيل ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾، أي: لا يجدون طريقًا إلى الحق الذي بعثتك به. قال ابن عباس.
وقال مجاهد: لا يجدون مخرجًا يخرجهم عن الأمثال التي ضربوا لك. ومعناه: إنهم ضربوا هذه الأمثال ليتوصلوا بها إلى تكذيب محمد ﷺ فضلوا بذلك عن سبيل الحق وعن بلوغ ما أرادوا.
قال ﴿تَبَارَكَ الذي إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذلك﴾، أي: خيرًا ممّا قال المشركون لك هلا أوتيته. قاله مجاهد.
[ ٨ / ٥١٨٠ ]