(الحاقة)
فاعلة من الحق، وهي القيامة التي يحق فيها الوعد والوعيد.
(وما أدراك ما الحاقة)
[إذ] لم يكن هذا الاسم في لسانهم.
أو معناه: إنك لا تدري ما يكون في الحاقة.
(بالقارعة)
بالقيامة، لأنها تقرع القلوب بالمخافة.
(بالطاغية)
بالصيحة العظيمة، كقوله تعالى: (طغا الماء)، أي: عظم ارتفاعه، وجاوز حده، ومنه الطغيان في مجاوزة الحد.
[ ٣ / ١٥٣٨ ]
(حسومًا)
متتابعة، من حسم الكي: إذا تابعت عليه [بالمكواة].
وعن مقاتل: قاطعة أدبارهم، فيكون التقدير: تحسمهم حسومًا. (خاوية)
ساقطة.
خوى النجم سقط في المغرب.
(من باقية)
مصدر، أي: من بقاء.
[ ٣ / ١٥٣٩ ]
وقيل: تقديره: من نفس باقية.
(ومن قبله)
ومن يليه من أهل دينه.
قال سيبويه: هو لما ولي الشيء. تقول: ذهب قبل السوق، ولي قبله حق.
ونصبه على ظرف المكان.
(والمؤتفكات)
المنقلبات بالخسف.
(رابية)
زائدة.
(وتعيها أذن واعية)
أي: حملناكم في السفينة، لأن نجعلها لكم تذكرة، ولأن تعيها.
[ ٣ / ١٥٤٠ ]
فلما توالت الحركات، اختلست حركة العين، وجعلت بين الحركة والإسكان.
(ثمانية)
أي: ثمانية صفوف، أو ثمانية أصناف.
(فأما من أوتي كتابه بيمينه)
العرب تجعل اليمين [للمحبات] والمسار، والشمال بخلاف ذلك. قال:
١٣١٣ - [أبيني] أفي يمنى يديك جعلتني فأفرح أم صيرتني في شمالك
[ ٣ / ١٥٤١ ]
وقال ابن ميادة:
١٣١٤ - ألم [تك] في يمنى يديك جعلتني فلا تجعلني بعدها في شمالكا.
(هاؤم اقرءوا كتابيه)
أي: خذوا، تقول للمذكر: هاء بفتح الهمزة، وفي التثنية: هاؤما، وفي الجميع: هاؤم، وللمرأة: هاء بكسر الهمزة، وهاؤما كالمذكرين، وللنسوة: هاؤن، وفيه لغات أخر يلطف عنها هذا الكتاب.
(ظننت أني ملاق حسابيه)
ظننت أن الله يؤاخذني بذنوبي فعفا عني.
(عيشة راضية)
ذات رضى، كقولهم: ليل دائم، وماء دافق، وامرأة طامث وطالق.
[ ٣ / ١٥٤٢ ]
(يا ليتها كانت القاضية)
أي: موتة لا بعث بعدها.
(هلك عني سلطانيه)
ما كان من تسليط على نفسه.
[و] مثل هذه الهاءات لبيان الحركة، قول عبد الله بن قيس الرقيات:
١٣١٥ - إن الحوادث بالمدينة قد أوجعنني وقرعن مروتيه
١٣١٦ - وجببنني جب السنام فلم يتركن ريشًا في مناكبيه.
(حميم)
صديق، وهو الذي إذا أصابك مكروه احترق لك.
(غسلين)
[ ٣ / ١٥٤٣ ]
على وزن فعلين، غسالة جروحهم وأجوافهم.
وقيل: إنه العرق والصديد. وفي معناه قال الطرماح:
١٣١٧ - [يبل] بمعصوم جناحي ضئيلة [أفاويق] منها هلة ونقوع.
وقال آخر:
١٣١٨ - وليس بها ريح ولكن وديقة يظل لها الساري يهل وينقع.
(إنه لقول رسول)
أي: تلاوته، أي: محمد صلى الله عليه.
(لأخذنا منه باليمين)
[ ٣ / ١٥٤٤ ]
أي: لقطعنا منه يمينه.
وقيل: لأخذنا منه بالقوة القاهرة.
وقيل: لأخذنا منه بالحق، وبذلك يفسر بيت الشماخ:
١٣١٩ - إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين
١٣٢٠ - إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين.
أي: بالاستحقاق.
والوتين: عرق بين العلباء والحلقوم، كما في شعر الشماخ.
[تمت سورة الحاقة]
[ ٣ / ١٥٤٥ ]