(هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب)
يهود بني النضير، أجلاهم النبي ﵇ من الحجاز إلى أذرعات، وهي أعلى الشام بعدما حاصرهم [ثلاثة] وعشرين يومًا.
(لأول الحشر)
الخلق يحشرون أول حشرهم بأرذعات من الشام.
(يخربون بيوتهم بأيديهم)
[ ٣ / ١٤٨٤ ]
لما يئسوا من المقام، شعثوا منازلهم.
وعن الضحاك: أن المؤمنين يخربون حصونهم، وهم يخربون بيوتهم ليسدوا بها الخراب من الحصون.
(لعذبهم في الدنيا)
بالسبي والقتل كما فعل ببني قريظة.
(من لينة)
نخلة أيها كانت.
وقيل: إنها العجوة منها خاصة.
وقيل: إنها الفسيل للينها.
[ ٣ / ١٤٨٥ ]
وقال الأخفش: [هو] من اللون لا من اللين، فكان أصلها: "لونة"، فقلبت ياء لانكسار ما قبلها.
وهذا قول صحيح عجيب، متناول لجميع ألوان النخل، مأخوذ لفظه من معناه، أي: من تلون ينعه من أول ما يبدو إلى أن يدرك، ألا ترى إليها في أول حالها [بيضاء] كأنها صدف مليء درًا نضد بعضه إلى بعض، ثم تصير غبراء، ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق منها النشؤ، ثم حمراء كأنها قطع يواقيت رص بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان، وكذلك إذا بلغ
[ ٣ / ١٤٨٦ ]
الإرطاب [نصفها] سميت مجزعة، لاختلاف لونيها، كأنها الجزع الظفاري. قال امرؤ القيس في تشبيه العيون إذا كانت ذوات ألوان:
١٢٦٥ - كأن عيون الوحش حول خبائنا وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب.
(أو جفتم عليه)
وجف الفرس وجيفًا، وأوجفته، وهو الإسراع في السير.
[ ٣ / ١٤٨٧ ]
نزلت في مال بني النضير، أي: الفيء الذي يكون من غير قتال، يكون للرسول يضعه حيث وضعه أصلح، فوضعه صلى الله عليه في المهاجرين.
(كي لا يكون دولة)
الدولة -بالفتح- في الحرب، والدولة -[بالضم]- في غيرها مما يتداوله الناس من متاع الدنيا.
وقال أبو عبيدة: الدولة بالفتح في الأيام [و] بالضم في الأموال. (والذين تبوءو الدار والإيمان من قبلهم).
هم الأنصار من أهل المدينة، آمنوا بالنبي ﵇ قبل مصيره إليهم.
(ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا)
أي: لا يجدون حسدًا على إيثار المهاجرين بمال بني النضير.
(ومن يوق شح نفسه)
[ ٣ / ١٤٨٨ ]
قال النبي ﵇: "وقي الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة".
(تحسبهم [جميعًا] وقلوبهم شتى)
أي: اجتمعوا على عدوانكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم، لاختلاف أديانهم، وفي هذا اللفظ [قال] الشاعر:
١٢٥٩ - إلى الله أشكو نية شقت العصا هي اليوم شتى [وهي] [أمس] جميع
[ ٣ / ١٤٨٩ ]
(كمثل الذين من قبلهم)
أهل بدر.
(نسوا الله)
تركوا أداء حقه.
(فأنساهم أنفسهم)
بحرمان حظوظهم.
-أو بالعذاب الذي مني به [أن يذكر] بعضهم بعضًا.
[ ٣ / ١٤٩٠ ]
-أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.
(لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا)
أي: لو أنزلنا [هـ] على جبل -والجبل مما يتصدع إشفاقًا وخشية- لتصدع مع [صلابته] [وقوته]، فكيف بكم مع ضعفكم وقلتكم.
وقد أوضح هذا التأويل قوله: (وتلك الأمثال نضربها)، وله نظائر من كلام العرب مثل قول الشاعر:
١٢٦٧ - ولو أن ما بي بالحصى قلق الحصى وبالريح لم يسمع لهن هبوب.
وقول آخر:
[ ٣ / ١٤٩١ ]
١٢٦٨ - سلمى أحبك حبًا لو تضمنه سلمى سميك ذاك الشاهق الراسي.
وقول هدبة:
١٢٦٩ - أصبت بما لو أن سلمى أصابها [لسهل] من أركانها ما توعرا.
(القدوس)
الطاهر المنزه عن أن يكون له ولد، أو يكون في حكمه وفعله ما ليس بعدل.
(السلام)
ذو السلام [على] عباده، أو السلام: الباقي.
والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السالم، ولله: السلام. (المؤمن)
[ ٣ / ١٤٩٢ ]
المصدق، أي: يصدق الموحدين له على توحيدهم إياه.
وقيل: إنه المؤمن عذابه من لا يستحقه.
(المهيمن)
سبق ذكره.
(العزيز)
هو الممتنع المنتقم.
(الجبار)
العالي العظيم الذي يذل من دونه.
والسحوق العالية [من] النخيل يسمى جبارًا. قال سويد:
١٢٧٠ - على كل جبار كأن فروعها طلين بقار أو بحمأة ماتح
١٢٧١ - فليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين [الجوائح]
[ ٣ / ١٤٩٣ ]
(المتكبر)
المستحق لصفات الكبر والتعظيم.
[تمت سورة الحشر]
[ ٣ / ١٤٩٤ ]