(غلبت الروم)
غلبتهم الفرس في زمن أنوشروان، فأخبر الله رسوله أن الروم [ستدال] على فارس، فغلبوا الفرس في عام الحديبية.
(في أدنى الأرض)
[ ٢ / ١١٠٢ ]
في الجزيرة، وهي أقرب أرض الروم إلى فارس.
وقيل: في أذرعات وبصرى.
(ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله)
أي: الروم على فارس، لتصديق الوعد، أو لأن ضعف فارس قوة العرب، ولأن فارس لم يكونوا أهل كتاب، وروم نصارى أهل الإنجيل.
(إلا بالحق)
[ ٢ / ١١٠٣ ]
إلا بالعدل.
وقيل: إلا للحق، أي: لإقامة الحق.
(ثم كان عاقبة الذين أسائوا السوأى)
نصب العاقبة على خبر (كان) قدمه على الاسم، واسمه (السوأى)، واللام مقدر في (أن كذبوا)، والسوأى: النار هاهنا، كما أن الحسنى الجنة، في قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى). (يحبرون)
يكرمون.
وقيل: يسرون.
[ ٢ / ١١٠٤ ]
(فسبحان الله)
فسبحوا الله في هذه الأوقات.
وإن كان "سبحان" مصدرًا عقيمًا، ولكنه في معنى تسبيح الله. (ومن ءاياته يريكم البرق خوفًا وطمعًا)
[خوفًا] من الصواعق، وطمعًا في الغيث.
وقيل: خوفًا للمسافر، وطمعًا للمقيم.
ولم يجيء "أن" في "يريكم البرق"، لأنه عطف على: (ومن ءاياته خلق السموات)، وكان المعطوف بمعنى المصدر ليكون عطف اسم على اسم.
[ ٢ / ١١٠٥ ]
وقيل: تقديره: ويريكم البرق خوفًا وطمعًا من آياته، فيكون عطف جملة على جملة.
(وهو أهون عليه)
أي: عندكم.
وقيل: أهون على المعاد من الابتداء، لأنه ينقل في الابتداء حالًا فحالًا، ويخلق أطوارًا، وفي الإعادة يكون بكن.
وقيل: إن المراد بالأهون الهين، قال الفرزدق:
٩٣٥ - إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتًا دعائمه أعز وأطول
٩٣٦ - بيتًا بناه لنا الإله وما بنى ملك السماء فإنه لا ينقل.
[ ٢ / ١١٠٦ ]
(وله المثل الأعلى)
الصفة العليا.
(ضرب لكم مثلًا من أنفسكم)
[ ٢ / ١١٠٧ ]
أي: لستم تجعلون عبيدكم شركاءكم، فكيف [(تخافونهم] كخيفتكم أنفسكم) أي كخيفتكم شركاءكم -الذين ليسوا عبيدًا- في المتاجر، كقوله تعالى: ([و] لا تلمزوا أنفسكم). (وكانوا شيعًا)
صاروا فرقًا.
(فئات ذا القربى حقه)
من البر وصلة الرحم.
(ظهر الفساد في البر والبحر)
أجدب البر وانقطعت مادة البحر.
[ ٢ / ١١٠٨ ]
وقيل: البر مدائن البلاد، والبحر: جزائرها.
(يصدعون)
يتفرقون.
(وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله)
الأول: من قبل الإنزال، والثاني: من قبل الإرسال.
ولئن أرسلنا ريحًا فرأوه مصفرًا)
أي: السحاب، فإذا كان مصفرًا لم يمطر.
وقيل: فرأوا الزرع مصفرًا.
فيكون كناية عن غير مذكور، إلا أنه في (كيف يحي الأرض) دلالة عليه.
[ ٢ / ١١٠٩ ]
(لقد لبثتم في كتاب [الله])
علم الله.
وقيل: ما بين من كتابه.
[تمت سورة الروم]
[ ٢ / ١١١٠ ]