(ألا لله الدين الخالص)
ما لا رياء فيه من الطاعات.
(من دونه أولياء ما نعبدهم).
أي: قالوا: ما [نعبدهم]، فحذف.
(إن الله لا يهدي)
أي: لحجته.
وقيل: لثوابه.
(وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج)
تفسيرها في سورة الأنعام.
[ ٢ / ١٢٥٥ ]
(في ظلمات ثلاث)
ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة.
(أمن هو قانت)
أدغمت "أم" في "من"، وأم قيل: إنها بمعنى: "بل"، أي: بل الذي هو قانت: (يحذر الآخرة).
وقيل: إنها "أم" التي تعادل ألف الاستفهام، وجوابه محذوف، وتقديره: كمن هو غير قانت.
أو تقديره: أمن جعل الله أندادًا كمن هو قانت.
[ ٢ / ١٢٥٦ ]
ومن خفف (أمن)، لا ينبغي أن [يقول]: إنها ألف الاستفهام، لأنه لا يستفهم بالألف في "من" إلا أن يكون بينهما "واو" أو "فاء" كقوله: (أو من ينشؤا في الحلية)، وقوله: (أفمن يتقي بوجهه).
ويجوز أن نقول ألف النداء، أي: يا من هو قانت (قل هل يستوي) وأنشد الأخطل:
١٠٦٢ - أبني أمية إن أخذت كثيركم دون الأنام لما أخذتم أكثر
١٠٦٣ - أبني أمية لي مدائح فيكم تنسون إن طال الزمان وتذكر.
(خسروا أنفسهم)
[ ٢ / ١٢٥٧ ]
بإهلاكها في النار.
(وأهليهم)
بأن لا يجدوا في النار أهلًا مثل ما يجد أهل الجنة من [الحور] العين.
(لهم من فوقهم ظلل من النار)
وهي الأطباق والسرادقات.
(ومن تحتهم ظلل)
وهي الفرش والمهاد، وإنما سمي [ظللًا] وإن كانت من تحتهم، لأنها ظلل من تحتهم.
(ثم يهيج)
ييبس.
(ثم يجعله حطاما)
فتاتًا متكسرًا.
[ ٢ / ١٢٥٨ ]
(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)
أي: القاصية قلوبهم.
(كتابًا متشابهًا)
[يشبه] بعضه بعضًا.
(مثاني)
ثني فيها أقاصيص الأنبياء وذكر الجنة والنار.
وقيل: تثنى في القراءة فلا تمل.
(متشاكسون)
متضايقون متعاسرون، من الخلق الشكس.
(رجلًا سالمًا)
[ ٢ / ١٢٥٩ ]
خالصًا ليس لأحد [فيه] شركة، ليوازي قوله: (رجلًا فيه شركاء)، و(سلمًا) أيضًا قريب من هذا المعنى، وما هو من الصلح كما قال أبو عبيدة، ولكنه مصدر سلم يسلم سلامة وسلمًا فوصف به، أي ذا سلم.
(إنك ميت)
الميت: هو الحيوان الذي يموت، والميت من قد مات، كما نظمه الخليل:
١٠٦٤ - [أيا سائلي] إعراب ميت وميت فدونك قد فسرت إن كنت تعقل
١٠٦٥ - فمن كان ذا روح فذلك ميت ولا ميت إلا من إلى القبر ينقل.
[ ٢ / ١٢٦٠ ]
وفي خطاب الرسول بهذا، وجوه من الحكمة: من الحث على الطاعة والاستعداد للموت، ومن تسليم العالمين برسول الله. (والتي لم تمت في منامها)
أي: يقبضها عن الحس والإدراك، مع بقاء الأرواح في الأجساد. (فيمسك التي قضى عليها الموت)
أن تعود إلى الأجساد.
قال علي ﵁: "فالرؤيا من النفس في السماء، والأضغاث منها بعد إرسالها قبل الاستقرار في الجسد [يلقيها] الشياطين".
وقال ابن عباس: "بكل جسد نفس وروح، فالله يقبض الأنفس في المنام، دون الأرواح".
[ ٢ / ١٢٦١ ]
(اشمأزت)
انقبضت.
(إنما أوتيته على علم)
أي: على علم أني سأصيبه.
وقيل: بعلم علمنيه الله.
وقيل: على علم يرضاه عني.
(أن تقول نفس)
لئلا تقول.
وقيل: كراهة أن تقول.
[ ٢ / ١٢٦٢ ]
(يا حسرتى)
الألف بدل [ياء] الإضافة، لمد الصوت بها في الاستغاثة.
(في جنب الله)
ذات الله.
وقيل: في قرب ثوابه في الجنة.
(لمن الساخرين)
أي: المستهزئين.
(بمفازتهم)
بما فازوا به من الإرادة.
(والأرض جميعًا قبضته)
[ ٢ / ١٢٦٣ ]
في حكمه وتحت أمره، يستبد لها [بغيرها]، كما قال: (يوم تبدل الأرض غير الأرض).
(فصعق)
مات.
وقيل: غشي عليهم.
(إلا من شاء الله)
أي: من الملائكة والشهداء.
(زمرًا)
أممًا.
[ ٢ / ١٢٦٤ ]
وقيل: أفواجًا.
(وفتحت أبوابها)
واو الحال.
أي: تجدونها عند المجيء مفتحة الأبواب، وأما النار فإنها مغلقة لا تفتح إلا عند دخولهم فيها.
(وأورثنا الأرض)
أي: أرض الجنة.
(نتبوأ من الجنة حيث نشاء)
أي: من منازلهم التي هي لهم، لأنهم مصروفون عن إرادة غيرها. (حافين)
محدقين محيطين.
[تمت سورة الزمر]
[ ٢ / ١٢٦٥ ]