(أعناقهم لها خاضعين)
جماعتهم، عنق من الناس: جماعة.
وقيل: رؤساؤهم.
ومن حملها على ظاهرها استعارة، فتذكيرها للإضافة إلى المذكر، [كما] أنث الصدر الأعشى للإضافة إلى المؤنث:
٨٦٦ - ويشرق بالقول الذي قد أذعته كما شرقت صدر القناة من الدم
[ ٢ / ١٠٣٤ ]
وكما قال جرير:
٨٦٧ - رأت مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال.
(زوج كريم)
منتفع به، كالكريم في الناس للناس المرضيُّ.
(مستمعون)
سامعون. قال القطامي:
٨٦٨ - ومعصية الشفيق عليك مما يزيدك مرة منه استماعا. (إنا رسول رب العالمين)
[ ٢ / ١٠٣٥ ]
الرسول يذكر بمعنى الجمع، كما قال الهذلي:
٨٦٩ - ألكني إليها وخير الرسو ل أعلمهم بنواحي الخبر. (وأنا من الضالين)
الجاهلين بأنها تبلغ القتل.
و(إذًا)
هنا بمعنى إذ ذاك.
(وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل)
كأنه اعترف بتلك النعمة، وأن لم [يستعبده]، كما استعبدهم. وقيل: إنه على الإنكار، وتقدير الاستفهام فيه، وإن لم يكن في اللفظ، كأنه: أوتلك نعمة؟، أي: تربيتك نفسًا واحدة مع إساءتك إلى الجمع.
[ ٢ / ١٠٣٦ ]
قال المخزومي في إضمار الاستفهام:
٨٧٠ - لم أنس يوم الرحيل وقفتنا وجفنها في دموعها غرق
٨٧١ - [وقولها] والركاب سائرة تتركني هكذا وتنطلق.
[ ٢ / ١٠٣٧ ]
(لعلنا نتبع السحرة)
أي: سحرة فرعون.
وقيل: إنهم قالوا ذلك لموسى استهزاء.
(لشرذمة قليلون)
أي: كل واحد قليل ذليل في نفسه. فلذلك [جمع] القليل على المعنى. قال:
[ ٢ / ١٠٣٨ ]
٨٧٢ - فرد قواصي الأحياء منهم فقد رجعوا كحي واحدينا.
وشرذمة كل شيء بقيته، قال:
٨٧٣ - جاء الشتاء وقميصي أخلاق
٨٧٤ - شراذم يضحك مني التواق.
(حذرون)
متيقظون، و(حاذرون): مستعدون بالسلاح ونحوه.
الأصل أن معنى فعل للطبع، وفاعل للتكلف، فيخرج عليه الأقاويل المختلفة فيهما.
[ ٢ / ١٠٣٩ ]
(مشرقين)
داخلين في وقت شروق الشمس.
(وأزلفنا ثم الأخرين)
قربناهم إلى البحر.
وقيل: جمعناهم.
(فإنهم عدو لي إلا على رب العالمين)
أي: إلا من عبد رب العالمين.
وقيل: إن "لا" بمعنى لكن، والضمير في "إنهم" للآلهة التي عبدوها، وجرى ذلك على تغليب ما يعقل [كقوله]: (رأيتهم [لي] ساجدين).
[ ٢ / ١٠٤٠ ]
(لسان صدق)
[ثناءً] حسنًا.
وقيل: [خلفًا] يصدق بالحق بعدي.
(واغفر لأبي)
اجعله من أهل المغفرة.
(بقلب سليم)
مسلم، فعيل بمعنى مفعل.
وقيل: سالم من الشك، كما قال في المنافقين (في قلوبهم مرض). (فكبكبوا)
قلبوا بعضهم على بعض.
[ ٢ / ١٠٤١ ]
وقيل: أسقطوا على وجوههم، أي: "كبوا" فكررت الباء للتأكيد، وقلبت إحداهما كافًا لموازنة اللفظ.
(صديق حميم)
قريب، حم الشيء: قرب.
قال الهذلي:
٨٧٥ - فلو أنه ما كان إذ حم واقعًا بجانب من [يحفى] ومن يتودد
٨٧٦ - ولكنما أهلي بواد أنيسه [سباع] تبغى الناس مثنى وموحد.
(ريع)
طريق بين الجبال والثنايا.
[ ٢ / ١٠٤٢ ]
وقيل: إنه مكان مشرف.
(ءاية)
بناءً، يكون لارتفاعه كالعلامة.
(خلق الأولين)
كذبهم [و] اختلاقهم.
[وإن أراد الإنشاء، فالمعنى: ما خلقنا] إلا كخلق الأولين، ونراهم يموتون [و] لا يبعثون.
وخلق -بالضم- عادتهم، أي: في ادعاء الرسالة، فرجع الضمير إلى الأنبياء، ويجوز أن يرجع إلى آبائهم، أي: تكذيبنا لك كتكذيب آبائنا للأنبياء.
[ ٢ / ١٠٤٣ ]
(طلعها هضيم)
[متفتق] انشق عن البسر، لتراكب بعضه بعضًا.
وأهل الهضم الضمر، ومنه هضيم الكشح، فكأنه ازدحم التمر فيها حتى انهضمت بعض أطرافها ببعض.
(فرهين)
أشرين. وفارهين: حاذقين.
وقيل: معناهما فرحين، وفارحين، لقرب الهاء من الحاء.
قال ابن الرقاع:
٨٧٧ - لا أستكين إذا ما أزمة أزمت ولا تراني بخير فاره اللبب
[ ٢ / ١٠٤٤ ]
أي: لا تراني فرحًا.
(المسحرين)
مسحورين مرة بعد أخرى.
وقيل: المعللين بالطعام والشراب. قال امرؤ القيس:
٨٧٨ - أرانا موضعين لحتم أمر ونسحر بالطعام وبالشراب.
(لئيكة)
الشجر الملتف مثل الغيضة.
(بالقسطاس)
بالميزان.
وقيل: العدل والسواء. قال كعب بن زهير:
٨٧٩ - تخف الأرض أن تفقدك منها وتصبح ما بقيت لها ثقيلا
[ ٢ / ١٠٤٥ ]
٨٨٠ - لأنك موضع القسطاس منها فتمنع جانبيها أن تزولا.
(من المخسرين)
الناقصين.
(والجبلة الأولين)
الخلق الأولين.
(أولم يكن لهم ءاية أن يعلمه علموا بني إسرائيل)
[ ٢ / ١٠٤٦ ]
(أن يعلمه) اسم كان، و(ءاية) خبرها، قدم على الاسم: أولم يكن علم علماء بني إسرائيل، ومن آمن منهم بمحمد آية لهم.
(على بعض الأعجمين)
أي: إذا لم [يؤمن] به العرب [وأنفوا] من اتباعه، كذلك حالهم وقد أنزلنا [هـ] عليهم، وسلكناه في قلوبهم، يريد أنهم معاندون معرضون.
(يلقون السمع)
أي: الكهنة.
(الغاوون)
البطالون الفرغ.
(يهيمون)
يخوضون.
وقيل: يحارون.
[ ٢ / ١٠٤٧ ]
(وانتصروا [من] بعد ما ظلموا)
أي: شعراء المسلمين الذين ناضحوا عن رسول الله ﷺ، [قال ﵇] [لحسان: "أجب] عني" ثم قال: "اللهم أيد [هـ] [بروح] القدس".
[تمت سورة الشعراء]
[ ٢ / ١٠٤٨ ]