(يا أيها النبي إذا طلقتم النساء)
أي: قل لأمتك إذا طلقتم النساء، لأن الطلاق نسخ [منه] حكم النبي بقوله (ولا أن تبدل بهن).
فطلقوهن لعدتهن).
أي: عند عدتهن، كقوله: (لا يجليها لوقتها إلا هو)، أي: عند وقتها.
وتؤيده القراءة المروية عن النبي ﵇ وابن عباس وعثمان،
[ ٣ / ١٥١٠ ]
وأبي، و[جابر] بن عبد الله، ومجاهد، وعلي بن [الحسين]، وزيد بن علي، وجعفر بن محمد: "لقبل عدتهن".
(بفاحشة مبينة)
بزنى فيخرجن لإقامة الحد.
[ ٣ / ١٥١١ ]
وقيل: الفاحشة أن [تبذوا] على أحمائها وتفحش في القول. (فإذا بلغن أجلهن)
قاربن انقضاء العدة.
(وأشهدوا ذوى عدل)
أي: على الرجعة.
(إن ارتبتم فعدتهن)
لما نزلت عدة ذوات الأقراء في البقرة ارتابوا في غيرهن.
(وإن تعاسرتم)
تضايقتم، وهو إذا امتنعت المرأة من إرضاع الولد يستأجر الزوج أخرى ولا يجبرها.
[ ٣ / ١٥١٢ ]
(قد أنزل الله إليكم ذكرًا* رسولًا)
أي: رسولًا ذكركم به وهداكم على لسانه.
(ومن الأرض مثلهن)
أي: سبع طباق أو سبعة أقاليم، وهي سبع قطع من الأرض بخطوط متوازية، حاصرة لبلدان كثيرة، [تمر] على بسيط الأرض فيما بين المشرق والمغرب طولًا، وما بين [الشمال] والجنوب عرضًا، ويزداد النهار الأطول الصيفي، في الخط المجتاز بالطول -على وسط كل واحد منها- على مقداره في خط وسط الذي هو عنه أجنب بنصف ساعة.
(يتنزل الأمر بينهن)
أي: يترتب القضاء والقدر بينهن منازل من شتاء وصيف، ونهار وليل، ومطر ونبات، ومحيا وممات، وملك ودول، ومحبوب ومحذور، واختلاف وائتلاف، كما في شعر الأعشى:
[ ٣ / ١٥١٣ ]
١٢٨٢ - شباب وشيب وافتقار وثروة فلله هذا الدهر كيف [ترددا]
[تمت سورة الطلاق]
[ ٣ / ١٥١٤ ]