(في رق منشور)
قيل: إنه صحيفة الأعمال، كقوله تعالى: (وإذا الصحف نشرت).
وقيل: إنه اللوح المحفوظ.
وقيل: إنه كتاب من كتب الله في رق.
وهو إما التوراة بسبب اقترانه بالطور، أو القرآن بسبب [الـ]ـبيت المعمور، وهو الكعبة.
[ ٣ / ١٣٧٧ ]
وهذا القول أولى، لمكان "الرق"، وسمي به لرقة حواشيه، وقد عرفت العرب ذلك. قال التغلبي:
١١٣٢ - لا بنت حطان بن عوف منازل كما نمق العنوان في الرق كاتب
١١٣٣ - ظللت بها أعرى وأشعر [سخنة] كما [اعتاد محمومًا] بخيبر [صالب].
(والبحر المسجور)
في الخبر: "أنه جهنم"، وبذلك فسر مجاهد المسجور، وقال: "إنه الموقد نارًا"، كقوله: (وإذا البحار سجرت).
[ ٣ / ١٣٧٨ ]
وقال ابن كيسان: المسجور: المجموع. وأنشد للنمر بن تولب:
[ ٣ / ١٣٧٩ ]
١١٣٤ - إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع و[الساسما].
وقال لبيد:
١١٣٥ - فتوسطا عرض السري فصدعا مسجورة متجاورًا قلامها.
(تمور السماء مورا)
تدور طورًا فترجع رجعًا.
قال ذو الرمة:
[ ٣ / ١٣٨٠ ]
١١٣٦ - موارة الرجع مسكات إذا رجلت تهوي انسلالًا إذا ما اغبرت البيد
١١٣٧ - نظارة حين تعلو الشمس راكبها [طرحًا] بعيني لياح فيه [تجديد].
(فويل يومئذ)
دخلت الفاء على معنى المجازاة، لأنه بمنزلة إذا كان كذا.
(دعًا)
دفعًا عنيفًا، قال [الراجز]:
١١٣٨ - يدعه بضفتي حيزومه
١١٣٩ - دع الوصي جانبي يتيمه.
[ ٣ / ١٣٨١ ]
(أفسحر هذا)
[إذ] كانوا يقولون لآيات الله إنها سحر.
(يتنازعون)
يتعاطون، ويتساقون.
وهذه اللفظة تداولتها العرب "معاطاة الكؤوس، ومجاذبة الأعنة"، قال الأخطل:
١١٤٠ - وشارب مربح بالكأس نادمني لا [بالحصور] ولا فيها [بسوار]
١١٤١ - نازعته طيب الراح الشمول وقد صاح الدجاج وحانت وقعة الساري.
وقال بشر في مجاذبة الأعنة، وليس [لفصاحة] قوله نهاية:
[ ٣ / ١٣٨٢ ]
١١٤٢ - وما يسعى رجالهم ولكن فضول الخيل ملجمة صيام
١١٤٣ - [ينازعن] الأعنة مصغيات كما يتفارط الثمد الحمام.
وقال آخر:
١١٤٤ - منازعة العنان بغصن بان على كتفين كالقتب الشميم.
وقال أيضًا:
[ ٣ / ١٣٨٣ ]
١١٤٥ - بكل قياد مسنفة عنود أضر بها المسالح والغوار
١١٤٦ - منازعة العنان كأن فيها جرادة هبوة فيها اصفرار.
(لا لغو فيها ولا تأثيم)
أي: لا سباب ولا ملاحاة، مثل ما يكون في خمور الدنيا، كما قال بعض الصحابة:
١١٤٧ - من يقرع الكأس اللئيمة سنه فلا بد أن يلغو ويؤذي ويجهلا
١١٤٨ - فلم أر [مطلوبًا] أخس غنيمة وأوضع للأشراف منها وأخملا
[ ٣ / ١٣٨٤ ]
١١٤٩ - وأجدر أن يلقى كريمًا يذمها ويشر بها حتى يخر [مجدلا].
وقال ذو الرمة في قريب من هذا المعنى، وإن عكسه إلى المدح في قصيدته لبلال بن أبي بردة:
١١٥٠ - فلا الفحش فيها يرهبون ولا الخنا عليهم ولكن هيبة هي ماهيا
١١٥١ - بمستحكم جزل المروءة مؤمن من القوم لا يهوى الكلام اللواغيا.
(كأنهم لؤلؤ مكنون)
[ ٣ / ١٣٨٥ ]
أي: مصون لنفاسته.
واقتبسه عبد الرحمن بن حسان فقال لرملة بنت معاوية:
١١٥٢ - وهي زهراء مثل لؤلؤة الغو اص ميزت من جوهر مكنون
١١٥٣ - وإذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون. (نتربص به ريب المنون)
ننتظر به صرف الدهر.
[ ٣ / ١٣٨٦ ]
قال أبان بن عثمان في ابنتي معاوية أيضًا:
١١٥٤ - تربص بهند أن يموت ابن عامر ورملة يومًا أن يطلقها عمرو
١١٥٥ - فإن صدقت [أمنيتي كنت] مالكًا لإحداهما إن طال بي وبها العمر.
[ ٣ / ١٣٨٧ ]
(أم هم المصيطرون)
المسلطون.
وقيل: الحفظة الكتبة من السطر.
وإنما تقلب صادًا لأجل الطاء، طلبًا لمجانسة الإطباق.
(أم لهم سلم يستمعون فيه)
أي: يرتقي إلى السماء.
(أم عندهم الغيب)
بأن محمدًا يموت قبلهم.
[ ٣ / ١٣٨٨ ]