(لا أقسم)
دخول "لا" لتأكيد القسم، لأن الإثبات من طريق النفي آكد. قال امرؤ القيس:
١٣٥٢ - فلا وأبيك ابنة العامري لا تدعي القوم أني أفر. وقيل: إن المراد نفي القسم لوضوح الأمر، وأن لا حاجة إلى القسم، كما قال الهذلي:
١٣٥٣ - فلست بمقسم لوددت أني غداتئذ [ببيضان] الزروب
[ ٣ / ١٥٨٦ ]
١٣٥٤ - إذًا لغدوت أرهقه بصدق حسام الحد [مطرورًا خشيبًا].
وقيل: إنه [لأقسم] على أنها "لام" الابتداء.
وقيل: لام القسم، إلا أنه لم يسمع "لا أضرب أخاك"، وأنت تريد: لأضربن.
(بالنفس اللوامة)
كل أحد تلومه نفسه على الشر لم عمل؟ وعلى الخير لم لم [تستكثر] منه؟.
(بلى قادرين)
[ ٣ / ١٥٨٧ ]
أي: نجمعها قادرين، فنصبه على الحال من ضمير في فعل محذوف.
(نسوي بنانه)
نجعلها [مع] كفه صحيفة مستوية، لا شقوق فيها بمنزلة خف البعير، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة.
ومن أيمان العرب: "لا والذي شقهن خمسًا من واحدة". وللجاحظ رسالة في منافع الأصابع، عد فيها أشياء كثيرة من الإشارة وتقويم العلم، والتصور، والعقد، والدفع بأصناف السلاح، على أنواع الاستعمال، وتناول الطعام، والتضوء، وانتقاد الورق، وإمساك العنان وتصريفه وغير ذلك.
(ليفجر أمامه)
قال مجاهد: يمضي أمامه راكبًا رأسه في هواه.
[ ٣ / ١٥٨٨ ]
وقيل: إنه تقديم الحوبة وتأخير التوبة.
وقيل: يتمنى العمر ليفجر منه.
(فإذا برق البصر)
بالكسر: دهش وتحير، وبالفتح: شخص.
(وخسف القمر)
ذهب ضوؤه حتى كأنه في خسيف، وهي: البئر القديمة.
(وجمع الشمس والقمر)
في طلوعهما من المغرب، أو في ذهاب ضوئهما، أو في التسخير بهما.
(أين المفر)
أي: الفرار، مصدر كالفرار.
[ ٣ / ١٥٨٩ ]
والمفر -بكسر الفاء- الموضع الذي يفر إليه.
والمفر -بكسر الميم-: الإنسان الجيد الفرار، كما قال:
١٣٥٥ - مكر مفر مقبل
أي: الإنسان الجيد الفرار لا ينفعه الفرار.
(لا وزر)
لا ملجأ ولا منجا.
(بما قدم)
أي: من عمل.
(وأخر)
[ ٣ / ١٥٩٠ ]
من سنة.
(بصيرة)
شاهدة، الهاء للمبالغة.
أو تقديره عين بصيرة، كما قيل:
١٣٥٦ - كأن على ذي العقل عينًا بصيرة [بمقعده] أو منظر هو ناظره
١٣٥٧ - يحاذر حتى يحسب الناس كلهم من الخوف لا يخفى عليهم سرائره.
(ولو ألقى معاذيره)
أي: جوارحه [تشهد] عليه، ولو اعتذر ذب عن نفسه.
[ ٣ / ١٥٩١ ]
وقال ابن عباس: ولو ألقى ثيابه، [فأخرى] ستوره.
أي: ولو خلا بنفسه، والمعذار: الستر بلغة اليمن.
(إن علينا جمعه)
أي: في صدرك، (و) إعادة (قرآنه) عليك أي: قراءته، حتى تحفظ وتضبط، ثم إنا نبين لك معانيه إذا حفظته.
(ناضرة)
حسنة مستبشرة.
(فاقرة)
داهية تكسر الفقار.
(من راق)
أي: تقول الملائكة من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم العذاب.
[ ٣ / ١٥٩٢ ]
وقيل: هو قول أهله: من راق يرقيه، وطبيب يشفيه.
كما قال [يزيد بن خذاق]:
١٣٥٨ - هل للفتى من بنات الدهر من واق أم هل له من حمام الموت من راق
١٣٥٩ - قد رجلوني وما رجلت من شعث وألبسوني ثيابًا غير أخلاق.
(والتفت الساق بالساق)
أهوال الدنيا بأهوال الآخرة.
[ ٣ / ١٥٩٣ ]
وفسر ذلك أيضًا بكرب [الموت] وهول المطلع.
وقال الضحاك: اجتمع عليه أمران، أهله يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه.
(يتمطى)
يتبختر، ويختال، [والمطيطاء] مشية يهتز فيها المطا وهو الظهر. (أولى لك فأولى)
قاربك ما تكره، ووليك، وأنشد في الياقوتة:
١٣٦٠ - فإني إن أقع بك لا أهلل كوقع السيف ذي الأثر الفرند
[ ٣ / ١٥٩٤ ]
١٣٦١ - فأولى ثم أولى ثم أولى وهل للدر يحلب من مرد. (أن يترك سدىً)
مهملًا لا يؤمر ولا ينهى.
(يمنى)
يراق.
وقيل: يقدر ويخلق من المنا، وهو القدر، كما قال الهذلي:
١٣٦٢ - لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنى إلى جدث [يوزى] له بالأهاضب
[ ٣ / ١٥٩٥ ]
١٣٦٣ - لحية جحر في وجار مقيمة تأمل إلى سوق المنى [والجوالب]
[تمت سورة القيامة]
[ ٣ / ١٥٩٦ ]