(سموات طباقًا)
يجوز جمع طبق كجمال وجمل، فيكون المعنى: بعضها فوق بعض. ويجوز اسمًا من التطابق على وزن فعال، فيكون المعنى: متشابهًا من قولهم: هذا مطابق لذلك.
(من تفاوت)
وتفوت لغتان، مثل: تعهد وتعاهد، وتجوز وتجاوز.
وقيل: التفوت مخالفة الجملة ما سواها، والتفاوت: مخالفة بعض الجملة بعضًا، كأنه الشيء المختلف لا على نظام.
[ ٣ / ١٥١٩ ]
ومن لطائف أبي سعد الغانمي: إن الفوت: هو الفرجة بين الإصبعين، والفوت والتفوت واحد، فكأن معنى (من تفوت) معنى (هل ترى من فطور).
والفطور: الصدوع. قال:
١٢٨٣ - [شققت] القلب ثم ذررت فيه هواك فليط فالتأم الفطور
١٢٨٤ - تغلغل حيث لم يبلغ شراب ولا حزن ولم يبلغ سرور.
[ ٣ / ١٥٢٠ ]
(ثم ارجع البصر كرتين)
أي: ارجع البصر، وكرر النظر أبدًا، وقد أمرناك بذاك كرتين إيجابًا للحجة عليك.
(خاسئًا)
صاغرًا ذليلًا.
(وهو حسير)
معيى كليل، قال:
١٢٨٥ - تطاولت كيما أبصر الروح خاسئًا فعاد إلي الطرف وهو حسير
١٢٨٦ - وددت من الشوق المبرح أنني أعار جناحي طائر فأطير.
(شهيقًا)
زفرة من زفرات جهنم.
[ ٣ / ١٥٢١ ]
(تفور)
تغلي.
تنقطع وتتفرق.
(يخشون ربهم بالغيب)
أي: بالخلوة، إذا ذكروا في الخلوة ذنبهم استغفروا ربهم.
(جعل لكم الأرض ذلولًا)
أي: سهلة، ذات أنهار وأشجار، ومساكن مطمئنة.
(في مناكبها)
أطرافها وأطرارها.
(ءأمنتم من في السماء)
أي: من الملائكة.
أو من في السماء عرشه أو سلطانه.
[ ٣ / ١٥٢٢ ]
أو يكون "في" بمعنى "فوق"، كقوله: (فسيحوا في الأرض)، فيكون المراد: العلو والظهور.
أو من هو المعبود في السماء، وخص السماء للعادة برفع الأدعية إليها، ونزول الأقضية منها.
(صافات)
أي: صافات أجنحتها في الطيران، ويقبضنها عند الهبوط.
وقيل: يقبضن: يسرعن، من القبيض، وهو شدة العدو.
قال تأبط شرًا:
١٢٨٧ - لا شيء أسرع مني ليس ذا عذر [أو ذا] جناح بجنب [الريد] خفاق
١٢٨٨ - حتى نجوت ولما ينزعوا سلبي بواله من قبيض الشد غيداق.
[ ٣ / ١٥٢٣ ]
(ما يمسكهن إلا الرحمن)
أي: لو غير الهواء، والأجنحة، عن الهيئة التي [تصلح] لطيرانهن لسقطن.
وكذلك العالم كله، فلو أمسك قبضه عنها طرفة عين لتهافتت الأفلاك، وتداعت الجبال.
(لجوا)
تقحموا في المعاصي.
واللجاج: تقحم الأمر مع [كثرة] الصوارف عنه.
والعتو: الخروج إلى فاحش الفساد.
(مكبًا على وجهه)
[ ٣ / ١٥٢٤ ]
ساقطًا.
يقال: كبتـ[ـه] على وجهه فأكب، بخلاف القياس.
ومثله:
نزفت ماء البئر، وأنزفت البئر [نضب] ماؤها، ومريت الناقة، وأمرت إذا در لبنها.
(زلفة)
قريبًا.
(سيئت)
قبحت، أي: ظهر السوء في وجوههم.
(تدعون)
[ ٣ / ١٥٢٥ ]
تتداعون بوقوعه، بمعنى الدعوى التي هي الدعاء.
وجاء في التفسير تكذبون.
وتأويله في اللغة: تدعون الباطيل والأكاذيب، كما قال:
١٢٨٩ - فما برحت خيل تثوب وتدعي ويلحق منها أولون وآخر
١٢٩٠ - لدن غدوة حتى أتى الليل وانجلت عماية يوم شره متظاهر.
(ماؤكم غورًا)
غائرًا ذاهبًا، فوصف الفاعل بالمصدر، كقولهم: رجل عدل، أي: عادل.
والمعين: سبق ذكره.
[تمت سورة الملك]
[ ٣ / ١٥٢٦ ]