(كأنهم خشب مسندة)
أي: في طول قوامهم كخشب أسندت إلى الجدار.
وقيل: بل في سكوتهم عن الحق [وجمودهم] عن الهدى.
قال الثعالبي في تفسيره: "أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام". وفي معناه:
[ ٣ / ١٥٠٤ ]
١٢٧٦ - أضحت قبورهم من بعد عزهم تسفي عليها الصبا والحرجف الشمل
١٢٧٧ - لا يدفعون هوامًا عن وجوههم كأنهم خشب بالقاع منجدل.
(يحسبون كل صيحة عليهم)
أي: لجبنهم وخوفهم.
[و] قول جرير فيه لما سمعـ[ـه] الأخطل:
١٢٧٨ - حملت عليك حماة قيس خيلها شعثًا عوابس تحمل الأبطالا
١٢٧٩ - ما زلت تحسب كل شيء بعدهم خيلًا تكر عليكم ورجالا.
فقال: أخذها من كتابهم: (يحسبون كل صيحة عليهم).
[ ٣ / ١٥٠٥ ]
وقريب من هذا قول [متمم] بن نويرة في أخيه:
١٢٨٠ - وقالوا أتبكي كل قبر رأيته لقبر ثوى بين اللوى [فالدكادك]
١٢٨١ - فقلت لهم: إن الأسى يبعث الأسى دعوني فهذا كله قبر مالك.
(فأصدق وأكن)
[ ٣ / ١٥٠٦ ]
وأكن عطف على موضع "فأصدق"، وهو مجزوم لولا الفاء، لأن قوله: (لولا أخرتني) بمنزلة الأمر، لأن "لولا": للتحضيض، فتضمن معنى الشرط، أي: [فأخرني] إلى أجل قريب أصدق. [تمت سورة المنافقون]
[ ٣ / ١٥٠٧ ]