(نومكم سباتًا)
قطعًا لأعمالكم وراحة لأبدانكم.
وابن الراوندي قال: بأن السبات النوم، فكأنه قيل: وجعلنا نومكم نومًا.
والسبات ليس من أسماء النوم، وإنما هو من صفاته، كما قلنا: إنه قطع الأعمال، كما يقال: يوم السبت إذ كانوا يقطعون فيه العمل.
ويقال لنوع من النعال الحسنة التخصير والتقطيع: سبت على وجه الوصف لا الاسم، كما قال الشاعر:
١٣٧١ - [فليت] قلوصي حليت من مجاشع إلى جعفر في داره وابن جعفر
[ ٣ / ١٦١٢ ]
١٣٧٢ - إلى معشر لا يخصفون نعالهم ولا يلبسون السبت ما لم يخصر.
فهذا واحد.
[ويجوز] أيضًا أن يكون أصل هذه الكلمة التمدد، كما [يقال]: سبتت المرأة شعرها، إذا مدت عقيصتها المفتولة.
ويقال: الليل والنهار أبناء سبات، لامتداد اختلافهما في العالم، كما قال ابن أحمر:
١٣٧٣ - وكنا وهم كابني سبات تفرقا سوى ثم كانا منجدًا وتهاميا
[ ٣ / ١٦١٣ ]
١٣٧٤ - فألقى التهامي [منهما] بلطاته [وأحلط] هذا لا [أريم] مكانيا.
فمعنى السبات على هذا: النوم الممتد الغرق، وكان وجه الامتنان بأن لم يجعل نومنا تقويمًا وعزارًا.
وهذا الجواب أولى، لأنه يقال: سبت الرجل بمعنى: قطع العمل واستراح، كما يقال: سبت إذا نام نومًا طويلًا.
(من المعصرات)
السحاب التي دنت أن تمطر، كالمعصرة التي دنت من الحيض. قال أبو النجم:
١٣٧٥ - جارية بسفوان دارها
١٣٧٦ - تمشي الهوينا مائلًا خمارها
[ ٣ / ١٦١٤ ]
١٣٧٧ - قد أعصرت أو قد دنا إعصارها.
(ألفافًا)
مجتمعة بعضها إلى بعض، واللف الشجر الملتف بالثمر.
(ميقاتًا)
منتهى الأجل المضروب.
وقيل: ميعاد البعث المشهود.
(مرصادًا)
مفعال من الرصد، وهو [الارتقاب].
وقيل: الحبس.
[ ٣ / ١٦١٥ ]
(لا يذوقون فيها بردًا)
قيل: نومًا.
وقيل: برد الماء والهواء.
(جزاءً وفاقًا)
جاريًا على وفاق أعمالهم.
(كذابًا)
يقال: كذب يكذب كذبًا وكذابًا، وكذب كذابًا، ومثله: كلم كلامًا، وقضى قضاءً.
(مفازًا)
[ ٣ / ١٦١٦ ]
مواضع الفوز والنجاة.
(دهاقًا)
ملاءً ولاءً.
(عطاءً حسابًا)
كافيًا.
وقيل: كثيرًا، قالت امرأة من بني قشير:
١٣٧٨ - [و] نقفي وليد الحي إن كان جائعًا ونحسبه إن كان ليس بجائع
[تمت سورة النبأ]
[ ٣ / ١٦١٧ ]