(بشهاب قبس) أ
ي: مقبوس، أو بشهاب ذي قبس.
وكلاهما على الصفة للشهاب.
وإن كان القبس اسمًا للنار، فيكون على البدل من الشهاب.
و(بشهاب قبس)
بالإضافة، على أن يكون الشهاب قطعة من النار، كقولك: ثوب خز. قال:
[ ٢ / ١٠٤٩ ]
٨٨١ - في كفه صعدة مثقفة فيها سنان كشعلة القبس. (بورك)
قدس، هكذا هو المعنى، كما قال الكميت -في روضة رسول الله ﵇-:
٨٨٢ - فبورك قبر أنت فيه وبوركت به -وله أهل لذلك-[يثرب]
٨٨٣ - لقد غيبوا برًا وحزمًا ونائلًا عشية [واراك] الصفيح [المنصب]
[ ٢ / ١٠٥٠ ]
(من في النار ومن حولها)
قيل: إن من زائدة.
وقيل: إنه بمعنى ما، أي: ما [في] النار، ومن حولها.
وقيل: إنه [يعود] إلى النور، أي: بورك النور الذي في النار، أو الشجرة التي في النار، وكانت خضراء، ولا [تزداد] على اشتعال النار إلا اخضرارًا.
وقيل: (بورك من في النار) أي: الملائكة، (ومن حولها) أي: موسى.
[ ٢ / ١٠٥١ ]
أو بورك من في طلب النار بحذف الطلب، ومن حولها من الملائكة.
وقيل: معناه بورك من في النار سلطانه وكلامه، فيكون التقديس لله تعالى عن المكان والزمان.
[ ٢ / ١٠٥٢ ]
وفي التوراة: "جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، [واستعلى] من جبال فاران".
أي: من هذه المواضع جاءت آياته، وظهرت رحمته، حيث كلم موسى بسيناء، وبعث عيسى من ساعير، ومحمدًا من فاران، جبال مكة.
(ولم يعقب)
لم يرجع ولم يلتفت، من العقب.
[ ٢ / ١٠٥٣ ]
(إلا من ظلم)
استثناء منقطع، أي: لكن من ظلم من غيرهم، لأن الأنبياء لا يظلمون، وقيل: إنه تعريض بما كان من قتله القبطي.
(مبصرة)
مبصرة، من البصيرة.
(علمنا منطق الطير)
كان يفهمهم، كما يتفاهم الطير بعضها عن بعض، وأصوات الطير سمي منطقًا، قال حميد بن ثور:
٨٨٤ - وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حر ترحة فترنما
٨٨٥ - عجبت لها أنى يكون غناؤها فصيحًا ولم تفغر بمنطقها فما.
[ ٢ / ١٠٥٤ ]
(يوزعون)
يدفعون ويحبسون. قال:
٨٨٦ - لسان الفتى سبع عليه شذاته وإلا تزع عن غربه فهو قاتله
٨٨٧ - وما الجهل إلا منطق متسرع سواء عليه حق أمر وباطله.
وينبغي أن يعلم أن معرفة تلك النملة بسليمان، وحديث [الـ]ـهدهد لم يجر على الجنس، ولكن عليهما بعينهما، فيكون اختصاصهما وحدهما في زمن نبي -بما يكون في حد المعجزة له- بمنزلة كلام الذئب، وكلام الصبي
[ ٢ / ١٠٥٥ ]
في المهد، وأما من كل نوع من الحيوان، أو في كل زمان، [فلا فضل] في معارف العجم من الحيوانات على خاص مصالحها.
[ ٢ / ١٠٥٦ ]
(وتفقد الطير)
هذا التفقد منه أدب للملوك والأكابر في تفقد جندهم، [واستشفاف] أمرهم، ومقابلة من [أخل] منهم بشرطه من الإنكار بما يستحقه.
(ليأتيني)
إن كانت النون ثقيلة، مشاكلة لقوله: (لأعذبنه) (أو لأذبحنه) فإنه حذفت إحداهما استثقالًا.
وإن كانت [نون] التوكيد [الخفيفة]، فلا حذف، ولكن أدغمت في نون الإضافة.
[ ٢ / ١٠٥٧ ]
(من سبأ)
صرفه، لأنه في الأصل اسم رجل، غلب على اسم [بلد].
(ألا يسجدوا)
أي: زين لهم الشيطان أعمالهم، بأن لا يسجدوا، أو فصدهم عن السبيل بأن لا يسجدوا.
(يخرج الخبء)
أي: غيب السموات والأرض.
وقيل: خبء السموات المطر، وخبء الأرض النبات.
(في السموات)
[ ٢ / ١٠٥٨ ]
أي: من السموات، وجاز ذلك، لأن ما أخرج من الشيء فهو فيه قبل الإخراج.
(قبل أن يرتد إليك طرفك)
أي: تديم النظر حتى يرتد الطرف كليلًا.
ويقال: لأن الجن كرهت بلقيس، لئلا يجتمع علمها إلى علمه، فيزداد كدها، فذكرتها بقبح رجلها، ورمتها في عقلها، فأمر سليمان بتغيير شيء من عرشها، فقالت: (كأنه هو) بل هو، على حد قولهم: (أهكذا عرشك).
ورأى قدميها أحسن قدم، حين ظنت صرح الزجاجة ماء، فكشفت عن ساقيها.
[ ٢ / ١٠٥٩ ]
وصرحة الدار، وباحتها، وساحتها واحدة، وهي ها هنا: بركة من الزجاج.
وفي شعر الهذليين، بناء مرتفع:
٨٨٨ - على طرق كنحور الركا ب تحسب أعلامهن الصروحا
٨٨٩ - بهن نعام بناه [الرجـ ـال] تلقي النفائض فيه السريحا.
[ ٢ / ١٠٦٠ ]
واللجة: معظم الماء.
والممرد: المملس.
(تفتنون)
[تمتحنون] بطاعة الله ومعصيته.
(تقاسموا)
[تحالفوا]
(إنا دمرناهم)
على الاستئناف.
ومعناه بيان العاقبة.
(حدائق ذات بهجة)
ذوات بهجة. كقول الأعشى:
٨٩٠ - وسوف يعقبنيه إن ظفرت به رب كريم وبيض ذات أطهار
[ ٢ / ١٠٦١ ]
٨٩١ - لا سرهن لدينا ضائع مذق وكاتمات إذا استودعن أسراري.
(بل ادارك علمهم في الأخرة)
أي: تدارك، فأدغمت التاء في الدال، واجتلبت ألف الوصل للابتداء.
تقول: أدركت الشيء وتداركته، [واداركته]، وأدركته: إذا لحقته.
والمعنى: أحاط علمهم في الآخرة بها عند مشاهدتهم أحوالها وأهوالها، وكانوا في الشك منها.
وقيل: بل هو تلاحق علمهم وتساويه بالآخرة في الدنيا، مما ذكره الله في العقول من وجوب جزاء الأعمال، ومما جاءت به الرسل.
[ ٢ / ١٠٦٢ ]
(بل هم في شك)
من وقت ورودها.
(بل هم منها عمون)
أي: تاركون مع ذلك التأمل.
(ردف لكم)
تبعكم ودنا منكم.
واللام ينبغي أن يقتضي زيادة تتابع، واتصال، مع الدنو. كما قال طلحة ابن عبد الرحمن:
٨٩٢ - تقول سلمى "أراك شبت ولم تبلغ من السن كنهها فلمه؟ "
٨٩٣ - يا سلم إن الخطوب إذ [ردفت] لي شاب رأسي وكان كالحممة.
(وإذا وقع القول عليهم)
[ ٢ / ١٠٦٣ ]
وجب الغضب.
وقيل: حق القول بأنهم لا يؤمنون.
وسئل علي ﵁ عن دابة الأرض؟
فقال: "والله مالها ذنب، وإن لها للحية"
وهذا يدل على أنه من الإنس.
وقال ابن عباس: هي دابة ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، يخرج من وادي تهامة.
[ ٢ / ١٠٦٤ ]
(ففزع من في السموات)
أسرع إلى الإجابة، كقول كلحبة:
٨٩٤ - فقلت لكأس ألجميها فإنما نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا.
(إلا من شاء الله)
من البهائم، ومن لا ثواب له ولا عقاب.
ومن حمله على الفزع المعروف من الخوف، كان الاستثناء للملائكة والشهداء.
[ ٢ / ١٠٦٥ ]
(وترى الجبال تحسبها جامدة)
أي: في يوم القيامة، لأنها تجمع وتسير، وكل شيء إذا عظم حتى غص به الهواء، تكون في العين واقفة وهي سائرة.
كما قال الجعدي:
٨٩٥ - بأرعن مثل الطود تحسب أنهم وقوف لحاج والركاب تهملك
[تمت سورة النمل]
[ ٢ / ١٠٦٦ ]