(والقرآن المجيد)
جوابه محذوف.
و[تقديره] قيل: ليبعثن، بدليل قوله: (أءذا متنا).
وقيل: إنك رسول الله، بدليل قوله: (بل عجبوا أن جاءهم منذر).
(قد علمنا ما تنقص الأرض منهم)
أي: من يموت منهم.
وقيل: علمنا الأجزاء التي تأكل الأرض منهم.
[ ٣ / ١٣٥١ ]
قال أرطاة بن [سهية]:
١١١٢ - رأيت المرء تأكله الليالي كأكل الأرض ساقطة الحديد
١١١٣ - وما [تجد] المنية حين [تأتي] على نفس ابن آدم من مزيد.
(مريج)
مختلف مختلط.
(وما لها من فروج)
[شقوق وفتوق].
(وحب الحصيد)
كل ما يحصد من الحبوب، ومثل هذه الإضافة قول ذي الرمة:
[ ٣ / ١٣٥٢ ]
١١١٤ - والقرط في حرة الذفرى معلقة تباعد الحبل منه فهو يضطرب.
أي: في أذن حرة الذفرى.
(باسقات)
طوال.
(لها طلع)
كل ما يطلع من ثمر النخل.
والنضيد: المنضود، المتراكب بعضه فوق بعض.
وقال الحسن: هو الطبيع في كفراه.
والطبيع: أم الطلع، وكفراه: وعاؤه.
(كذلك الخروج)
أي: من القبور.
[ ٣ / ١٣٥٣ ]
وقيل: من بطون الأمهات.
(أفعيينا)
عجزنا عن إهلاك الخلق، من تقدم ذكره ها هنا.
(من حبل الوريد)
هو [حبل العاتق]، وهو الوتين، ينشأ من القلب، فينبث في البدم، والله أقرب منه، وعلمه أقرب إليه من علم القلب. (المتلقيان)
ملكان يتلقيان عمل العبد.
(قعيد)
رصد.
(رقيب)
وهو خبر واحد عن اثنين، كأنه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، أو كل واحد منهما قعيد، كما قال البرجمي:
[ ٣ / ١٣٥٤ ]
١١١٥ - من يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيار بها لغريب.
(وجاءت سكرة الموت بالحق)
لهذه الباء تقديران:
إن شئت [علقتها] بنفس (جاءت)، كقولك: "جئت بزيد" أي: أحضرته وأجأته.
وإن شئت علقتها بمحذوف وجعلتها حالًا، أي: جاء [ت] سكرة الموت ومعها [الحق]، كقولك: "خرج بثيابه"، أي: خرج وثيابه معه أو عليه.
وقراءة أبي بكر ﵁": "وجاءت سكرة الحق بالموت"، لاتحادهما في الحال، ولا ينفصل أحدهما من صاحبه.
وروي أن عائشة كانت عند أبي بكر وهو يقضي فأنشدت:
[ ٣ / ١٣٥٥ ]
١١١٦ - أماوي ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يومًا وضاق [بها] الصدر.
فقال أبو بكر: بل قول الله: "وجاءت سكرة الحق بالموت". (ذلك ما كنت منه تحيد)
تحيد: [تميل]، قال طرفة:
١١١٧ - أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض.
[ ٣ / ١٣٥٦ ]
(معها سائق وشهيد)
سائق من الملائكة، وشهيد من أنفسهم.
(فبصرك اليوم حديد)
علمك نافذ.
(وقال قرينه)
أي: الملك [الـ]ـشهيد عليه، عن الحسن.
[ ٣ / ١٣٥٧ ]
وعن مجاهد: قرينه الذي قيض له من الشياطين.
(هذا ما لدي عتيد)
هذا عمله محصي عندي.
وعلى قول مجاهد: المراد به العذاب.
وقال الزجاج: "ما" في موضع رفع بقوله: (هذا)، و(عتيد) صفة "ما"، على قولهم: هذا حلو حامض، فيكون صفة بعد صفة، أو يجعل "ما" نكرة والمعنى: هذا شيء لدي عتيد.
(ألقيا)
[ ٣ / ١٣٥٨ ]
خطاب للملكين على قول من يقول: إن السائق والشهيد كلاهما [من] الملائكة.
وقيل: [ألقين] بالنون الخفيفة، فأجرى الوصل فيه مجرى الوقف، كقول الحجاج: يا حرسي اضربا عنقه.
وقيل: هو خطاب [لمالك] على مذهب العرب في تثنية خطاب الواحد، وقد مر شاهده.
(مريب)
[ ٣ / ١٣٥٩ ]
شاك متهم، قال جميل:
١١١٨ - بثينة قالت يا جميل أربتنا فقلت كلانا يا بثين مريب
١١١٩ - وأريبنا من لا يؤدي أمانة ولا يحفظ الأسرار حين يغيب.
(قال قرينه ربنا ما أطغيته)
على قول مجاهد: يقول شيطانه: ما أغويته.
وعلى قول الحسن: يقول الكافر: رب إن الملك قد زاد علي في الكتابة.
يقول الملك: ربنا ما أطغيته، أي: ما زدت عليه.
فيقول الله:
(لا تختصموا لدي)
[ ٣ / ١٣٦٠ ]
(ما يبدل القول لدي)
ما يكتب غير الحق، ولا يكذب عندي.
(ادخلوها بسلام)
أي: مع سلامة من الزوال.
(فنقبوا في البلاد)
ساروا في طرقها، [وطوفوا] في مسالكها.
والنقب: الطريق في الجبل.
وقيل: [أظهروا] آثارهم فيها من نقب الخف والحافر، إذا ظهر الحفار فيهما، قال:
١١٢٠ - ذريني أصطبح يا هند إني رأيت الموت نقب عن هشام
[ ٣ / ١٣٦١ ]
١١٢١ - وعن عمر [و] وعمرو كان قدمًا يؤمل للملمات العظام.
(أو ألقى السمع وهو شهيد)
أي: ألقى سمعه نحو كتاب الله، كما نقول: ألق سمعك إلي.
"وهو شهيد": حاضر قلبه معه.
(وأدبار السجود)
بفتح الألف جمع دبر، مثل: قفل وأقفال، أو جمع دبر، كطنب وأطناب.
وبالكسر على [المصدر]، وفيه معنى الظرف، (فسبحه) في وقت (إدبار السجود)، وهو ركعتان بعد المغرب.
[ ٣ / ١٣٦٢ ]
(وإدبار النجوم): ركعتان قبل الفجر.
(من مكان قريب)
عن قتادة: ينادى من صخرة بيت المقدس، فتأتيها العظام البالية. (وما أنت [عليهم] بجبار)
يجبرهم على الإيمان، ولا يأتي "فعال" من باب الإفعال إلا الجبار والدراك.
[تمت سورة ق]
[ ٣ / ١٣٦٣ ]