(قَدَمَ صدقٍ)
ثواث وافٍ بمَا قدَّموُا منَ الأعمالِ.
وقيلَ: سابقةٌ مما أخْلَصُوا منَ الطاعَة.
وقيلَ: سابقُة بمَا كتبت لهَمْ من السعادَة.
(في ستة أيامٍ)
لتشاهدَ الملائكةُ الخلقَ شيئًا بعَد شيءٍ فيعتبرُوَنهُ ويدركوَنه.
[ ٦٢٦ ]
وقيلَ: لأنَّ تصريفَ الخلقِ حالًا بعدَ حالٍ أحكمُ وأبعدُ مِنْ شُبَهِ
الاتفاق.
(وَعْدَ الله)
نُصِبَ على معنىَ المصدرِ، أيْ: وعدَ وعدًا، وحَّققَه حقًا، أو نصبَهُ على ما
فِي "مرجعِكُم" منْ معنَى الفعل، كقولِ الهذليِّ:
٤٩٨ - مَا إنْ يَمَسُّ الأَرْض إلاَّ منِكبٌ مِنْهُ وحَرْفُ السَّاقِ طَيَّ المحمل
[ ٦٢٧ ]
فنصبَ طيَّ المحملِ على فعلٍ ليسَ منْ لفظِه؛ لأنَّ معنَاهُ: طُوِيَ طيَّ المحملِ.
وكذَا قولُ كعبٍ لرسولِ الله - ﷺ -:
٤٩٩ - [و] قالَ كُلُّ خليلٍ كُنْتُ أمُلُه لَأَلهيَنَّكَ إِني عَنكَ مَشغُولُ
٥٠٠ - تَسعَى الوشاةُ جَنَاَبَيْها وِقيلَهُمُ أَرِيك يا ابنَ أبِي سُلْمَى لَمَقتوُلُ
أيْ: ويقولُونَ قيلًا ثم أضافَ القيلَ إليهِم.
(وعملوا الصالحات بالقسط)
[ ٦٢٨ ]
أي: بنصيبِهم وقسطهم منَ الثَّواب، ولمْ يردْ القسطَ الذي هوَ العدلُ؛ لأَنَّ
العدلَ محمولٌ عليهِ الكافرُ والمؤمنُ.
(وقدره مَنَازِلَ)
خَصَّ بهِ القمرَ؛ لأن حسابَ العامَّة هلاليُّ وعلمَهم بالسنينِ منَ الأَهلَّة،
ولأنَّ المنازلَ تنسبُ إلى القمر، والضياء أغلبُ من النورِ فجعلَهُ للشّمسِ، لاَ
يقالُ: أضاءَ الليلُ كمَا يقالُ: أنارَ.
(دعواهم فيها سبحانك اللهم)
إذا اشتَهَوْا شيئًا قالُوا: سبحانك اللَّهُمَّ فيأتيهِم، [وَ] إذَا قَضَْوا منْهُ
[ ٦٢٩ ]
شهوَتهم قالوُا: (الحمد لله رب العالمين) فذهبَ عنْهُم.
(وتحيتهم فيها سلام)
ملكُهم فيهَا سلامٌ منَ الزَّوَالِ.
(ولو يعجل الله للناس الشَّرَّ)
أيْ: لو اسْتُجيبَ إذَا دعَوْا على أنفسِهم وأولادهم وأحبتِهِم.
(لقضي إليهم أجلهم)
أيْ: لأهلكُوا.
(ولا أدراكم به)
أيْ: ولا أعلَمَكُم.
(ولولا كلمةٌ سبقت من ربك)
فِي أنْ لاَ يعاجِلَ عقوبةَ العصاة.
[ ٦٣٠ ]
وقيلَ: إنَّها الأجلُ المقضيُّ فِي المدَدِ والأعمار.
(إذا لهم مكرٌ في آياتنا)
أيْ كفرٌ وتكذيبٌ.
وقيلَ: أيْ كلَّما أنعمْنَا عليهِم بغوا [الدِّيِنَ] وأهلَه [الغوائلَ].
(حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم)
تحوَّلَ عنْ ضميرِ المخاطبِ إلى ضمير الغائبِ لظهور المعنىَ، وهوَ كثيرٌ فِي
كلامِهم.
قالَ عبدُ الله بنُ قيسٍ:
٥٠١ - فَتاتَانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبيهَةٌ هلالًا وأُخرَى منهما تشُبِهُ [الشَّمسَا]
٥٠٢ - فَتَاتَانِ بالنَّجْم السَّعِيدُِ وُلِدْتمُا وَلمْ تَلْقَيَا يومًا هَوَانًا ولاَ [نَحْسَا]
[ ٦٣١ ]
وقالَ الهذليُّ:
٥٠٣ - ألاَ [ا] رتثَّتْ مودتُكَ ارْتِثَاثَا وأصْبَحَ حَبْلُ وصلِكُمُ رثَاثَا
٥٠٤ - وكنتُ إِذَا ذكرْتُ الدَّهْرَ سلمَى فَإِخلافًا لعهدِكِ وانتكَاثَا
وذكرَ ابنُ المعتزِّ فِي محاسنِ الكلامِ الالتفاتَ، وقالَ: هوَ انصرافُ المتكلمِ
عن المخاطبةِ إلى الإخبار، وعلى العكسِ.
وأنشدَ [لـ]ـجرير:
٥٠٥ - طَرِبَ الحَمَامُ بِذِي الأرَاكِ فشَاقَنِي لَا زِلْتَ فِي غَلَلٍ وَأيْكٍ نَاضِرِ
[ ٦٣٢ ]
وإنما يحسنُ الالتفاتُ فِي الكلام؛ لأنه خروُجٌ عَنْ معنًى كُنْتَ فِيه إلى
غيرِه. وتصرفٌ من القولِ على وجوهِه، كما قالَ جرير أيضًا:
٥٠٦ - مَتىَ كَانَ الخِيَامُ بِذِي طُلُوحٍ سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُهَا الخِيَامُ
٥٠٧ - أتَنسى يَومَ تصقلُ [عاِرضْيَها] بِفَرْعِ بَشَامَةٍ سُقيَ البَشَامُ
فانْصَرَفَ عن [الخبر] إلي معنىً آخر، وهو الدعاءُ فجاءَ بهِ أرقَّ مِن الماءِ
[و] ألطفَ من الهواءِ.
وأَما [جمعُ ضمير]، الفلك فِي الآية وتوحيدُه في قوِله:
(الفلك المشحون)
[ ٦٣٣ ]
فالُفلكُ مما يجوزُ جمعُه على الفُلكِ أيضًا، فيكونُ فِي [الجَمْع] بمنزلةِ
الحُمْرِ والصُّفرِ، وفِي الواحدِ بمنزلةِ القُفْلِ والخُرجٍ، وعلَّةُ جَمْعِ "الفُلْك"
على "الفلك"، واللفظُ واحد: أنَّ "فَعَلًا" يعاقِبُ "فُعْلًا" على المعنَى الواحدِ
نحو الشَّغَلِ والشُّغْلِ، والبَخَلِ والبُخْلِ، و"فَعَل" مِمَّاُ يكَسَّرُ على "فُعْلٍ" كأَسَدٍ
وأُسْدٍ، وَوَثَنٍ وَوُثْنٍ، فكذلكَ يُجْمَعُ "فُعْل" على "فُعْلٍ" وهذا بابٌ غريبٌ فيهِ
منْ [جمعِ] نحوِ الهجانِ على الهجانِ، [والعُذافِرِ] على العُذَافِرِ وعللُها
حسنة، ولكنَّ الكتابَ يرتفعُ عنْهَا.
(إنما مثلُ الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء)
فإِنَّ ماءَ السماءِ بينَا يجرِي على وجهِ الأرضِ إذ يغورُ؛ ولأنَّه ينزلُ قطرةً
قطرة ثمَّ يذهبُ جملة، ولأنَّ صوبَ المهادِ يجمُّ فِي الوهادِ دونَ [النجادِ]،
[ ٦٣٤ ]
مثلَ الدُّنْياَ هيَ تجتمعُ عندَ الأوغادِ دونَ الأمجادِ، ولأَنَّ ماءَ السماءِ إذَا اتصلَ
سالَ، فكذلكَ نعيمُ الدنيَا إذَا انْتَظَمَ زالَ، ولأنَّ الماءَ يصفُو أوله ويكدرُ غبَرة
وآخرُه، وحياةُ الدُّنيَا كذلكَ كمَا [قالَ]:
٥٠٨ - وَجَعُ المفَاصِلِ وهُوَ أَيْـ ـسرُ ما لَقِيتُ مِن الأَذى
٥٠٩ - [جَعَلَ الَّذِي] اسْتَحْسَنتُهُ [واليَأْسُ مِنْ] حَظِّي كَذَا
٥١٠ - والعُمرُ مثلُ الكَأسِ يَرْ سبُ فِي أَواخِرِهـ[ـا] القَذَى
(ولا يَرْهَقُ)
ولا [يغْشَى] ولاَ [يَلْبسُ].
[ ٦٣٥ ]
(قَتَرٌ)
غبرةٌ وسوادٌ، فيحتملُ أن يكونَ مِنْ دخانِ النارِ، ومنهُ قتارُ [اللَّحم].
(قطعًا)
لغةٌ فِي قِطْعَ أي: قِطْعَة، مثلُ كِسْرةٍ وكِسْر.
فالمظلمُ حالةُ مِنَ الليلِ، أيْ: كأنما أغشيَتْ وجوهُمُم قطعًا مِنَ اللَّيلِ فِي حالِ
إظلامِه.
(تبلوا كلُّ نفسٍ)
أيْ: فيُكشَفُ له ما أَسلفَتْ فتختبُر جزاءها كقولهِ:: (يوم تُبْلَى
السرائر)، أيْ تُخْتبَرُ بالكشف.
[ ٦٣٦ ]
(حقت كلمتُ ربك)
أي: وعيدُه.
وقيل: معناه حقَّ الكفر على الذِينَ فسقُوا.
(أمَّن لا يَهِدِّي)
يقالُ: اهتدَى يهْتَدِي وهَدَّى يَهَدِّي وهَدَّى تَهِدِّي.
أمّا فتحُ الياءِ والهاءِ في يَهَدِّي، فلأنَّهُ لمَّا أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدالِ أُلقِيَتْ
حركةُ التاءِ على الهاءِ. كمَا قالُوا: "عُدَّ [و] فِرَّ" وأصلُهما اعْدُدْ وافْرِرْ، فلمَّا
أُدْغِمَ المثلانِ [قُلِبَتْ] ضمّةُ الدالِ إلى العينِ، وكسرةُ الراءِ إلى الفاءِ وحُذفَتْ
ألفُ الوصلِ للاستغناءِ عَنْها بحركةِ الحرفينِ، كمَا أنشدَ الفراءُ:
[ ٦٣٧ ]
٥١١ - وإنَّهُمُ الوُلاةُ وإنَّ مِنْهُمْ رسولَ الرحمةِ الهَادِي المهدِّي
وأمَّا فتحُ الياءِ وكسرُ الهاءِ فلأنَّه لمَاّ أدُغمَ التاءُ فِي الدالِ اجتمعَ ساكنانِ
فَكُسِرَتْ الهاءُ على الأصل في حركةِ الساكن، وأمَّا كسُرهما فلاستِتْبَاعِ
الأخيرةِ الأولى في الكسرة.
(يَتَعَارَفُونَ بينهم)
يعرفُ بعضُهم بعضًا، ثُمَّ تنقطعُ المعرفةُ لأهوالِها.
وقيلَ: يعترفونَ ببطلانِ ما كانُوا عليهِ.
[ ٦٣٨ ]
(وتفصيل الكتاب)
الكتابُ هنا الفرضُ، أيْ: تفصيلُ الفروضِ والحدودِ.
(إي وربي)
كلمةُ تحقيقٍ، أيْ: هوَ كائنٌ لا محالةَ.
(فجعلتم منه حرامًا وحلالًا)
أي: البحيرةَ ونحوها.
(وما يَعْزُبُ)
وقيلَ: يبعُد. كما قالَ [الغنويُّ]:
٥١٢ - [عَوازِبُ] لَمْ تَسْمَعْ بِنَوْحِ إقامةٍ ولَمْ تَرَ نارًا [تِمَّ] حولٍ [مُجَرَّمِ]
[ ٦٣٩ ]
٥١٣ - سِوَىْ نَارَ بَيْضٍ أَوْ غًزالٍ بَقفرَةٍ أَغَنَّ مِنَ الخُنسِ المنَاخِرِ تَوْأَمِ
(ولا أصغر من ذلك ولا أكبر)
مجرورانِ بالعطفِ على (مِّثْقَاِل ذرةٍ) ثمَّ انتصَب لأجلِ الصفةِ وزنةِ
الفعلِ، ويجوزُ رفعُهما بالفاعلِ عطفًا على موضعِ قولهِ: (مِن مِثْقَالِ ذَرَّةٍ).
وذهبَ الزجاجُ فِي رفعِهما إلى الابتداءِ، وخبرُهما: (إلا في كتابٍ
[ ٦٤٠ ]
مبينٍ). أيْ: ماشيء أصغرُ مِنْ مثقالِ ذرةٍ ولا أكبرُ إلاَّ فِي كتابٍ مبينٍ.
(لهم البشرى في الحياة الدنيا)
أيْ: بشارة الملائكةِ عندَ الموت.
وقيلَ: هيَ الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ أو [تُرى] لَهُ.
[ ٦٤١ ]
(والنهار مبصرًا)
لأنَّه يُبْصَرُ فيِه، كَما يقالُ: ليلٌ نائمٌ.
قالَ الهذليُّ:
٥١٤ - أَجَارَتَنَا هلْ لَيْلُ ذِي الَبثَّ رَاقِدُ أَم اِلَّليلُ [عَنّي] مَانِع مَا أُرَاوِدُ
٥١٥ - أَجَارَتَنَا إِنَّ امرءًا لَيَعُوُدهُ مِنْ أيسَرِ مَا قَدْ بِتُّ أُخْفِي [العَوَائِدِ]
(متاعٌ في الدنيا)
أيْ: افتراؤُهم لاكتسابِ متاعٍ.
(فأجمعوا أمركم وشركاءكم)
[ ٦٤٢ ]
قالَ المببرد: لا يقالُ: أجمعْتُ الشركاءَ وإنما يقالُ: جمَعتُ القومَ،
وأجمَعْتُ الأمرَ، ولكنَّهُ حملَ الشركاءَ على مثلِ لفظِ الأمرِ على مذهبِ مشاركةِ
الثانِي الأولِ في اللفظِ. كمَا قالَ الشاعُر:
٥١٦ - إِذَا مَا الَغانِيَاتُ بَرَزنَ يَوْمًا وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
وقالَ آخر:
٥١٧ - [تراه] كأَنَّ اللهَ يجدَعُ أنفَهُ وعَينَنهِ إِنْ مُوْلاهُ أمْسَى لَهُ وَفْرُ
[ ٦٤٣ ]
(ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً)
أي: مغطَّى، بل اعزمُوا على إظهارِ ما عندكم من طاعةٍ أوْ معصيةٍ.
(لِتَلْفِتَنَا)
لتصرَفنَا، لفتَهُ لفتًا.
(ما جئتم به السحر)
(مَا) مبتدأٌ، و(السِّحْرُ): خبرُه، أيْ: الَّذِي جئتُم بهِ هوَ السحر.
فيكونُ الألفُ واللامُ لتعريفِ المعهودِ فإنَّهُم قالُوا [عَنْ] معجزةِ [موسَى] إنها
لَسِحْرٌ. فقالَ موسى ﵇: الَّذِي جئتُمْ بِه هُوَ السِّحْرُ الَّذِي قلتُمْ.
[ ٦٤٤ ]
(لا تجعلنا فتنةً)
لا تعذبْنَا بأَيدِي آلِ فرعونَ [فَيُظَنُّ بِنَا الضَّلالَ].
(تَبَوءا لقومكما بمصرَ بُيُوتًا)
خافُوا فأُمِرُوا أنْ يُصَلّوا فِي بيوتِهم ويجعلُوا فِيها مساجدَهُم.
(ليضلوا عن سبيلك)
استفهامٌ كأَنَّهُ [أ] لِيُضِلُّوا عنْ سبيلِكَ أعطيتَهُم ذلك؟. كما قاَل
الأخطلُ:
[ ٦٤٥ ]
٥١٨ - كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ غَلسَ الظَّلاَم مِنَ الرَّباب خَيَالاَ
٥١٩ - وتَغَوَّلَتْ [لِتَرُوعَنَا] جِنِّيَّةٌ وَالَغاِنيَاتُ يُرِينَكَ الأهوالا
أيْ أكذبَتْكَ؟ وَأتَغَوّلَتْ؟.
(اطْمِسْ على أموالهم)
أَذهِبْها.
وقيلَ: أَذْهِبْ نورَها وبهجتَها.
(ولا تَتَّبِعَانِّ)
[ ٦٤٦ ]
بتشديدِ النَّونِ وتخفيفِها. وهُمَا نونَا التَأكْيدِ.
وإنما انْكَسَرتْ فيِهما؛ لأنَّها شابَهَتْ نونَ يفعلانِ في الخبر [لوقوعِهِما]
بعدَ الألفِ واجتماع اِلساكنين.
(نُنَجِّيكَ ببدنك)
سئلَ يونُسُ كيفَ ذلكَ وقدْ أغرقَهُ اللهُ ولمْ ينجِهِ؟
فقالَ: إنما هوَ نُلْقِيكَ على نجوةٍ مِنَ الأرْضِ. وأنشدَ لعَبيدِ بن
الأبرصِ:
٥٢٠ - دَانٍ [مُسِفٍّ] فُوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُهُ يَكَادُ يَمْسَحُهُ مَنْ قَامَ بِالرَّاحِ
[ ٦٤٧ ]
٥٢١ - فَمَن بِنَجوتِهِ كَمَن [بِعَقْوتهِ] وَالمُسْتَكِنُّ كَمَنْ يَمشِى بِقرِوَاحِ
[وقيلَ]: ببدنك: بدرعِك. قالَ دريدُ:
٥٢٢ - أعَاذِلُ عِدَّتي بَدَنِي وَسَرْجِي وكُلُّ مُقَلِّصٍ سَلِسِ القِيادِ
٥٢٣ - أَعَاذِلُ إنما أَفْنَى شَبَابِي ركُوبِي بِالصَّريخِ إلى المُنَاِدي
[ ٦٤٨ ]
(لتكون لمن خلفك آيةً)
ليرَى قدرةَ الصادقِ فِي الربوبيةِ على الكاذبِ، ولمْ يرَ مِن الغَرْقَى أحدٌ غيرَ
فرعونَ.
(فما اختلفوا حتى جاءهم العلم)
أيْ: الفرائضُ والأحكامُ.
([فَـ]ـإِن كُنتَ)
أيَهُّا السَّامِعُ.
(مما أنزلنا إليك)
على لسانِ نبيِّناَ.
(فسئلِ الذين يقرءون الكتاب)
[ ٦٤٩ ]
منْ أخبار موسَى.
وَمنْ قالَ: إنَّ الخطابَ للنبيِّ، فيكونا ذلكَ على قسمةِ الكلام وِقضيةِ
الخطاب.
(أن تؤمن إلا بإذن الله)
بعلم الله.
وقيلَ: بتمكينهِ وإقدارِهِ.
(واصبر حتى يحكُمَ اللهُ)
أيْ: يأمرَك إمَّا بالهجرةِ أو بالجهادِ.
[تمت سورة يونس]
[ ٦٥٠ ]