[ ١٩ ]
ومن معانيها: أنه إيمانًا منا أن القرآن من عند الله وهو كلامه جل وعلا فنقول بسم الله بمعنى: (بسم) الذي أنزل هذا القرآن وهو الله ﷻ.
وفي الجاهلية كانوا يكثرون من قول (بسم اللات)، و(بسم العُزَّى)، فجاء القرآن الكريم ردًّا عليهم فبدأ ببسم الله (^١)، فكثير من آيات القرآن هي رد على ما كان يفعله المشركون مما يخالف شرع الله.
_________________
(١) التحرير والتنوير (٢٧/ ١٠٤).
[ ٢١ ]
وبسم الله؛ فيها من الفوائد الكثيرة منها ما هو للمخاطب (الجميع)، ومنها ما يكون للمسمى به وهو (الله) ﷾، والمخاطب فيها ماهو للمؤمنين، ومنها ما يكون للكافرين؛ فمثال استخدامها للرد على الكفار: بمعنى كما أنكم كنتم تسمون باللات والعزى، فالله - ﷿ - يوجه عباده أن يسموا به وهي تحدٍّ لهم، وإظهار لمخالفتهم لشرعه، وأن الله هو المعبود، وآلهتهم باطلة وكذلك إثباتًا للشيء الصحيح، وفيها أن الله - ﷿ - شأنه عظيم، وأن له أسماء كثيرة من عظمته سبحانه (فالأسماء الكثيرة دلالة على عظمة الأمر وهذا معلوم في لغة العرب).
ومثل استخدامها للمؤمنين ما ذكرناه مفصلًا في مبحث: البسملة قاعدة من قواعد الاتزان في الحياة ..
[ ٢٢ ]