جاء ذكر الكواكب في آيات القرآن الكريم وفي أحاديث كثيرة في السنة النبوية أيضًا، ولعل من المناسب ربط هذه الأحاديث مع الآيات حتى تتضح الصورة أكثر، منها على سبيل الذكر لا الحصر:
الكواكب ترمز للجمال والزينة يقول تعالى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ (^١)، وفي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (^٢).
وقال الإمام قتادة - يرحمه الله - في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (^٣) خلق هذه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به (^٤).
وقد مر معنى بيت للبحتري (^٥) يقول فيه:
كالكوكب الدري أخلص ضوؤه حلك الدجى حتى تألق وانجلى
_________________
(١) سورة الصافات الآية (٦).
(٢) سورة الملك الآية (٥).
(٣) السابق.
(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٠٧).
(٥) في الأدب الحديث (٢/ ٢٦٠) عمر الدسوقي، ط. دار الفكر العربي.
[ ١١٧ ]
وهذا يدل أيضًا على أن جميع إخوة يوسف ﵇ كان فيهم جمالٌ قياسًا على أن الكواكب تزين السماء وتجعلها جميلة، وهم وصوفوا بالكواكب، ولكن مما لا شك فيه أن أشدهم جمالًا هو يوسف ﵇.
ومن التعاريف اللغوية للكوكب أنه يعني: الغلام الحسن، قيل: غلامٌ كَوْكَبٌ ممتلئٌ إِذا تَرَعْرَعَ وحَسُنَ وجهُه؛ وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَهُ: بَدْرٌ (^١).
_________________
(١) لسان العرب (١/ ٧٢١)، بل إن ابن منظور - يرحمه الله - أسهب في ذكر معاني الكواكب حتى إنه تعدى أكثر من خمسة عشر معنى! ! فليرجع له.
[ ١١٨ ]