_________________
(١) الكواكب والنجوم والبروج والمصابيح كلها ترمز لمعنى الكوكب الذي هو النجم، والبروج تأتي بمعنى الحصون أيضًا قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (النساء: ٧٨)، (تهذيب اللغة ١١/ ٤٠).
[ ١٦٥ ]
نذكر مثالًا توضيحيًّا، ولنبدأ بثاني (^١) رموز رؤيا يوسف ﵇ وهي (الكواكب):
دلت على العظمة (^٢)، ودلت على الجمال (^٣)، ودلت على الدراية بأمور الزراعة (^٤)، ودلت على الهمة العالية (^٥).
وكذلك رمز الشمس، كان له أكثر من معنى، وكثير من المعاني كان لها وقفات في حياة يوسف ﵇.
فدلت على الشدة (^٦)، والأهوال (^٧)، والجمال (^٨)، والبشارة (^٩)، والتحدي (^١٠)، والتخويف (^١١)، وفي موضع آخر على العظمة (^١٢).
ألم ترَ أن يوسف ﵇ كان رسولًا وكان ملكًا، فكان له قمة العظمة، وتكرار المعنى في رموز الرؤيا يدل على ذلك، وكما ذكرنا
_________________
(١) الرمز الأول هو: أحد عشر.
(٢) انظر ص (٩٦).
(٣) انظر ص (١١٧).
(٤) انظر ص (١٠٩).
(٥) انظر ص (١٠١).
(٦) انظر ص (١٣٥).
(٧) انظر ص (١٣٥).
(٨) انظر ص (١١٧).
(٩) انظر ص (١٦٨).
(١٠) انظر ص (١٤٢).
(١١) السابق.
(١٢) انظر ص (٩٦).
[ ١٦٦ ]
سابقًا أن معنى العظمة هو المعنى الركيز في رؤيا يوسف ﵇ والذي تدور حوله معاني باقي الرموز.
إذًا في رؤيا يوسف ﵇ هناك تأكيدٌ لأمورٍ عدة، وثانيًا الدلالة على زيادةٍ في هذه الأمور، فكان جميلًا وكان جماله زائدًا، وكان له أكثر من منصب، وكانت تلك المناصب عظيمة.
[ ١٦٧ ]