قال الله ﵎: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [البقرة:١٤٧] يعني: هذا هو الحق الذي أتاك من ربك، وإضافة الرب إلى النبي ﷺ تشريف له صلوات الله وسلامه عليه، ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة:١٤٧] أي: لا تكن من الشاكين.
وينبغي أن يعلم أنه ليس المقصود من الآية أن النبي ﷺ كان ممتريًا أو شاكًا، فهذا منتف أبدا، وإنما المقصود من هذا الأسلوب إثارة الأريحية فيه ﷺ لأن يقبل الحق من ربه، ويعض عليه بالنواجذ، وهذا تخريج.
وقال بعض العلماء تخريجًا آخر؛ وهو أن المخاطب الحق هو أمته -وإن كان المخاطب النبي ﷺ- وكل من يسمع القرآن، ولا تعارض بين هذين التخريجين.
[ ٣ / ٨ ]