ثم قال سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ﴾ [آل عمران:٧٥]، و(من) في الحالتين تبعيضية، وهنا (من) أخرى بيانية، فلو جاء إنسان فأعطاك فاكهة فاكهة متنوعة ثم غاب عنك، ثم جاء يسألك: من أي الفاكهة أكلت؟ فقلت: من البرتقال، فإن (من) هنا بيانية؛ لأنك بينت أي نوع من الفاكهة أكلت.
أما (من) التي في الآية: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران:٧٥]، نهي تبعيضية، أي: بعض من أهل الكتاب وليس الكل.
[ ٤ / ٦ ]