المسألة الثانية: أن الرسل بشر، ولكنهم تميزوا عن البشر بخصائص، فأولها وأعظمها الوحي.
وثانيها: أنهم يخيرون عند الموت، وثالثها: أنهم يدفنون حيث يموتون، ولذلك خير النبي ﷺ، وسمعته عائشة وهو يقول: (بل الرفيق الأعل)؛ لأنه كان يخير، ودفن ﵊ في نفس موطن موته في حجرة عائشة؛ لأن الأنبياء يدفنون حيث يموتون.
ورابعها: أن الأنبياء لا تأكل الأرض أجسادهم، فقد قال الصحابة: يا رسول الله! كيف نصلي عليك وقد أرمت؟! فقال: (إن الله أوحى إلى الأرض ألا تأكل أجساد الأنبياء) فالأنبياء لا تأكل الأرض أجسادهم.
الخصيصة الخامسة: أنهم أحياء في قبورهم حياة برزخية الله أعلم بها، وقد مر النبي ﵊ في ليلة الإسراء على موسى وهو قائم يصلي في قبره كما أخبر صلوات الله وسلامه عليه.
[ ٢ / ٤ ]