﴿المر﴾ أنا الله اعلم وارى
﴿بغير عمد﴾ كلام تام و﴿ترونها﴾ خبر مستأنف والمعنى رفع السماء بلا دعامه تمسكها ثم قال ﴿ترونها﴾ يعني رؤيتكم اياها تكفي عن دليل
﴿رواسي﴾ جبالا ثوابت
﴿زوجين﴾ أي نوعين حلو وحامض وعذب وملح
﴿قطع متجاورات﴾ وهي الارض السبخه والارض العذبه تنبت هذه ولاتنبت هذه
﴿صنوان﴾ وهو ان يكون الاصل واحدا وفيه نخلتان وثلاث
﴿وإن تعجب﴾ من هذه المخلوقات ﴿فعجب﴾ جحدهم للبعث
والسيئه العذاب والحسنه العافيه
و﴿المثلات﴾ العقوبات
﴿ولكل قوم هاد﴾ أي داع وهو نبيهم
﴿وما تغيض الأرحام﴾ باراقة الدم في الحمل فيتضاءل الولد ﴿وما
[ ١٧٨ ]
تزداد﴾ بامساك الدم فيعظم الولد
﴿بمقدار﴾ أي بقدر
﴿مستخف بالليل وسارب﴾ وهو المتصرف في حوائجه
﴿له﴾ أي للانسان ﴿معقبات﴾ أي ملائكه يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض والمراد الحفظة اثنان بالنهار واثنان بالليل
﴿يحفظونه من أمر الله﴾ أي بامر الله
﴿لا يغير ما بقوم﴾ لا يسلبهم نعمه حتى يعملوا بالمعاصي
والوالي الولي
﴿خوفا﴾ للمسافر يخاف اذاه ﴿وطمعا﴾ للمقيم يرجو منفعته
﴿الثقال﴾ بالماء
﴿المحال﴾ الكيد والمكر
﴿دعوة الحق﴾ كلمة التوحيد
﴿يدعون من دونه﴾ يعني الاصنام يدعونها الهة ﴿لا يستجيبون لهم﴾ أي لا يجيبونهم
﴿إلا كباسط﴾ أي كعطشان يمد يده الى البئر ليرتفع الماء اليه وما يرتفع
وسجود الساجدين كرها هو تذللهم لجريان القضاء فيهم
﴿وظلالهم﴾ أي وتسجد ظلالهم وباقي الايه في الاعراف
[ ١٧٩ ]
﴿الأعمى﴾ المشرك و﴿البصير﴾ المؤمن و﴿الظلمات﴾ الشرك و﴿النور﴾ الايمان
﴿أم جعلوا﴾ استفهام انكار
﴿بقدرها﴾ بمبلغ ما تحمل من الماء
﴿رابيا﴾ أي عاليا فوق الماء
ثم ضرب مثلا اخر فقال ﴿ومما يوقدون عليه﴾ يعني الذهب والفضه
﴿أو متاع﴾ يعني الحديد والصفر والنحاس والرصاص يتخذ منه الاواني ﴿زبد مثله﴾ أي زبد اذا أذيب مثل زبد السيل وهذان المثلان للقران شبه نزوله من السماء بالماء والقلوب بالاوديه تحمل منه على قدر اليقين والشك والعقل والجهل فيسكن فيها فينتفع المؤمن بما في قلبه كانتفاع الارض التي يستقر فيها المطر ولا ينتفع الكافر به لموضع شكه وكفره فيكون ما حصل عنده كالزبد وخبث الحديد فلا ينتفع به والجفاء ما رمى به الوادي الى جنباته ﴿وأما ما ينفع الناس﴾ من الماء والجواهر التي زال زبدها ﴿فيمكث﴾ يبقى الحق لاهله
و﴿سوء الحساب﴾ المناقشه
﴿ويدرؤون﴾ يدفعون
﴿عقبى الدار﴾ اجزاؤهم الجنه
﴿ومن صلح﴾ امن
﴿لهم اللعنة﴾ أي عليهم
﴿وتطمئن قلوبهم﴾ أي تسكن اليه من غير شك
﴿طوبى﴾ اسم شجره في الجنه وقيل المراد ها هنا الحاله المستطابه
[ ١٨٠ ]
لهم
والماب المرجع
﴿كذلك﴾ أي كما ارسلنا الانبياء ﴿أرسلناك﴾
﴿يكفرون بالرحمن﴾ كانوا ينكرون هذا الاسم
والمتاب مصدر تبت اليه
﴿ولو أن قرآنا﴾ المعنى لكان هذا
﴿بل لله الأمر جميعا﴾ في ايمان من امن كفر من كفر
﴿أفلم ييأس﴾ أي افلن يعلم
والقارعه النازله الشديده ة المراد سرايا الرسول والطلائع
﴿حتى يأتي وعد الله﴾ وهو فتح مكه
﴿أفمن هو قائم﴾ يعني نفسه ﷿ والمراد بالقيام توليه لامر خلقه وتدبيره اياهم والمعنى كمن ليس هو كذلك فحذف
﴿قل سموهم﴾ أي بما يستحقونه من الاوصاف كما يقال الله خالق ورزاق
﴿أم تنبئونه﴾ أي تخبرينه بشريك له وهو لا يعلم لنفسه شريكا
﴿أم بظاهر﴾ أي بباطل من القول
﴿مكرهم﴾ كفرهم
﴿لهم عذاب في الحياة الدنيا﴾ وهو القتل والاسر والمرض
﴿أشق﴾ أشد
[ ١٨١ ]
﴿مثل الجنة﴾ صفتها
﴿أكلها﴾ ثمرها
﴿آتيناهم الكتاب﴾ يعني مسلمي اليهود
و﴿الأحزاب﴾ اليهود والنصارى عرفوا بعثة النبي ثم انكروا ثبوته
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ في صلاتك الى بيت المقدس
﴿لكل أجل﴾ من اجال الخلق ﴿كتاب﴾ عندالله
﴿أم الكتاب﴾ اللوح المحفوظ
﴿بعض الذي نعدهم﴾ من العذاب
﴿فإنما عليك البلاغ﴾ نسخ باية السيف
﴿ننقصها من أطرافها﴾ موت العلماء والاخبار
﴿لا معقب لحكمه﴾ أي لا يتعقبه احد بتغيير ولا نقص
﴿وقد مكر الذين من قبلهم﴾ بأنبيائهم يقصدون قتلهم
[ ١٨٢ ]
﴿كفى بالله شهيدا﴾ بما ظهر من الايات
﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ عبد الله بن سلام
[ ١٨٣ ]