﴿عوجا قيما﴾ مقدم ومؤخر تقديره انزل الكتاب قيما أي مستقيما ولم يجعل له عوجا أي لم يجعل فيه اختلافا
والباس العذاب
﴿كبرت﴾ أي عظمت تلك الكلمة ﴿كلمة﴾ باخع ﴿قاتل﴾ ﴿أحسن عملا﴾ ازهد فيها
﴿صعيدا﴾ وهو الطريق الذي لا نبات فيه والجرز الارض التي لا تنبت وهذا يكون يوم القيامة
﴿أم حسبت﴾ المعنى احسبت والكهف المغارة في الجبل الا انه واسع فاذا صغر فهو غار ﴿والرقيم﴾ الكتاب والمعنى المرقوم وكان اصحاب الكهف لما دخلوه واطلع عليهم كتب رجلان من المؤمنين اسماء الفتية في لوح ووضعاها في البناء لما سد عليهم والمعنى احسبت انهم اعجب اياتنا في اياتنا ما هو اعجب منه
﴿رحمة﴾ رزقا
[ ٢١٠ ]
﴿فضربنا على آذانهم﴾ أي انمناهم
﴿لنعلم أي الحزبين﴾ يعنى المؤمنين والكافرين من قومهم فما علم احد من القوم
﴿وربطنا﴾ الهمنا القلوب الصبر
﴿إذ قاموا﴾ بين يدي ملكهم ﴿فقالوا ربنا رب السماوات﴾
والشطط الجور
﴿وإذ اعتزلتموهم﴾ هذا قول رئيسهم يمليخا أي فارقتم عبدة الاصنام
﴿من رحمته﴾ أي من رزقه
﴿مرفقا﴾ أي يهيء لكم بدلا من ارمكم الصعب مرفقا أي ياتيكم باليسر واللطف
﴿تزاور﴾ تميل
﴿تقرضهم﴾ تعدل عنهم
والفجوة المتسع
﴿وتحسبهم أيقاظا﴾ لان اعينهم كانت في نومهم وكانوا يقلبون ستة اشهر على جنب وستة اشهر على الجنب الاخر
والوصيد عتبة الباب
﴿لوليت منهم فرارا﴾ هيبة لهم
﴿ليتساءلوا﴾ فيفيد تساؤلهم اعتبار المعتبرين
والورق الفضة
﴿أزكى طعاما﴾ أي احل ذبيحة
و﴿وليتلطف﴾ أي ليحتل لالى يطلع عليه احد
[ ٢١١ ]
﴿يرجموكم﴾ يقتلوكم
﴿أعثرنا﴾ اطلعنا
﴿ليعلموا﴾ يعني اهل بلدهم ﴿إن وعد الله﴾ بالبعث ﴿حق﴾ ﴿إذ يتنازعون بينهم﴾ يعني اهل البلد كانوا يتنازعون فيقول بعضهم انما تبعث الارواح وبعضهم يقول الارواح والاجساد
﴿بنيانا﴾ أي استروهم من الناس
﴿الذين غلبوا﴾ الملك واصحابه المؤمنون
﴿سيقولون﴾ يعنى نصارى نجران ناظروا رسول الله ﷺ في عدة اصحاب الكهف فقالت طائفة منهم ثلاثة وقالت طائفة خمسة وقالت طائفة سبعة
﴿إلا قليلا﴾ قال عطاء يعني اهل الكتاب
﴿إلا مراء ظاهرا﴾ وهو ان تقول ليس كما تقولون
﴿منهم﴾ أي من النصارى
﴿إلا أن يشاء الله﴾ المعنى الا ان تقول ان شاء الله
﴿واذكر ربك﴾ المعنى اذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فقلت ان شاء الله
﴿لأقرب من هذا رشدا﴾ أي عسى ان يعطيني من الدلائل على النبوة اقرب من قصة اصحاب الكهف
﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ لما نزل قوله ﴿وازدادوا تسعا﴾ قالت نصارى نجران اما الثلاثمائة فقد عرفناها واما التسع فلا علم لنا بها فنزل ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾
﴿أبصر به وأسمع﴾ أي ما ابصره واسمعه
[ ٢١٢ ]
﴿ما لهم﴾ ما للخلق ﴿من ولي﴾ ناصر
﴿ملتحدا﴾ ملجا
﴿أغفلنا قلبه﴾ جعلناه غافلا
﴿فرطا﴾ تفريطا
﴿وقل الحق﴾ المعنى الذي اتيتكم به الحق
﴿فمن شاء فليؤمن﴾ وعيد
والسرادق كل ما احاط بشيء
والمهل ماء غليظ كدردي الزيت
﴿مرتفقا﴾ مجلسا
﴿إن الذين آمنوا﴾ جوابه ﴿أولئك لهم جنات عدن﴾
والاساور جمع سوار والسندس رقيق الديباج والاستبرق ثخينة
و﴿الأرائك﴾ الفرش في الحجال
﴿ولم تظلم﴾ تنقص
﴿وكان له﴾ أي للاخ الكافر والثمر المال ﴿فقال﴾ يعني الكافر ﴿لصاحبه﴾ المؤمن ﴿وهو يحاوره﴾ يراجعه الكلام
[ ٢١٣ ]
﴿ظالم لنفسه﴾ بالكفر
﴿وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت﴾ أي كما تزعم والمعنى لان كان البعث حقا ليعطيني في الاخرة كما اعطاني في الدنيا
﴿خلقك من تراب﴾ يعني اباك ادم
﴿لكن﴾ أي لكن انا
﴿قلت ما شاء الله﴾ أي هو ما شاء الله يؤتيني في الاخرة
﴿حسبانا﴾ مرامي ﴿من السماء﴾
﴿صعيدا﴾ وهو الاملس المستوي والزلق ما تزل عنه الاقدام
والغور الغائر والمراد بالطلب الوصول اليه
﴿وأحيط بثمره﴾ أي احاط الله العذاب بثمره
﴿يقلب كفيه﴾ أي يضرب بيد على يد فعل النادم ﴿على ما أنفق فيها﴾ أي في جنته وفي بمعنى على
﴿خاوية﴾ ساقطة ﴿على عروشها﴾ والعروش السقوف والمعنى حيطانها قائمة وسقوفها قد تهدمت فصارت الحيطان كانها على السقوف
﴿هنالك الولاية﴾ أي في مثل تلك الحال تبين نصرة الله
[ ٢١٤ ]
﴿عقبا﴾ عاقبة والمعنى عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره
وهذان الرجلان كانا اخوين في بني اسرائيل خلفهما ابوهما مالا فاشتغل الكافر بالدنيا واقبل المؤمن على الاخرة فافتقر وهما المذكوران في الصافات في قوله ﴿إني كان لي قرين﴾
﴿هشيما﴾ وهو النبات الجاف
﴿والباقيات﴾ سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
﴿بارزة﴾ ظاهرة ليس عليها جبل ولا شجر ولا بناء
﴿يغادر﴾ يترك
﴿كان من الجن﴾ اصله منهم ﴿ففسق﴾ خرج
﴿ما أشهدتهم﴾ يعني ابليس وذريته
﴿المضلين﴾ الشياطين ﴿عضدا﴾ انصارا واعوانا
﴿موبقا﴾ مهلكا قال الزجاج جعلنا بينهم وبين العذاب ما يوبقهم أي يهلكهم فالموضع المهلك
﴿فظنوا﴾ ايقنوا
﴿مصرفا﴾ أي موضعا يصرفون اليه
﴿وكان الإنسان﴾ نزلت في ابي بن خلف كان يجادل في البعث
[ ٢١٥ ]
﴿أن تأتيهم﴾ أي لان تاتيهم ﴿سنة الأولين﴾ بوقوع العذاب بهم
﴿ليدحضوا﴾ ليبطلوا
والموئل المنحى
﴿لمهلكهم﴾ أي لهلاكهم وقرا ابو بكر عن عاصم بفتح الميم واللام وهي مصدر مثل الهلاك وقرا حفص بفتح الميم وكسر اللام ومعناه لوقت هلاكهم
﴿لفتاه﴾ يوشع بن نون ﴿لا أبرح﴾ لا ازال
﴿مجمع البحرين﴾ ملقاهما وهما بحر الروم نحو المغرب وبحر فارس نحو المشرق وهو الموضع الذي وعد بلقاء الخضر في واسم البلد الذي فيه مجمع البحرين افريقية وقيل طنجة
والحقب الدهر
﴿نسيا حوتهما﴾ وكانا قد تزودا حوتا مملوحا في زنبيل وكان موسى قد ذهب لحاجته فانتضح على الحوت الماء فعاش وانصرب في البحر ونسي يوشع ان يخبر موسى حتى رحلا فالنسيان ليوشع وانما قال ﴿نسيا
[ ٢١٦ ]
حوتهما﴾ توسعا في الكلام كقوله ﴿يخرج منهما اللؤلؤ﴾ وانما يخرج من الملح لا من العذب
﴿نسيت الحوت﴾ أي نسيت ان اخبرك خبره
﴿قصصا﴾ يقصان الاثر
﴿وكيف تصبر﴾ المعنى ان علمي ينكر ظاهره من لم يخبر باطنه
﴿أمرا﴾ عجبا
﴿ترهقني﴾ تعجلني
﴿زكية﴾ نامية
﴿نكرا﴾ منكرا
﴿فراق بيني وبينك﴾ أي فراق اتصالنا وكرر بين تاكيدا
﴿أعيبها﴾ اجعلها ذات عيب
﴿وراءهم﴾ امامهم
﴿كل سفينة﴾ صالحة والمعنى اني خرقتها ليتركها ويرقعها اهلها فينتفعون بها
﴿يرهقهما﴾ يغشيهما والمعنى يحملهما على دينه
﴿زكاة﴾ دينا ﴿وأقرب رحما﴾ اوصل للرحم قال ابن عباس بدلا
[ ٢١٧ ]
جارية ولدت سبعين نبيا والكنز لوح من ذهب وفيه
كلمات من الوعظ منها عجبا لمن ايقن بالقدر ثم هو ينصب عجبا لمن ايقن بالنار ثم هو يضحك
واسم ذي القرنين الاسكندر سار الى المغرب والمشرق فسمي ذا القرنين
﴿سببا﴾ أي علما بالطرق والمسالك
﴿فأتبع سببا﴾ سلك طريقا
﴿حمئة﴾ ذات حماة ومن قرا ﴿حامية﴾ اراد حارة
﴿قلنا﴾ هذا الهام
﴿إما أن تعذب﴾ بالقتل واما ان تاسرهم فتبصرهم الرشد
﴿ظلم﴾ اشرك
﴿جزاء الحسنى﴾ وهي الجنة واضيف الجزاء اليها وهي
الجزاء كقوله ﴿دين القيمة﴾ ﴿لحق اليقين﴾ ﴿ولدار الآخرة﴾
﴿بما لديه﴾ أي بما عنده من الجيوش والعدد
[ ٢١٨ ]
﴿بين السدين﴾ جبلان منيفان
﴿يأجوج ومأجوج﴾ ابنا يافث بن نوح
﴿خرجا﴾ أي نخرج لك من اموالنا شيئا كالجعل
﴿بقوة﴾ يعني الالهة
والردم الحاجز
والزور القطع
والصدفان الجبلان حشا ما بينهما بالحديد ونسج بين
طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ ثم قال ﴿انفخوا﴾
﴿نارا﴾ أي كالنار
﴿قطرا﴾ نحاسا
﴿يظهروه﴾ يعلوه
﴿وعد ربي﴾ القيامة
﴿وتركنا بعضهم﴾ يعني ياجوج وماجوج يوم سد السد ﴿يموج﴾ مختلطين لكثرتهم
﴿أن يتخذوا عبادي﴾ كالملائكة والمسيح وعازير والاصنام والجواب محذوف تقديره فلا اغضب واعاقبكم
والنزل ما يهيأ للضيف
و﴿بالأخسرين أعمالا﴾ وهم القسيسون والرهبان
﴿وزنا﴾ أي قدرا
[ ٢١٩ ]
﴿الفردوس﴾ البستان
﴿حولا﴾ تحويلا
﴿لو كان البحر﴾ أي ماء البحر ﴿مدادا﴾ يكتب به
﴿مددا﴾ أي زيادة
[ ٢٢٠ ]