العقود العهود
و﴿بهيمة الأنعام﴾ جميع الانعام وهي الابل والبقر والغنم وانما قيل لها بهيمة لانها ابهمت عن ان تميز
﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ وهو قوله ﴿حرمت عليكم الميتة﴾
﴿غير محلي الصيد﴾ المعنى احلت لكم بهيمة الانعام غير مستحلي اصطيادها ﴿وأنتم حرم﴾ أي محرمون
﴿شعائر الله﴾ الهداية المشعرة لبيت الله
و﴿الهدى﴾ ما اهدي الى البيت
و﴿القلائد﴾ ما قلد من الهدي
والام القاصد
﴿ولا يجرمنكم﴾ أي فلا يحملنكم ﴿شنآن قوم﴾ أي بغضهم ﴿أن تعتدوا﴾ فتستحلوا منهم ما قد نهيتم عنه وكانوا قد نهوا عن التعرض لمن قلد او اظهر شعائر الحج من المشركين ثم نسخ هذا بقوله ﴿فاقتلوا المشركين﴾
﴿والمنخنقة﴾ ما اختنق بنفسه او خنقه خيره
﴿والموقوذة﴾ التي تضرب حتى توقظ أي تشرف على الموت ﴿والمتردية﴾ الواقعة من مكان عال ﴿والنطيحة﴾ المنطوحة التي نطحتها شاة او بقرة فتموت ﴿وما أكل السبع﴾ أي افترسه فاكل بعضه ﴿إلا ما ذكيتم﴾ أي ما لحقتم من هذا كله وفيه حياة مستقرة فذبحتموه
و﴿النصب﴾ اصنام كانوا ينصبونها للعبادة
[ ٧٨ ]
فيذبحون عليها أي لها
﴿وأن تستقسموا﴾ أي تطلبوا علم ما قسم لكم ﴿بالأزلام﴾ وهي سهام العرب قال سعيد بن جبير ﵁ هي حصى بيض كانوا اذا ارادوا غدوا او رواحا كتبوا في قدح امرني ربي وفي الاخر نهاني ربي ثم يضربون بها فيعملون على ما يخرج
﴿اليوم يئس﴾ أي في هذا الاوان
واكمال الدين اتمامه بعزة وظهوره والمعنى اكملت لكم نصر دينكم وقيل اكملت لكم فرائضه فلم ينزل بعدها فريضة
والمخمصة المجاعة
﴿غير متجانف﴾ أي ماثل ﴿لإثم﴾ أي اليه وهو ان ياكل بعد زوال الضرورة
و﴿الطيبات﴾ ما استطابته العرب مما لم يحرم
و﴿الجوارح﴾ ما صيد به من سباع البهائم والطير ﴿مكلبين﴾ اصحاب صيد الكلاب وكان الاغلب صيدهم بالكلاب ﴿تعلمونهن﴾ أي تؤدبوهن ان لا ياكلن صيدهن وهذا في جوارح البهائم فاما جوارح الطير فيجوز اكل ما اكلت منها لان الكلب يعلم بترك الاكل والطائر بالاكل
﴿واذكروا اسم الله عليه﴾ أي على ارسالهم
[ ٧٩ ]
﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾ ذبائحهم
﴿والمحصنات﴾ الحرائر
﴿وميثاقه الذي واثقكم به﴾ حين قال ﴿ألست بربكم﴾ ﴿إذ هم قوم أن يبسطوا﴾ وهم قوم من اليهود عزموا على الفتك برسول الله ﷺ فنجاه الله
والنقيب كالامير والكفيل
والتعزير التعظيم
﴿يحرفون الكلم﴾ وهو تغييرهم حدود التوراة
﴿ونسوا﴾ تركوا ﴿حظا﴾ نصيبا ﴿مما ذكروا﴾ أي اوصوا
والخائنة الخيانة
﴿فاعف عنهم﴾ منسوخ باية السيف
﴿فأغرينا﴾ أي حيجنا
﴿كثيرا مما كنتم تخفون﴾ مثل اية الرجم وصفة محمد
والنور محمد ﷺ والكتاب القران
﴿سبل السلام﴾ طرق الله وهي دينه
﴿نحن أبناء الله﴾ أي منا ابن عيسى ﵇
[ ٨٠ ]
﴿الأرض المقدسة﴾ الشام كلها
﴿كتب الله لكم﴾ أي فرض عليكم دخولها
والجبارون الذين يجبرون الناس على ما يريدونه وكانوا عظام الخلق
﴿قال رجلان﴾ وهو يوشع وكالب
و﴿الباب﴾ باب القرية والمعنى ان القوم قد ملؤوا رعبا منا
﴿فاذهب أنت وربك﴾ أي وليعنك ربك
﴿نبأ ابني آدم﴾ وهما قابيل وهابيل
وقربان قابيل صبرة طعام وقربان هابيل كبش فنزلت نار من السماء فاكلت قربان هابيل وهذه كانت علامة تقبل القربان
﴿إني أريد أن تبوء﴾ أي ترجع ﴿بإثمي﴾ أي باثم قتلي ﴿وإثمك﴾ الذي في عنقك والمعنى ان قتلتني اردت وقوع هذا
﴿فطوعت﴾ زينت فقتله ثم حمله ولم يعرف كيف الدفن فلما راى قصة الغرابين اصبح من النادمين على حمله لا على قتله
﴿كتبنا﴾ فرضنا
﴿أو فساد﴾ يستحق به القتل
﴿ومن أحياها﴾ استنقضها من هلكه
[ ٨١ ]
﴿أن يقتلوا﴾ عقوبة هؤلاء على الترتيب ان قتلوا واخذوا المال او قتلوا ولم ياخذوا المال قتلوا وصلبوا فان اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ايديهم وارجلهم من خلاف فان لم ياخذوا المال ولم يقتلوا نفوا وهو الا يتركوا ياوون في بلد فان تابوا نظرت فاذا كانوا مشركين فامنوا فلا سبيل عليهم في مال او ذنب وان كانوا مسلمين فحدود الله تسقط عنهم دون حقوق الادميين
و﴿الوسيلة﴾ القربى
﴿سماعون للكذب﴾ الذي بدلوه في التوراة
﴿سماعون لقوم آخرين﴾ فهم عيون لؤلئك ﴿يحرفون الكلم﴾
وهو تغييرهم حدود الله في التوراة ﴿من بعد مواضعه﴾ أي من بعد ان وضعها الله مواضعها
﴿يقولون إن أوتيتم هذا﴾ وذلك ان رجلا وامراة من اشرافهم زنيا وكان حدهما الرجم فسالوا رسول الله ﷺ وقالوا ان افتاكم بالجلد فخذوه وان افتاكم بالرجم فلا وافتنا الضلالة
والسحت كل كسب حرام
قوله تعالى ﴿أو أعرض عنهم﴾ كان مخيرا بين الحكم والاعراض وهذا حكم باق لم ينسخ
[ ٨٢ ]
﴿الذين أسلموا﴾ لحكم الله
﴿والربانيون﴾ سبق ذكرهم في ال عمران ﴿والأحبار﴾ العلماء
﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ جاحدا فهو كافر فان مال الى الهوى من غير جحد فهو ظالم وفاسد
﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ أي فرضنا على اليهود في التوراة
﴿فمن تصدق به﴾ أي بالقصاص
﴿وقفينا﴾ اتبعنا على اثار النبيين
والمهيمن المؤتمن وقيل الشاهد
﴿ولا تتبع أهواءهم عما جاءك﴾ أي فترجع عما جاءك
والشرعة السنة والمنهاج الطريق
﴿لجعلكم أمة واحدة﴾ أي لجعلكم على ملة واحدة
﴿ليفتنونك﴾ أي يصرفونك
﴿فإن تولوا﴾ عن حكمك
﴿ومن يتولهم منكم﴾ في الدين ﴿فإنه منهم﴾ في الكفر
﴿في قلوبهم مرض﴾ أي شك وهم المنافقون
﴿يسارعون فيهم﴾ أي في موالاتهم
﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ أي يدور علينا الدهر بمكروهفيحتاجوا اليهم والى معاونتهم
والفتح نصر النبي ﷺ على مخالفيه
والامر الخصب
[ ٨٣ ]
﴿فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم﴾ من موالاتهم فلما اجلى رسول الله ﷺ بني النضير اشتد ذلك على المنافقين وجعل المنافق يقول لقريبه المؤمن اذا راى عداوته لليهود هذا جزاؤهم منك وقد اشبعوا
بطنك فلما قتلت قريظة اشتد الامر على المنافقين وجعلوا يقولون اربعمائة حصدوا في ليلة واحدة فعجب المؤمنون من نفاق القوم فقالوا ان هؤلاء يعنون المنافقين الذين اقسموا بالله انهم لمعكم على عدوهم
﴿أذلة على المؤمنين﴾ أي اهل رقة على دينهم اهل غلظة على من خالفهم
﴿هل تنقمون منا﴾ أي هل تكرهون الا ايماننا وفسقكم
﴿هل أنبئكم بشر من ذلك﴾ أي ما كرهتم ﴿مثوبة﴾ وهي الثواب
﴿وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ أي جعل منكم القردة ومن عبد الطاغوت وقرا حمزة ﴿وعبد الطاغوت﴾ بفتح العين وضم الباء والمعنى جعل منكم خدمة الطاغوت وهي الاصنام
﴿لولا ينهاهم﴾ أي هلا
﴿مغلولة﴾ أي ممسكة منقبضة عن العطاء
و﴿غلت أيديهم﴾ في جهنم
﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ لانه كلما نزل شيء كفروا به
﴿كلما أوقدوا نارا﴾ هذا مثل لاجتهادهم في محاربة رسول الله ﷺ كلما جمعوا فرقهم الله
وافسادهم في الارض محو ذكر النبي ﷺ من كتابهم
﴿أقاموا التوراة﴾ عملوا بما فيها
﴿لأكلوا من فوقهم﴾ بقطر
[ ٨٤ ]
السماء ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ نبات الارض
والامة المقتصدة المؤمنة منهم
﴿بلغ ما أنزل إليك﴾ أي جميع ما انزل فلا تراقبن احدا قال الحسن كان يهاب قريشا فنزلت هذه الاية ﴿والله يعصمك من الناس﴾ أي يمنعك من القتل والاسر فاما عوارض الاذى فلا يمنع عصمة الجملة
﴿ألا تكون فتنة﴾ المعنى ظنوا انهم لا يعذبون بذنوبهم
﴿فعموا﴾ أي لم يعملوا بما سمعوا فصاروا كالعمي
﴿ثم تاب الله عليهم﴾ أي رفع عنهم البلاء وارسل اليهم محمدا ﷺ يعلمهم بقبول التوبه ﴿ثم عموا﴾ لم يتوبو
﴿ثالث ثلاثة﴾ أي ثالث الهة أي احد ثلاثه
﴿يأكلان الطعام﴾ أي يعيشان بالغذاء وقيل نبه بالطعام على الحدث
﴿يؤفكون﴾ يصرفون عن الحق
قوله تعالى ﴿قد ضلوا من قبل﴾ أي من قبل ان تضلوا والخطاب لليهود الذين كانوا في عصر نبينا ﷺ نهوا ان يتبعوا اسلافهم في البدع
[ ٨٥ ]
﴿على لسان داود﴾ فصاروا قرده و﴿على لسان﴾ عيسى فصاروا خنازير
والقسيسون العلماء والرهبان العباد وانما مدحوا بهذا لتمسكهم بشرعهم الى ان جاء الناسخ وكان جعفر قرا عند النجاشي القران فسمع القسيسون والرهبان فانحدرت دموعهم لما عرفوا من الحق فنزلت هذه الايات فيهم
والشاهدون الذين يشهدون بالحق وهم الانبياء والمؤمنون وقيل محمد ﷺ وامته
﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ كان جماعه من الصحابه قد عزموا على الترهب وهموا بالاختصاء فنزلت هذه الاية ﴿ولا تعتدوا﴾ باتيان ما نهيتم عنه
﴿بما عقدتم﴾ أي وكدتم
﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ في المقدار وقيل في الجنس فالواجب لكل فقير مدبر او نصف صاع تمر او شعير فان كسا الرجل كساه ثوبا وان كسا المراة كساها درعا وخمارا وهو ادنى ما تجزى فيه الصلاة
وتحرير الرقبه عتقها والمراد جملة الشخص وهل يشترط ايمان هذه
[ ٨٦ ]
الرقبه فيه قولان
﴿فمن لم يجد﴾ الا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته صام ثلاثة ايام متتابعه
﴿إذا حلفتم﴾ وحنثتم
﴿والميسر﴾ القمار والرجس المستقذر ﴿من عمل الشيطان﴾ اى من تزيينه
ووقوع العداوة في الخمر بما تحدثه من السكر والخصومه وفي الميسر بخروج المال عن المقمور فيوجب ذلك معاداة القامر
﴿فهل أنتم منتهون﴾ لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الامر تقديره انتهوا واحذروا
﴿فيما طعموا﴾ أي شربو من الخمر قبل التحريم
﴿إذا ما اتقوا﴾ بعد التحريم ﴿وآمنوا﴾ بالتحريم ﴿ثم اتقوا﴾ دامو على التقوى ﴿وآمنوا﴾ بالناسخ والمنسوخ ﴿ثم اتقوا﴾ وقيل اتقوا سوء التاويل وقيل اتقوا الشرك ثم الشبهات ثم المحرمات العود الى الخمر بعد التحريم ﴿وأحسنوا﴾ العمل بتر ك شربها
﴿بشيء من الصيد﴾ وهو صيد البر خاصه ﴿تناله أيديكم﴾ يعني الفراخ ﴿ورماحكم﴾ كبار الصيد وصغار الصيد البيض ﴿ليعلم الله﴾ أي ليرى
﴿فمن اعتدى﴾ فاخذ الصيد عمدا بعد النهي المحرم
﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ أي محرمون
هذه الايه بينت من أي
[ ٨٧ ]
وجه وقعت البلوى وفي أي زمان
﴿وأنتم حرم﴾ أي محرمون او في الحرم
والمعتمد لقتل الصيد والمخطىء سواء في الكفارة
وانما خص العمد بالذكر لما ذكر في اثناء الاية من الوعيد وذلك يختص العامد قال الزهري نزل القران بالعمد وجرت السنة بالخطا أي الحقت المخطىء بالعامد في وجوب الجزاء
﴿فجزاء مثل ما قتل﴾ أي فعليه بدل ما قتل
و﴿النعم﴾ الابل والبقر والغنم وانما يجب الجزاء بقتل الصيد الماكول اللحم او المتولد من حيوان يؤكل لحمه كالسمع فانه من الضبع والذئب والواجب بقتل الصيد فيما له مثل من الانعام مثله وفيما لا مثل له قيمته قال ابن عباس في الظبيه شاة وفي النعامه بعير
﴿يحكم به﴾ أي بالجزاء ﴿ذوا عدل﴾ لان الصيد يختلف في نفسه فافتقر الحكم بالمثل الى عدلين من اهل دينكم
﴿هديا بالغ الكعبة﴾ أي يحكمان به مقدرا ان يهدى فاذا اتى
مكه ذبحه وتصق به ﴿أو كفارة﴾ يعني او عليه بدل الجزا كفارة وهي طعام مساكين وهل يعتبر في اخراج الطعام قيمة النظير او قيمة الصيد فيه قولان احدهما قيمة النظير قال احمد والشافعي ﵄ والثاني قيمة الصيد قاله ابو حنيفه ومالك ﵄ ويطعم عن كل مسكين مدبر ﴿أو عدل ذلك﴾ أي ما يعادله فيصوم عن كل مدبر ونصف صاع تمر او شعير
[ ٨٨ ]
يوما
﴿ليذوق وبال أمره﴾ أي جزاء ذنبه
﴿عفا الله عما سلف﴾ في الجاهليه مثل تحريمهم الصيد
﴿ومن عاد﴾ في الاسلام
﴿وطعامه﴾ قال ابو بكر وعمر ﵄ هو ما نبذه ميتا وقال سعيد بن المسيب مالحه وقال النخعي ما نبذه ومالحه
﴿متاعا لكم﴾ للمقيمين ﴿وللسيارة﴾ المسافرين
﴿قياما للناس﴾ أي قواما لدينهم ودنياهم والدين باق ما دامت تحج والمتوجه اليها امن والمعاش عندها واقع
﴿والشهر الحرام﴾ المراد به الاشهر الحرم ما كنوا ياتون فيها فنلك قوامهم وكذلك اذا اهده الرجل هديا او قلد بعيرا امن فهذه الاشياء كانت عصمة للناس بما جعل اله في صدورهم من تعظيمها ذلك الذي جعل الله من المصالح ليعلموا ان الله يعلم الخبيث الحرام والطيب الحلال
﴿لا تسألوا عن أشياء﴾ كانوا يكثرون الاسئله فقام الرسول ﷺ يوما فقال سلوني فلا تسالوني عن شيء في مقامي هذا الا بينته لكم فقام ابن حذافه فقال من ابي فقال حذافه وقام اخر فقال اين ابي قال في النار فقام عمر فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا انا حديث عهد بجا هليه واله اعلم من اباؤنا فسكن غضبه ونزلت هذه الايه
[ ٨٩ ]
﴿حين ينزل القرآن﴾ المعنى اذا نزل فيها حكم لم تعرفوا ظا هره شرح لكم
﴿عفا الله عنها﴾ يعني الاشياء فلم يذكرها وقيل عن المساله فلم يؤاخذ بها
﴿قد سألها قوم﴾ قال مقاتل كان بنو اسرائيل يسالون انبياءهم عن اشياء فاذا اخبروهم لم يصدقو هم
﴿ما جعل الله﴾ أي ما امر به ولا اوجبه
والبحيره الناقه تلد خمسة ابطن فاذا كان الخامس انثى شقوا اذنها وحرمة على النساء
والسائبه من الانعام كانو يسيبونها فلا يركبون لها ظهرا ولا يحلبون لها لبنا
والوصيلة الشاة تلد سبعة ابطن فاذا كان السابع ذكرا وانثى قالوا وصلت اخاها فلا تذبح وتكون منافعها للرجال دون النساء فان ماتت اشترك فيها الرجال والنساء
والحامي الفحل ينتج من ظهره عشرة ابطن فيقولون قد حمى ظهره فيسيبونه لاصنامهم فلا يحمل عليه
وافتراؤهم عليه قولهم ان الله امرنا بذلك
﴿أو لو كان آباؤهم﴾ المعنى ايتبعونهم في خطئهم
قوله تعالى ﴿شهادة بينكم﴾ قال ابن عباس كان تميم الداري وعدي بن بداء وكانا نصرانيين يختلفان الى مكه فصحبها رجل من بني سهم فمات وليس عنده مسلم فاوصى اليهما بتركته فقدما بها على اهله وكتما جاما من فضة فاستحلفهما النبي ﷺ ما كتما وخلى سبيلهما ثم
[ ٩٠ ]
وجد الجام عند قوم بمكه فقالوا ابتعناه من
تميم وعدي فقام اولياء السهمى فاخذوا الجام وحلف رجلان نمهم بالله ان هذا جام صاحبنا وشهادتنا احق من شهادتهما فنزلة هذه الاية والتي بعدها ومعنى الايه ليشهدكم عند الموت ذوا عدل منكم أي من المسلمين ﴿أو آخران من غيركم﴾ يعني من اهل الذمه عند فقد المسلمين ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض﴾ أي سافرتم
و﴿الصلاة﴾ صلاة العصر وهو وقت يعظمه اهل الاديان
و﴿ارتبتم﴾ بمعنى شككتم في شهادتهما فان حلفا مضت شهادتهما
﴿فإن عثر﴾ أي ظهر ﴿على أنهما استحقا إثما﴾ بجنثهما في اليمين ﴿فآخران﴾ أي قام في اليمين مقامهما اخران من قرابة الميت
﴿الذين استحق عليهم﴾ أي منهم ﴿الأوليان﴾ وهما الوليان يقال هذا الاولى بفلان ثم يحذف بفلان فيقال هذا الاولى فيحلفان بالله لقد ظهرنا على خيانة الذميين وما اعتدينا عليهما ولشهادتنا اصح لكفرهما وايماننا
﴿ذلك﴾ الذي حكمنا به من رد اليمين ﴿أدنى﴾ أي اقرب الى ايتان اهل الذمه الشهاده على وجهها أي على ما كانت واقرب الى ان يخافوا ﴿أن ترد أيمان﴾ اولياء الميت ﴿بعد إيمانهم﴾ فيحلفوا على
خيانتهم فيفتضحوا ويغرموا فلا يحلفوا كاذبين ﴿واتقوا الله﴾ ان تحلفوا كاذبين ﴿واسمعوا﴾ الموعظه
واتقوا ﴿يوم يجمع الله الرسل﴾ ﴿لا علم لنا﴾ الا ما انت اعلم به وقال ابن عباس اذا زفرة جهنم طا ست عقولهم فقالوا لا علم لنا
[ ٩١ ]
فاذا ردت عقولهم نطقوا بحججهم
والوحي الى الحواريين الهام وقد سبق ذكره اهمل ها هنا
﴿هل يستطيع ربك﴾ أي يقدر وليس ها هنا شك قال ابو علي الفارسي المعنى هل يفعل ذلك بسؤالك
﴿قال اتقوا الله﴾ ان تسالوا البلاء لانكم اذا لم تؤمنو عذبتم
﴿وتطمئن قلوبنا﴾ بصدقك
﴿من الشاهدين﴾ لله بالقدره ولك بالنبوة
﴿تكون لنا عيدا﴾ يعني اليوم الذي نزلت فيه قال كعب نزلت يوم الاحد ونزلت عليها سمكه مشويه وخمست ارغفه وتمر وزيتون ورمان فصح كل مريض اكل منها واستغنى كل فقير وكفر قوم فقالوا هذا سحر فعذبوا بالمسخ وقيل امروا الا يخونوا ولا يدخروا فخانوا وادخروا فمسخوا وهو العذاب المذكور في الايه
قوله تعالى ﴿أأنت قلت للناس﴾ هذا التوبيخ لمن ادعى على عيسى ذلك
ولما قالوا ان مريم ولدت الها لزمهم ان يقولوا هي بمنزلة من ولدته فذلك معنى قوله ﴿إلهين اثنين﴾
﴿وإن تغفر لهم﴾ المعنى ولو فعلت ذلك ولست فاعلا لموتهم على الكفر فلا اعتراض عليك
[ ٩٢ ]