﴿أتى﴾ قرب ﴿أمر الله﴾ وهو الساعه
والروح الوحي
الخصيم المخاصم
﴿فيها دفء﴾ وهو ما استدفىء به من اوبارها
والخمال الزينه
﴿تريحون﴾ تردونها الى مراحها وهو المكان الذي تأوي فيه
و﴿تسرحون﴾ ترسلونها بالغداة الى مراعيها وانما قدم الرواح لانها تكون فب تلك الحال أجمل لامتلاء ضروعها وامتداد أسمنتها
والشق المشقه
﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ تبيين الطريق المستقيم ﴿ومنها﴾ أي من السبيل لانه لما ذكر السبيل دل على السبل فلذلك قال ﴿ومنها جائر﴾ أي عادل عن القصد
﴿ومنه شجر﴾ أي سقي شجر
﴿تسيمون﴾ ترعون
﴿ذرأ﴾ خلق
﴿سخر البحر﴾ ذلله للركوب فيه والغوص
﴿طريا﴾ وهو
[ ١٩٢ ]
السمك
﴿حيلة﴾ كالدر واللؤلؤ والمرجان
و﴿الفلك﴾ السفن ﴿مواخر﴾ أي جواري
﴿من فضله﴾ بالركوب للتجاره
﴿رواسي﴾ جبالا ثوابت ﴿إن﴾ أي لئلا ﴿تميد﴾ أي تتحرك
﴿وأنهارا﴾ المعنى وجعل فيها أنهارا لان ﴿ألقى﴾ بمعنى جعل
﴿تهتدون﴾ الى مقاصدكم
﴿وعلامات﴾ وهي معالم الطرق بالنهار ﴿وبالنجم﴾ وهو اسم جنس وقال السدي الثريا وبنات نعش والفرقدان والجدي
﴿أموات﴾ وهي معكم يعني الاصنام لا روح فيها
﴿وما يشعرون﴾ فيه قولان أحدهما أنه يعني الاصنام لانها تبعث ولها ارواح لتجادل المشركين والثاني أنهم الكفار
و﴿أيان﴾ بمعنى متى
﴿ليحملوا﴾ هذه لام العاقبه وانما حملوا من أوزار الذين يضلونهم لانهم سنوا لهم الضلال
﴿من قبلهم﴾ نمرود بنى صرحا فألقى الله راسه في
البحر وخر عليهم باقيه وانما قال ﴿من فوقهم﴾ لينه أنهم كانوا تحته ﴿وأتاهم العذاب﴾ أي أخذوا من مأمنهم
[ ١٩٣ ]
﴿تشاقون فيهم﴾ أي يخالفون المسلمين فيعذبونهم
﴿الذين أوتوا العلم﴾ الملائكه
﴿ظالمي أنفسهم﴾ ذكرناهم في النساء
﴿فألقوا السلم﴾ انقادوا واستسلموا
﴿حسنة﴾ وهي الجنه
﴿طيبين﴾ طاهرين من الشرك
﴿هل ينظرون﴾ مذكور في الانعام
﴿كذلك﴾ أي مثل ذلك ﴿فعل الذين من قبلهم﴾ أي كذبوا
﴿لو شاء الله ما عبدنا﴾ لما نزل قوله تعالى ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾ قالوا هذه العبارة استهزاء
﴿الطاغوت﴾ الشيطان
و﴿حقت﴾ وجبت في سابق علم الله
﴿ليبين لهم﴾ المعنى بلى يبعثهم ليبين لهم بالبعث
﴿الذي يختلفون فيه﴾ هم والمؤمنون ﴿كاذبين﴾ فيما اقسموا عليه من نفي البعث
﴿في الله﴾ أي في طلب رضاه
﴿لنبوئنهم﴾ أي لننزلنهم المدينه والمعنى للننزلهم بلدة حسنة
و﴿أهل الذكر﴾ أهل التوراة والانجيل
﴿بالبينات﴾ المعنى وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الا رجالا ﴿والزبر﴾ الكتب و﴿الذكر﴾ القران
﴿مكروا السيئات﴾ أشركوا
[ ١٩٤ ]
﴿على تخوف﴾ أي على تنقص قال الزجاج ننقص اموالهم وثمارهم حتى نهلكهم
﴿يتفيأ﴾ أي تدور وترجع بطلوع الشمس عليها
والداخر الصاغر
وسجود ما لا يعقل تفيؤ ظلاله وبيان الصنعة فيه
﴿واصبا﴾ دائما
﴿تجأرون﴾ ترفعون الاصوات بالاستغاثة
والفريق الكفار
﴿ليكفروا﴾ اللام لام العاقبه
﴿فتمتعوا﴾ تهديد
﴿ويجعلون﴾ يعني المشركين ﴿لما لا يعلمون﴾ يعني الاصنام التي لا تعلم وانما قال ﴿لا يعلمون﴾ لانه اجراها مجرى من يفهم على زعم عابديها
﴿ويجعلون لله البنات﴾ يعني خزاعه وكنانة زعموا ان الملائكه بنات الله و﴿ما يشتهون﴾ يعني البنين والمعنى يتمنون لانفسهم الذكور
﴿مسودا﴾ أي متغيرا بالغم والكظيم في يوسف
[ ١٩٥ ]
والهون الهوان
﴿مثل السوء﴾ صفة السوء من احتياجهم للولد وكراهيتهم للاناث
﴿ولله المثل الأعلى﴾ أي الصنعة العليا من تنزهه عن الولد
﴿ما يكرهون﴾ أي يحكمون له بالبنات وهم يكرهونها
و﴿الحسنى﴾ البنون ويقال الجنة
﴿مفرطون﴾ معجلون الى النار
والفرث ما في الكرش
﴿سكرا﴾ وهو الخمر ثم نسخت ﴿ورزقا حسنا﴾ كالمر والعنب
﴿وأوحي﴾ ألهم ﴿النحل﴾ زنابير العسل
و﴿يعرشون﴾ يجعلونه عريشا
﴿من كل الثمرات﴾ ليست على العموم كقوله ﴿تدمر كل شيء﴾ ﴿فاسلكي سبل ربك﴾ وهي الطرق التي تطلب فيها الرعي
والذلل جمع ذلول والمعنى اسلكي السبل مذلله لك
﴿شراب﴾ يعني العسل
﴿أرذل العمر﴾ أردؤه وهي حالة الهرم والمعنى أن منكم من يعمر حتى يذهب عقله خرفا قال عكرمة من قرأ القران لم يرد الى ارذل العمر
[ ١٩٦ ]
﴿فضل بعضكم﴾ وهم الساده ﴿على بعض﴾ يعني المماليك
﴿فما الذين فضلوا﴾ يعني السادة أي ان المولى لا يرد على ما ملكت يمينه من ماله حتى يكون المملوك في المال سواء وهذا مثل والمعنى اذا لم يكن عبيدكم معكم في الملك سواء فكيف تجعلون عبيدي معي سواء
الحفدة الخدم والمعنى هم بنون وهم خدم
والباطل الاصنام والنعمة التوحيد
﴿من السماوات﴾ المطر ﴿ومن الأرض﴾ النبات
و﴿شيئا﴾ بدل من الرزق والمعنى لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا
﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ أي لا تشبهوه بخلقه
﴿لا يقدر على شيء﴾ وهو الكافر لانه لا خير عنده
وصاحب الرزق المؤمن لما عنده من خير وقيل انه مثل ضربه الله لنفسه وللاوثان
والبكم الخرس لا يقدرون على شيء من الكلام والكل الثقل على وليه وقرابته وهذا مثل الكافر
﴿يأمر بالعدل﴾ المؤمن
واللمح النظر بسرعة والمعنى ان الساعة في سرعة قيامها كلمح العين
الجو الهواء البعيد من الارض
﴿ما
[ ١٩٧ ]
يمسكهن﴾ عند قبض الاجنحة وبسطها ﴿إلا الله﴾ ان يقعن
﴿سكنا﴾ أي موضعا تسكنون فيه
﴿تستخفونها﴾ أي يخف عليكم حملها ﴿يوم ظعنكم﴾ أي اذا سافرتم
﴿ومن أصوافها﴾ يعني الضأن ﴿وأوبارها﴾ يعني الابل ﴿وأشعارها﴾ يعني المعز والاثاث المتاع
والظلال جمع ظل كل شيء له ظل
والاكنان ما يكن من الحر والبرد وهي الغيران والاسراب
والسرابيل القمص وانما خص الحر لانهم كانوا يعانون الحر اكثر من البرد وقيل اراد والبرد فحذف
﴿وأكثرهم الكافرون﴾ ذكر الاكثر والمراد الجميع
﴿شهيدا﴾ وهو نبيهم يشهد لهم وعليهم
﴿يستعتبون﴾ يطلب منهم ان يرجعوا الى الطاعة
﴿هؤلاء شركاؤنا﴾ ظنوا ان هذا الاعتذار يدفع عنهم العذاب
﴿فألقوا﴾ يعني الاصنام اجابت عابديها
﴿السلم﴾ أي استسلم الكل منقادين لحكم الله
﴿زدناهم عذابا﴾ في النار ﴿فوق العذاب﴾ الذي يعذب به اكثر اهل النار قال ابن مسعود حيات كامثال الفيلة وعقارب كامثال البغال
الاحسان مراقبة الله و﴿الفحشاء﴾ الزنا ﴿والبغي﴾ الظلم
﴿كفيلا﴾ بالوفاء
[ ١٩٨ ]
﴿نقضت غزلها﴾ وهي امراة يقال لها ريطة كانت اذا غزلت تنقضه والقوة الابرام ﴿أنكاثا﴾ أي انقاضا
﴿دخلا﴾ أي دغلا ومكرا
﴿أن تكون أمة﴾ أي لان تكون امة ﴿هي أربى من أمة﴾ أي ازيد عددا قال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون اكثر منهم واعز فينقضون حلف الاولين فنهوا عن ذلك
﴿يبلوكم الله به﴾ الهاء ترجع الى الكثرة وانما لم يقل بها لان تانيثها ليس بحقيقي
و﴿السوء﴾ العقوبة
﴿حياة طيبة﴾ و٨ هي القناعة وقيل الرزق الحلال
﴿فإذا قرأت القرآن﴾ أي فاذا اردت ان تقرا
والسلطان الحجة
﴿يتلونه﴾ يطيعونه
﴿لا يعلمون﴾ فائدة النسخ
﴿إنما يعلمه بشر﴾ كان لبني المغيرة غلام يقرا التوراة فقالوا يتعلم منه محمد ﷺ
﴿يلحدون﴾ أي يؤمنون ﴿إليه﴾
[ ١٩٩ ]
﴿من شرح بالكفر﴾ أي من اتاه باختيار
﴿وأن الله﴾ أي بان الله لم يرد هدايتهم
﴿من بعد ما فتنوا﴾ نزلت فيمن كان يفتن بمكة من الصحابة وقرا ابن عامر ﴿فتنوا﴾ بفتح الفاء والمعنى فتنوا الناس عن دين الله يشير الى من اسلم من المشركين ﴿من بعدها﴾ يعني الفتنة
﴿قرية﴾ يعني مكة ﴿أمنة﴾ أي ذات امن ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ بتكذيبهم برسول الله ﷺ
وانما قال ﴿لباس الجوع﴾ لما يظهر عليهم من اثر الجوع
﴿والخوف﴾ قال المفسرون عذبوا بالجوع سبع سنين وبالخوف من رسول الله ﷺ وسراياه
﴿فكلوا﴾ يعني المؤمنين وقيل المشر كين
﴿لما تصف ألسنتكم﴾ اللام في ﴿لما﴾ بمعنا من اجل والمعنى لا تقولوا هذه الميتة حلال وهذه البحيرة حرام من اجل كذبكم واقدامكم على التخرص لما لا اصل له
﴿ما قصصنا عليك﴾ يعني ما ذكر في الا نعام وهو قوله ﴿كل ذي ظفر﴾ ﴿وما ظلمناهم﴾ با لتحريم ولكن ظلموا انفسهم بالمعاصي
[ ٢٠٠ ]
﴿كان أمة قانتا﴾ اماما في الدنيا
﴿حسنة﴾ وهي الذكر الحسن
﴿جعل السبت﴾ أي فرض تعظيمه وتحريمه وهاء ﴿فيه﴾ ترجع الى السبت وذلك ان موسى قال تفرغوا في الاسبوع يوما لله فاعبدوه في يوم الجمعه فقالوا الا يوم السبت فجعل عليهم وشدد عليهم فيه قال ابن قتيبه نسخ السبت بعيسى ﵇
﴿سبيل ربك﴾ يعني الاسلام
والحكمه القران
﴿وجادلهم﴾ يعني اهل الكتاب ﴿بالتي هي أحسن﴾ أي غير فظ عليهم وهذا منسوخ باية السيف
﴿وإن عاقبتم﴾ لما قال ﷺ في حمزه ى مثلن بسبعين منهم نزلت الايه المعنى ان مثلتم فمثلوا بالاموات منهم
﴿ولا تحزن عليهم﴾ ان لم يؤمنوا
ومكرهم عملهم
﴿مع الذين اتقوا﴾ بالعون
[ ٢٠١ ]