قوله تعالى ﴿وبث﴾ أي نشر
﴿تساءلون به﴾ أي تطلبون حقوقكم
﴿والأرحام﴾ أي اتقوها ان تقطعوها
والرقيب الحافظ
﴿وآتوا اليتامى﴾ خطاب للاولياء والاوصياء وسمعوا بعد البلوغ يتامى بالاسم الذي كان لهم
﴿ولا تتبدلوا الخبيث﴾ وهو اكل اموال اليتامى بدلا من اكل اموالكم
و﴿إلى﴾ بمعنى مع
والحوب الاثم
﴿وإن خفتم﴾ يا اولياء اليتامى ﴿ألا تعدلوا﴾ في اليتامى أي في صدقاتهن اذا نكحتموهن وقيل الا تعدلوا في نكاحهن لسوء الصحبة لهن وقلة الرغبة ﴿فانكحوا﴾ سواهن وقيل معنى الاية انهم كانوا يتزوجون عددا كثيرا من النساء في الجاهلية ولا يتحرجونمن ترك العدل بينهن وكانوا يتحرجون في شان اليتامى فقيل لهم احذروا ترك العدل بين النساء كما تحذرونه من تركه في اليتامى وقيل بل كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى فامروا من التحرج بالزنا بالنكاح الحلال
قوله تعالى ﴿ما طاب﴾ أي ما حل ﴿مثنى﴾ أي اثنين اثنين وثلاثا وثلاثا واربعا اربعا والواو ههنا لاباحة أي الاعداد شاء لا الجمع
﴿ذلك
[ ٥٨ ]
أدنى﴾ اقرب ﴿ألا تعدلوا﴾ أي تميلوا
﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ قال مقاتل كان الرجل يتزوج بلا مهر فيقول ارثك وترثيني فتقول المراة نعم فنزلت هذه الاية قال الزجاج والنحلة الهبة من الله تعالى للنساء
﴿فإن طبن لكم﴾ يعني النساء ﴿عن شيء منه﴾ يعني الصداق
والهنيء الذي لا ينغصه شيء والمرىء المحمود العاقبة يقال امرا الطعام اذا انهضم وحمدت عاقبته
قوله تعالى ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ السفه خفة الحلم وقد فسروا السفهاء بالصبيان والنساء فمن قال النساء فالمعنى لا تطيعوهن في تسليم الاموال اليهن فيبذرون فيها وكذلك الاولاد وكذلك الوصي ينبغي ان يفعل في حق اليتيم وكل محجور عليه للسفه فان قلنا هم النساء والاولاد فاموالكم على خيقته وان قلنا اليتامى والمحجور عليهم فالمعنى اموالهم وانما قال ﴿أموالكم﴾ ذكرا للجنس الذي جعله الله اموالا للناس
والقيام بمعنى القوام
و﴿فيها﴾ بمعنى منها
[ ٥٩ ]
القول المعروف العدة الحسنة
﴿وابتلوا اليتامى﴾ اختبروهم قبل البلوغ في العقول والدين و﴿آنستم﴾ علمتم والرشد الصلاح في الدين مع حفظ المال
﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ بماله عن مال اليتيم
والاكل بالمعروف الاخذ بقدر الاجرة اذا عمل لليتيم عملا
والحسيب الشهيد
و﴿القسمة﴾ قسمة الميراث
﴿أولوا القربى﴾ الذين لا يرثون
﴿فارزقوهم منه﴾ على وجه الاستحباب
والقول المعروف الدعاء لهم
﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ أي ليخش الحاضرون عند الموصي ان يامره بتفريق المال فيمن لا يرث
قوله تعالى ﴿لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ المعنى ان الله قد فرض الفرائض على ما علمه مصلحه ولو وكل ذلك اليكم لم تعلكوا اى الوارث لكم انفع فتضعونالقسمه على غير الحكمه ومعنى ﴿كان عليما﴾ لم يزل
والكلاله مادون الوالد والولد
﴿غير مضار﴾ للورثه
و﴿الفاحشة﴾ الزنا وكان حد الزانين فيما تقدم الاذى لهما
[ ٦٠ ]
والحبس للمراه خاصة فنسخ ذالك والظاهر انه نسخ بوحي لم تستقر تلاوته
قوله تعالى ﴿بجهالة﴾ لم يرد به الجهل بالمعصيه ولكنهم سموا جهالا لاثارهم العاجل على الاجل
والتوبه من قريب ماكان قبل الموت
﴿أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن﴾ كان الرجل اذا مات ورث نكاح زوجته اقرب الناس اليه وكان الرجل يكره المراة ولا يسهل
عليه اداء مهرها فيحبسها ويضربها لتفتدي فنهوا بهذه الاية عن الامرين
والفاحشة النشوز
والافضاء الجماع قال الفراء والخلوة افضاء ايضا
والميثاق عقد النكاح
قوله تعالى ﴿إلا ما قد سلف﴾ المعنى ان نكحتم فقد عذبتم الى ما قد سلف فانكم لا تعذبون به
والمقت اشد البغض
والربيبة بنت المراة من غير رجل وذكر الحجر على الاعم
[ ٦١ ]
لا على الشرط
والحلائل الازواج
﴿إلا ما قد سلف﴾ قد بيناه
﴿والمحصنات﴾ ذوات الازواج
﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ من السبايا في الحروب
﴿كتاب الله﴾ أي الزموا كتاب الله
﴿محصنين﴾ متزوجين
والسفاح الزنا
﴿فما استمتعتم به﴾ من النكاح
والاجر المهر
﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به﴾ من ترك المراة صداقها او هبة بعضه
والطول الغنى
و﴿المحصنات﴾ ههنا الحرائر والفتيات المملوكات
﴿بعضكم من بعض﴾ أي كلكم ولد ادم
و﴿أهلهن﴾ سادتهن
﴿محصنات﴾ أي عفائف غير زوان
والاخدان الاخلاء وكانت المراة في الجاهلية تتخذ صديقا تزني معه دون غيره
و﴿أحصن﴾ تزوجن ومن فتح الالف اراد اسلمن
[ ٦٢ ]
والفاحشة الزنا
﴿ذلك﴾ اشارة الى تزويج الاماء
و﴿العنت﴾ الزنا
﴿الذين يتبعون الشهوات﴾ الزنا
والباطل ما لا يحل في الشرف
والمدخل الكريم الجنة
﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ مثل ان تتمنى المراة ان تكون رجلا فالله اعلم بالمصالح
والموالي الاولياء وهم الورثة والمعنى لكل انسان موالي يرثون ما ترك وهم الوالدان والاقربون
﴿عقدت﴾ حالقت وكانوا يتوارثون بالحلف فنسخ بقوله ﴿وأولو الأرحام﴾
﴿قوامون﴾ مسلطون
﴿بما فضل الله بعضهم﴾ وهم الرجال
والقانتات المطيعات ﴿حافظات للغيب﴾ ازواجهن ﴿بما
[ ٦٣ ]
حفظ الله﴾ أي بحفظ الله اياهم
والنشوز بعض المراة للزوج
﴿فإن أطعنكم﴾ في المضجع ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ أي لا تكلفوهن المحبة لان قلوبهن ليست اليهن
والشقاق العداوة
والحكم القيم بما يسند اليه
﴿إن يريدا﴾ يعني الحكمين
﴿والجار الجنب﴾ الذي ليس بينك وبينه قرابة
﴿والصاحب بالجنب﴾ المراة
والمختال البطر في مشيته
﴿الذين يبخلون﴾ وهم اليهود كانوا يبخلون بالمال وباظهار صفة محمد ﷺ وهو الذي ﴿آتاهم الله من فضله﴾
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و﴿لو تسوى بهم الأرض﴾ أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف ﴿إلا عابري سبيل﴾ مجتازين في المساجد
والصعيد التراب
[ ٦٤ ]
﴿يشترون الضلالة﴾ أي يختارونها
﴿من الذين هادوا يحرفون﴾ أي قوم يحرفون والتحريف التغيير و﴿الكلم﴾ جمع كلمة وهو تبديل ما في التوراة
﴿واسمع غير مسمع﴾ أي اسمع لا سمعت
والي تحريك السنتهم بذلك
و﴿انظرنا﴾ أي انتظرن
﴿إلا قليلا﴾ وهم من امن منهم كابن سلام
وطمس الوجوه طمس ما فيها من عين وانف وحاجب
﴿فنردها على أدبارها﴾ أي نصيرها كالاقفاء
والامر بمعنى المامور
﴿يزكون أنفسهم﴾ وهم اليهود وكانوا يقولون ذنزبنا مغفورة
والفتيل ما يكون في بطن النواة
والجبت حيي بن اخطب والطاغوت كعب بن الاشرف
[ ٦٥ ]
والذين كفروا مشركوا قريش
﴿هؤلاء﴾ أي انتم ﴿أهدى﴾ من اصحاب محمد
والنقير النقرة التي في ظهر النواة
والملك العظيم ملك داود وسليمان والمعنى ان هذه الخيرات اعطيها الى ابراهيم ﵇ وهذا النبي من اله
﴿فمنهم﴾ فيه قولان انهم ال ابراهيم فيكون ﴿من آمن به﴾ يرجع الى ابراهيم والثاني اليهود وهاوة ترجع الى نبينا ﷺ
واولوا الامر الامراء والعلماء
﴿فردوه إلى الله﴾ الى كتابه والى سنة رسوله ﷺ
والتاويل العاقبة
﴿يزعمون أنهم آمنوا﴾ وهم المنافقون
و﴿الطاغوت﴾ كعب بن الاشرف وذلك ان منافقا خاصم يهوديا فدعاه اليهودي الى النبي صلى اللله عليه وسلم وابى المنافق الا كعبا وكان كاهنا وقد امروا ان يكفروا بالكهنة
والمصيبة العقوبة
﴿إن أردنا﴾ أي في الخصومة عند غيرك ﴿إلا إحسانا﴾ وهو سهولة الحكم
[ ٦٦ ]
﴿فأعرض عنهم﴾ فلا تعاقبهم وهذا منسوخ باية السيف
﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ يرجع الى المتحاكمين
﴿شجر بينهم﴾ أي ما اختلفوا فيه
والحرج الشك
﴿رفيقا﴾ بمعنى رفقاء
والثبات الجماعات المتفرقة
﴿كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ أي كان لم يعاقبكم على الجهاد معكم
﴿يشرون﴾ يبيعون
﴿والمستضعفين﴾ أي وفي سبيل المستضعفين المعنى ما لكم لا تسعون في خلاصهم وهم ناس مسلمون كانوا بمكة
و﴿القرية﴾ مكة
و﴿الطاغوت﴾ الشيطان وكيده مكره ﴿كان ضعيفا﴾ لانه يخذل وقت الحاجة اليه
﴿كفوا أيديكم﴾ هذه الاية نزلت قبل الامر بالقتال فلما فرض كرهه قوم فعوته
و﴿لولا﴾ بمعنى هلا
[ ٦٧ ]
والبروج الحصون والمشيدة المجصصة
﴿وإن تصبهم﴾ يعني اليهود والمنافقين
﴿من عندك﴾ أي بشؤومك
﴿فمن نفسك﴾ أي بذنبك
﴿ويقولون طاعة﴾ أي امرك طاعة
﴿بيت﴾ أي قدر وليلة ﴿غير الذي تقول﴾ أي غير الذي تقولوه الطائفة نهارا
﴿وإذا جاءهم﴾ يعني المنافقين ﴿أمر من الأمن﴾ وهو خير السرية انها ظفرت ﴿أو الخوف﴾ وهي النكبة تصيب السرية ﴿أذاعوا به﴾ أي اشاعوه ولو ردوا الامر ﴿إلى الرسول﴾ أي حتى يكون هو المخبر به ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ علماء الصحابة ومقدموهم بعلمه الذين يستنبطونه منهم وهم الذين يستخرجونه والمعنى يعلم حقيقة ذلك من يبحث ذلك عنه من اولوا الامر
﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ منكم
والباس الشدة والتنكيل العقوبة
﴿من يشفع شفاعة﴾ وهي شفاعة الانسان للانسان يجلب له نفعا او يدفع عنه ضررا
والشفاعة السيئة المشي بالنميمة
والكفل النصيب
والمقيت المقتدر
[ ٦٨ ]
والتحية السلام وخير منه الزيادة عليه كانه قيل السلام عليكم فقلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ورده مثله
﴿فما لكم﴾ خطاب المؤمنين
والفئة الفرقة وكان قوم اسلموا ثم خرجوا الى مكة وكانوا يعاونون المشركين فنزلت فيهم الاية
و﴿أركسهم﴾ ردهم في كفرهم
والذي كسبوا الكفر
ثم اخبرهم بما في ضمائر اؤلئك لئلا يحسنوا الظن بهم فقال ﴿ودوا لو تكفرون﴾
﴿فخذوهم﴾ أي ائصروهم
و﴿يصلون﴾ ينتسبون
﴿أو جاؤوكم﴾ المعنى او يصلون الى قوم جاؤوكم ﴿حصرت صدورهم﴾ أي ضاقت عن قتالكم للعهد الذي بينكم ﴿أو يقاتلوا قومهم﴾ يعني قريشا قال مجاهد هلال بن عويمر هو الذي حصر صدره ان يقاتلكم او يقاتل قومه
و﴿السلم﴾ الصلح ونسحت هذه المصالحة باية السيف
﴿ستجدون آخرين﴾ وهم قوم اظهروا الموافقة للفريقين ليامنوا كلما دعوا الى الشرك رجعوا اليه
﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ في القتال ﴿ويلقوا إليكم﴾ الصلح
والسلطان الحجة وهذا الكف عن هؤلاء منسوخ باية السيف
[ ٦٩ ]
قوله تعالى ﴿إلا خطأ﴾ المعنى الا ان يخطا
والتحرير عتق الرقبة
﴿إلا أن يصدقوا﴾ على القاتل بالدية
﴿وإن كان﴾ المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ أي من كفار ﴿وهو مؤمن﴾ ففيه تحرير رقبة مؤمنة من غير دية لان اهل ميراثه كفار ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ وهم اهل الذمة فانه اذا قتل خطا وجب على قاتله الدية والكفارة
﴿فمن لم يجد﴾ الرقبة صام شهرين متتابعين
﴿فجزاؤه جهنم﴾ وهو محمول على من قتله مستحلا وقيل نسخت بقوله ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
﴿فتبينوا﴾ من التبيين للامر قبل الاقدام عليه ومن قرا / فتثبتوا / اراد ضد العجلة
و﴿السلام﴾ الاستسلام وكانوا قتلوا رجلا في بعض السرايا نطق بالاسلام وغنموا ماله فنزلت هذه الاية
﴿كذلك كنتم
[ ٧٠ ]
من قبل﴾ أي كنتم تخفون ايمانكم بمكة كما كان يخفي ايمانه ﴿فمن الله عليكم﴾ باعلان الاسلام
و﴿الضرر﴾ العجز بالزمانة والمرض ونحوهما
و﴿الحسنى﴾ الجنة
﴿ظالمي أنفسهم﴾ في تلك الحال وهم قوم اسلموا بمكة ثم خرجوا مع الكفار يوم بدر فقتلوا
و﴿المستضعفين﴾ المشايخ والنساء والصبيان
﴿مراغما﴾ متزحزحا عما يكرهه
﴿ضربتم في الأرض﴾ سافرتم
والجناح الاثم
والقصر النقص
والفتنة القتل
﴿فأقمت لهم الصلاة﴾ ابتداتها
﴿وليأخذوا﴾ يعني الباقين
﴿فإذا سجدوا﴾ يعني المصلين ﴿فليكونوا من ورائكم﴾ أي فلينصرفوا الى الحرس
﴿فإذا اطمأننتم﴾ عدتم الى الوطن ﴿فأقيموا الصلاة﴾ أي اتموها ﴿كتابا موقوتا﴾ أي مفروضا
و﴿تهنوا﴾ تضعفوا في طلب العدو
﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾ أي لا تكم مخاصما عن خائن
و﴿يختانون أنفسهم﴾ يجعلونها خائنة بارتكاب الخيانة
[ ٧١ ]
﴿أم من يكون عليهم﴾ أي لهم والايات نزلت في طعمة ابن ابيرق سرق درعا فرماها في بيت رجل فطلبت عنده فلم توجد فقال قومه جادل عن صاحبنا فهم ان يفعل
ومعنى ﴿أن يضلوك﴾ يستزلوك في الحكم
والنجوى ما دبره قوم طعمة في تبرئة صاحبهم والاستثناء
ليس من الجنس ومعناها لكن من ارم بصدقة ففي نجواه خير
قوله تعالى ﴿ما تولى﴾ أي نكلة الى ما اختار لنفسه
﴿إن يدعون﴾ أي ما يعبدون ﴿إلا إناثا﴾ وهو جمع انثى قال الزجاج كل الموات يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث تقول الاحجار تعجبني والمراد الاصنام وما يدعون الا ما يسمونه باسم الاناث مع كل صنم شيطان يتراءى للسدنة فيكلمهم
والمريد الخارج عن الطاعة
﴿نصيبا مفروضا﴾ أي خطا افترضته لنفسي منهم فاضلهم
﴿فليبتكن﴾ أي يشققن وهو شق اذن البحيرة
﴿فليغيرن خلق الله﴾ وهي الخصاء
والمحيص الملجا
[ ٧٢ ]
﴿ليس بأمانيكم﴾ أي ليس ثواب الله بامانيكم ١٢٨
﴿أسلم وجهه﴾ اخلص دينه
والمحسن الموحد
والخليل المصافي
﴿ويستفتونك في النساء﴾ أي في ميراث النساء وذلك انهم قالوا كيف ترث المراة والصبي الصغير
﴿وما يتلى عليكم﴾ أي وما يتلى يفتيكم ايضا وهو قوله ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ والذي كتب لهن الميراث
﴿والمستضعفين﴾ أي ما يتلى عليهم في يتامى النساء وفي المستضعفين وكانوا لا يورثونهم
﴿وأن تقوموا﴾ المعنى في يتامى النساء وفي ان تقوموا ﴿لليتامى بالقسط﴾ وهو العدل في مواريثهم ومهورهن
ونشوز الرجل ان يسيء عشرة المراة ﴿أو إعراضا﴾ الى غيرها
﴿فلا جناح عليهما﴾ ان يوقعا بينهما امرا يرضيانه وتدوم صحبتهما مثل ان تصبر على تفضيله غيرها عليها او تترك بعض مهرها
﴿وأحضرت﴾ الزمت ﴿الأنفس الشح﴾ وهو الافراض في الحرص
على الشيء والمعنى الزمت نفس المراة الشح بحقها من زوجها ونفسه الشح عليها بنفسه اذ غيرها احب اليه
[ ٧٣ ]
﴿ولن تستطيعوا﴾ أي تطيقوا التسوية بين النساء في المحبة التي هي ميل الطباع
﴿فلا تميلوا﴾ الى المحبوبة فتذروا الاخرى ﴿كالمعلقة﴾ وهي التي لا هي ايم ولا ذات بعل
قوله تعالى ﴿فالله أولى بهما﴾ أي اولى بالنظر لهما والمعنى لا تنظروا الى فقر المشهود عليه ولا الى غنائه
﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ المعنى لتعدلوا
﴿وإن تلووا﴾ وهو ان يلوي الشاهد لسانه بالشهادة الى غير الحق ﴿أو تعرضوا﴾ المعنى وتعرضوا وقرا حمزة / تلوا / من الولاية فيكون الخطاب للحاكم
﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ قيل المراد بهم اهل الكتاب فيكون المعنى امنوا بموسى وعيسى ﴿آمنوا﴾ بمحمد ﷺ وقيل المنافقون فالمعنى امنوا بقلوبكم وقيل المسلمون فالمعنى اثبتوا على ايمانكم
﴿إن الذين آمنوا﴾ بموسى ﴿ثم كفروا﴾ بعده ﴿ثم آمنوا﴾ بعزيز ﴿ثم كفروا﴾ بعيسى ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ ما اقاموا على ذلك
[ ٧٤ ]
﴿بشر المنافقين﴾ أي اجعل مكان بشارتهم العذاب
﴿وقد نزل عليكم﴾ وهو قوله ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾
﴿إنكم إذا مثلهم﴾ في العصيان
﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ أي دولة ﴿قالوا﴾ للكفار ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾ أي الم نستول عليكم بالمعونة والنصر ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾ بتخذيلهم عنكم
﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ أي ظهورا اذ العاقبة لهم وقال الدسي حجة
﴿مذبذبين﴾ أي مترددين بين الاسلام والكفر
﴿لا تتخذوا الكافرين﴾ يعني اليهود وقيل المنافقين
والسلطان الحجة والمعنى حجة تلزمكم عذابهم
و﴿الدرك﴾ واحد الادراك وهي المنازل والاطباق قال الضحاك الدرج الى فوق والدرك الى اسفل والدرك واحد الادراك وهي المنازل والاطباق
[ ٧٥ ]
قوله تعالى ﴿إلا من ظلم﴾ الا ان يدعوا المظلوم على من ظلمه فقد رخص له ومن فتح الظاء بالمعنى ما يفعل الله بعذابكم الا من ظلم
﴿ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾ وهم اليهود
﴿فبما نقضهم﴾ ما صلة
والبهتان قذفهم مريم بالزنا
﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح﴾ اعترفوا ان الذي قتلوه نبي فعذبوا عذاب من قتله وكان قد القى شبهه على بعض من اراد قتله فقتلوه
﴿وإن الذين اختلفوا فيه﴾ في قتله ﴿لفي شك﴾ من قتله لان احدهم دخل الى قبته فدخلوا خلفه فقتلوه فقالوا ان كان هذا صاحبنا فاين عيسى وان كان عيسى فاين صاحبنا
﴿إلا اتباع الظن﴾ أي الا انهم يتبعون الظن
﴿وما قتلوه﴾ يعني العلم ﴿يقينا﴾
﴿إلا ليؤمنن به﴾ أي بعيسى ﴿قبل موته﴾ يعني قبل موت
المؤمن به قال ابن عباس يؤمن اليهودي قبل موته ولا تخرج نفس النصراني حتى يشهد ان عيسى عبد
[ ٧٦ ]
و﴿الراسخون في العلم﴾ من اسلم كعبد الله بن سلام واشباهه
﴿والمقيمين الصلاة﴾ نصب على المدح اذكر المقيمين الصلاة
﴿أنزله بعلمه﴾ أي وفيه علمه
﴿لا تغلوا﴾ الغلو الافراط ومجاوزة الحد وغلوا اليهود قولهم عيسى لغير رشده وغلوا النصارى قول بعضهم هو الله وقول بعضهم هو ابنه
﴿وروح منه﴾ أي روح من الارواح الابدان ارسله الى مريم وانما قال ﴿منه﴾ تشريفا له بالاضافة اليه
﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ أي الهتنا ثلاثة
﴿لن يستنكف﴾ أي لن يانف
والبرهان القران وهو النور ايضا
﴿واعتصموا﴾ استمسكوا به
﴿أن تضلوا﴾ أي لالا تضلوا
[ ٧٧ ]