﴿رأيتهم لي ساجدين﴾ لما كان السجود فعل من يعقل جمعهم جمع من يعقل وكان له سبع سنين حين راى ذلك
﴿فيكيدوا﴾ أي يحتالوا لك حيلة
﴿مبين﴾ ظاهر العداوة
﴿وكذلك﴾ أي ومثل ما رايت من الرفعة يختارك ربك
و﴿تأويل الأحاديث﴾ تعبير الرؤيا
﴿ويتم نعمته عليك﴾ بالنبوة
و﴿آل يعقوب﴾ ولده
﴿وأخوه﴾ يعنون ابن يامين
والعصبة الجماعة
﴿لفي ضلال﴾ أي لفي خطا من رايه
ثم قال بعضهم لبعض ﴿اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا﴾ أي في ارض ﴿يخل لكم﴾ أي يفرغ منه الشغل بيوسف
﴿من بعده﴾ أي من بعد يوسف
﴿صالحين﴾ بالتوبة
﴿قال قائل منهم﴾ وهو يهودا
والغيابة كل ما غاب عنك او غيب شيئا عنك و﴿الجب﴾ البئر لم تطو
﴿بمؤمن لنا﴾ أي بمصدق ﴿ولو كنا﴾ أي وان كنا قد صدقنا
[ ١٦٩ ]
﴿بدم كذب﴾ مكذوب فيه لانهم ذبحوا جديا وغمسوا القميص في دمه
﴿سولت﴾ زينت
﴿واردهم﴾ الذي يرد الماء
وادلى دلوه ارسلها
﴿يا بشرى﴾ المعنى ابشروا
﴿وأسروه﴾ يعني واردي الجب اسروه عن اصحابهم جاعلية ﴿بضاعة﴾ ويقال هم اخوته
﴿وشروه﴾ أي باعوه يعني الاخوة
والبخس الخسيس باعوه بعشرين درهما وانما قال ﴿معدودة﴾ ليستدل على قلتها
و﴿الذي اشتراه من مصر﴾ قطفير وكان خازن الملك وكان مؤمنا ﴿لامرأته﴾ زليخا
﴿مثواه﴾ مقامه عندك ﴿عسى أن ينفعنا﴾ يكفينا امورنا اذا بلغ ﴿والله غالب على أمره﴾ حتى يبلغه ما اراده له
و﴿أشده﴾ ثماني عشر سنة
والحكم الفقه والعقل
﴿وراودته﴾ أي ارادته على ما تريد
﴿هيت لك﴾ أي
[ ١٧٠ ]
هلم
﴿معاذ الله﴾ أي اعود بالله ان افعل هذا
﴿أنه﴾ فيه قولان احدهما انه عنى الله ﷿ والثاني العزيز
﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾ المعنى لامضى ما هم به والبرهان حجة الله عليه
﴿كذلك﴾ اريناه البرهان ﴿لنصرف عنه السوء﴾ وهي خيانة صاحبه ﴿والفحشاء﴾ ركوب الفاحشة
﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ وهو صبي في المهد
﴿شغفها﴾ أي بلغ حبه شغاف قلبها
﴿بمكرهن﴾ أي بعيبهم لها
﴿وأعتدت﴾ اعدت والمتكأ الوسائد ومن سكن التء اراد الاترج ﴿وقالت اخرج﴾ واضمرت في نفسها ﴿عليهن﴾
﴿أكبرنه﴾ اعظمنه
﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ وهي شق القميص وكلام الطفل
[ ١٧١ ]
﴿خمرا﴾ أي عنبا
﴿طعام ترزقانه﴾ أي في اليقظة ﴿إلا نبأتكما﴾ به قبل ان يصل وقيل ترزقانه في النوم ﴿إلا نبأتكما بتأويله﴾ قبل ان ياتيكما في اليقظة
﴿أأرباب متفرقون﴾ يعني الاصنام
﴿من سلطان﴾ أي حجة
﴿فيسقي ربه﴾ أي سيده فقالا ما راينا شيئا فقال ﴿قضي الأمر﴾ ﴿ظن أنه ناج﴾ أي علم
﴿عند ربك﴾ أي عند الملك
﴿فأنساه﴾ يعني يوسف نسي ذكر ربه فتعلق بالسبب وقيل فانساه يعني الموصي نسي ان يذكر يوسف
﴿بضع سنين﴾ قال عكرمة سبع سنين قال الاصمعي البضع ما بين الثلاث الى التسع
﴿أضغاث أحلام﴾ أي اخلاط مثل اضغاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها دروب مختلفة والاحلام جمع حلم وهو ما يراه الانسان في نومه
[ ١٧٢ ]
﴿وادكر﴾ أي تذكر شان يوسف والامة الحين
فلما سمع يوسف منام الملك قال هذه سبع سنين مخصبات وسبع سنين شداد بعدهن فقال الملك قل له كيف نصنع قال تزرعون سبع سنين فذروه في سنبلة لانه ابقى له
﴿تحصنون﴾ تحرزون
﴿يعصرون﴾ الزيت والعنب والثمرات
فلما قال الملك ﴿ائتوني به﴾ قال يوسف للرسول قل للملك ﴿ما بال النسوة﴾ فاحب الا يخرج حتى يثبت براءته عند الملك
﴿حصحص﴾ بان
فقال يوسف ﴿ذلك ليعلم﴾ العزيز ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ اذ غاب عني
فقال جبريل ولا حين هممت فقال ﴿وما أبرئ نفسي﴾
﴿على خزائن الأرض﴾ يعني الاموال وقيل خزائن الطعام
﴿فلما جهزهم﴾ أي حمل لهم رجل بعير ﴿المنزلين﴾ المضيفين
والاظهر انه لم يطلب اخاه الا بوحي اذ لا ينبغي له ان يسعة في زيادة غم ابيه
[ ١٧٣ ]
﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾ وخاف عليهم العين لجمالهم
والحاجة التي في نفسه شفقته عليهم
﴿تبتئس﴾ تحزن
و﴿السقاية﴾ الصواع
و﴿العير﴾ القوم على الابل
﴿إنكم لسارقون﴾ اراد سرقتهم يوسف من ابيه
﴿وأنا به زعيم﴾ أي كفيل يقوله المؤذن
﴿لقد علمتم ما جئنا لنفسد﴾ لانهم لما دخلوا مصر كعموا افواه ابلهم وحميرهم حتى لا تتناول شيئا
﴿فما جزاؤه﴾ يعني السارق
﴿فهو جزاؤه﴾ أي يستبعد وهذه كانت سنة ال يعقوب
﴿كدنا ليوسف﴾ قال ابن قتيبه احتلنا له
﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ أي في قضائه لان حكم الملك كان الضرب والغرم فحسب فاجرى الله السنه أخوته حكم بلدهم ليصح اخذ الاخ
[ ١٧٤ ]
﴿فقد سرق أخ له﴾ سق يوسف صنما فكسره فعيروه به وقيل سرق شيئا من البيت فاعطاه سائل
﴿فأسرها﴾ يعني الكلمه
﴿أنتم شر مكانا﴾ أي شر صنيعا من يوسف
﴿استيأسوا﴾ أي يئسوا من اخيهم ﴿خلصوا نجيا﴾ أي اعتزلوا الناس يتناجون ويتشاورون ﴿قال كبيرهم﴾ ﴿قبل ما فرطتم﴾ المعنى ومن قال هذا تفريطكم في يوسف ﴿فلن أبرح الأرض﴾
أي لن اخرج من ارض مصر حتى يبعث الي ابي ان اتيه او يحكم الله لي فيرد اخي علي
﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ لم نعلم ان ابنك يسرق
﴿بل سولت لكم أنفسكم﴾ ظن يعقوب ان تخلف يهوذا حيله ليصدقهم
﴿بهم جميعا﴾ يوسف وابن يمين ويهوذا
﴿وتولى عنهم﴾ أي اعرض ان يطيل معهم الخطب وانفرد بحزنه
والكظيم الكاظم وهو الساتر حزنه
﴿تفتأ﴾ والمعنى لا تزال
والحرض الدنف
﴿وأعلم من الله﴾ ان رؤيا يوسف صادقه
﴿فتحسسوا﴾ أي تخبروا ومن أي عن
﴿مزجاة﴾ قليله
[ ١٧٥ ]
﴿وتصدق علينا﴾ بما بين الجياد والرديئه وقيل برد اخينا
﴿بيوسف وأخيه﴾ أي فرقتم بينهما
وكشف الحجاب عنه فعرفوه
﴿لا تثريب﴾ تعيير
﴿يأت بصيرا﴾ يعود مبصرا فلما بعث القميص وكان في قصبة من فضه فنشره ففاحت رائحته وكانت من الجنة فعلم يعقوب انها ريح القميص
و﴿تفندون﴾ تهرمون أي تنسبوني الى الهرم وضعف العقل
﴿لفي ضلالك﴾ أي لفي خطاك في حب يوسف وهذا قول اولاد اولاده
و﴿البشير﴾ يهوذا
﴿سوف أستغفر﴾ أخرهم الى وقت السحر لانه اخلق للاجابة
﴿آوى إليه أبويه﴾ أبوه وخالته
﴿إن شاء الله آمنين﴾ لم يثق بانصراف الحوادث عنهم فعلقها بالمشيئة
و﴿العرش﴾ سرير المملكة
﴿وخروا له﴾ الابوان والاخوة
[ ١٧٦ ]
غلبهم السلام وكانت سجدة
تحيه لا سجدة عبادة وكانوا يتحايون بالانحناء والسجود في الزمن الاول فنهي نبينا ﵇ عن ذالك قال عطاء ﴿وخروا له﴾ يعني لله
نزع افسد
﴿لطيف لما يشاء﴾ أي عالم بدقائق الامور
وانما ذكر السجن دون الجب ليصح معنى ﴿لا تثريب عليكم﴾
﴿أجمعوا أمرهم﴾ أي عزموا على القائه في الجب
﴿وما يؤمن أكثرهم﴾ يعني المشركين يؤمنون بانه الخالق الرازق ثم يشركون به
و﴿الغاشية﴾ المجلله تغشاهم
﴿وظنوا﴾ تيقن الرسل تكذيب الامم ومن قرأ ﴿كذبوا﴾ فالمعنى ظنت الامم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر
﴿في قصصهم﴾ يعني يوسف واخوته
[ ١٧٧ ]