قال الْحَرَالِّي: وفي هذا المعنى إظهار لفضلهم وانقيادهم وإذعانهم توطئة لما يتصل به من إباء إبليس - انتهى.
﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾
قال الْحَرَالِّي ردًا لبدء الأمر لمن له البدء، ولذلك ورد في أثارة من علم: "من لم يختم ٥٦٦ علمه بالجهل لم يعلم" وذلك الجهل هو البراءة من العلم إلا ما علم الله.
[ ١٩١ ]
﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
قال الْحَرَالِّي: توكيد وتخليص وإخلاص للعلم والحكمة لله وحده، وذلك من أرفع الإسلام، لأنه إسلام القلوب ما حلاها الحق، سبحانه، به فإن العلم والحكمة نور القلوب الذي تحيا به، كما أن الماء رزق الأبدان الذي تحيا به، والحكمة جعل تسبيب بين أمرين يبدو بينهما تقاض من السابق، واستناد من اللاحق - انتهى.