قال الْحَرَالِّي: فعلى قدر نقرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس من المعرفة التي بها تأنس بربها، فتتمنى لقاءه وتحبه، "ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءها"، يقع ذلك لعامة المؤمنين عند الكشف حال الغرغرة، ولخاصة المؤمنين في مهل الحياة، لأنهم لو كشف لهم الغطاء لم يزدادوا يقينا، فما هو للمؤمن بعد الكشف من محبة لقاء الله، فهو للموقن في حياته ويقظته، لكمال الكشف له مع وجود حجاب الملك الظاهر، ولذلك ما مات نبي حتى يخير فيختار لقاء الله، لتكون وفادته على الله وفادة محب مبادر، ولتقاصر المؤمن عن يقين النبي يتولى الله الخيرة في لقائه لأنه وليه، ومنه ما ورد: "ما ترددت في شيء ترددي في قبض روح عبدي المؤمن، يكره الموت،
[ ٢٤٠ ]
وأنا أكره مساءته، ولابد له منه" ففي ضمن ذلك اختيار الله للمؤمن لقاءه، لأنه وليه، يختار له فيما لا يصل إليه إدراكه - انتهى.
﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ وهو من التقدمة وهي وضع الشيء قداما، وهو جهة القدم الذي هو الأمام والتجاه أي قبالة الوجه. قاله الْحَرَالِّي.
﴿أَحْرَصَ﴾ صيغة مبالغة من الحرص وهو طلب الاستغراق فيما يختص فيه الحظ. قاله الْحَرَالِّي.
﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ والشرك
قال الْحَرَالِّي: إسناد الأمر المختص بواحد إلى ما ليس له معه أمر - انتهى.
﴿يَوَدُّ﴾ من الود، وهو صحة نزوع النفس للشيء المستحق نزوعها له. قاله الْحَرَالِّي.
قال الْحَرَالِّي: وهو نحو من خطاب القرآن، لا يصل إليه إبلاغ الخلق.
﴿لَوْ يُعَمَّرُ﴾ من التعمير، وهو تمادي العمر، كأنه تكرار، والعمر أمد ما بين بدو الشيء وانقطاعه. قاله الْحَرَالِّي.
﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾ والألف: كمال العدد بكمال ثالثة رتبة، والسنة أمد تمام دورة الشمس، وتمام ثنتي عشرة دورة القمر. قاله الْحَرَالِّي.
[ ٢٤١ ]