رجَّح السمين الحلبي هنا أن (عَلِم) في قوله ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أنها متعدية إلى مفعولين اثنين، وهذا الترجيح يظهر من وجوه:
الأول: التعبير بالظاهر، فقال: (والظاهر أنها المتعدية لاثنين)، والظاهر عنده مقدَّم على غيره.
الثاني: ردُّ القول الآخر، حيث قال: (وهذا ينبغي ألا يجوز).
الثالث: أنه أحال في تفصيل المسألة إلى البحث المذكور في قوله تعالى: ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾، وهذه الآية ضمن الأجزاء المفقودة في تحقيق كتاب القول الوجيز في الجامعة الإسلامية، ورجعت إلى الدر المصون فوجدته يقرر أن الواجب أن تكون (عَلِم) متعديةً إلى مفعولين (^١).