يرجِّح السمين الحلبي هنا أن فعل الرؤية يتعدى إلى مفعول واحد، وهذا الترجيح يظهر من ثلاثة وجوه:
_________________
(١) القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ - ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٤٩).
[ ٧٩ ]
الأول: التعبير بالظاهر، حيث قال: (والظاهر أن الرؤية هنا رؤيةُ البصر).
الثاني: أنه ذكر ما يؤيد هذا القول ولم يذكر ما يؤيد القول الآخر.
الثالث: استدراكه على القول الآخر بأن فيه خلافًا، وذَكَر جوازه هنا ليبين الصحيح في هذا الخلاف، وهذا لا ينفي استدراكه على القول، لأنه في الدر المصون استدرك بقوله: "إلا أن حذف أحد المفعولين في باب (ظنَّ) ليس بالسهل، حتى إن بعضهم يخصُّه بالضرورة، كقول عنترة … " (^١).