يرجِّح السمين الحلبي أن الخطاب في الآية عامٌّ لكل مؤمن، ويظهر هذا الترجيح من ثلاثة وجوه:
الأول: التعبير بالظاهر، وذلك في قوله: (والظاهر أن الخطاب عام لكل مؤمن، وأن ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ عامٌّ في كل كافر)، والقولُ الظاهر عنده مقدَّمٌ على غيره.
الثاني: أنه ذكر تعليل هذا العموم بأن الكافرين كلهم حريصون على ردِّ المؤمنين عن دينهم، وذكر أن القرآن مشحونٌ بهذا المعنى.
الثالث: أنه أعاد التنويه بالقول الأول في آخر المسألة بالنقل عن الزمخشري في ذلك، مع أنه حكى القول الأول من قبل، وكأنه لم يتقبل ما في القول الثاني من التخصيص.