تميَّز السمين الحلبي في مناقشته للمسائل العلمية بحُسن عرض الأقوال وترتيبها والجمع بينها، وحُسن بيانها وشرح غامضها، وذِكر أدلتها وإيراد الردود والإشكالات عليها، وقد ظهر ذلك جليًّا في كتابه "القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز" في مسائل متنوعةٍ متفرقة تبرز الحاجة إلى جمعها ودراستها.
ونظرًا لأهمية حل الخلاف في تفسير كلام الله، ومعرفة أرجح الأقوال في ذلك، فقد جاء
[ ٤ ]
البحث في جمع ترجيحاته المتعلقة بتفسير كلام الله، ودراستها والنظر في أدلتها، والمناقشة في ذلك، مع الوقوف على منهجه الذي اتبعه في الترجيح، ومعرفة أهم ما تميَّز به في مناقشة الأقوال في التفسير.