ذكر كثير من أهل العلم أن الرؤية في الآية هي الرؤية البصرية، وذلك منهم إما بذكر المشاهدة والمعاينة للموت وأسبابه من القتال ونحوه (^٢)، أو بالإشارة إلى ذلك عند الإعراب (^٣)، وكل ذلك يُحمل على أن الفعل في الآية يتعدى إلى مفعول واحد، لأن الرؤية التي تتعدى إلى مفعولين ليست إلا الرؤية العلمية.
وأما القول بأن الرؤية في الآية هي الرؤية العلمية فقد نفى الجاحظ أن يكون المراد في الآية رؤية العين، وصرَّح الطحاوي بأن الرؤية في الآية هي الرؤية العلمية (^٤)، وذكر الماوردي القولين جميعًا (^٥).
_________________
(١) الدر المصون (٣/ ٤١٣).
(٢) ينظر في معاني القرآن للفراء (١/ ٢٣٦)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٤٧٣) والتفسير البسيط للواحدي (٦/ ٣٥)، والكشاف للزمخشري (١/ ٤٢١)، وتفسير البيضاوي (٢/ ٤٠)، والكتاب الفريد للمنتجب الهمذاني (٢/ ١٣٧)، وتفسير ابن كثير (٢/ ١٢٧)، وتفسير السعدي (ص: ١٥٠)، وتفسير آل عمران للعثيمين (٢/ ٢٣٥).
(٣) ينظر في البحر المحيط لأبي حيان (٣/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وفتح البيان لصديق حسن خان (٢/ ٣٤٤)، وإعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين درويش (٢/ ٦٢) واكتفى بمفعولٍ واحد، وحدائق الروح والريحان للهرري (٥/ ١٧٩).
(٤) ينظر في كتاب الحيوان للجاحظ (٧/ ١٢٠) وشرح مشكل الآثار للطحاوي (١/ ٢٦٠)، (١٤/ ٢٨٧).
(٥) ينظر في تفسير الماوردي (١/ ٤٢٧)، ووقفت على إشكال في تفسير السمعاني (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) وفيه نسبة قول الأخفش بأن الرؤية التفكُّر، وسيأتي قول الأخفش بأن الرؤية بصرية، وينظر في تفسير البغوي (١/ ٥١٥).
[ ٨٠ ]