ذهب جماعةٌ من المفسرين إلى أن القتل في الآية متعلق بالأنبياء، سواء عند الكلام عند نائب الفاعل لقوله ﴿قُتِل﴾ أو عند الكلام عن المُصاب في الآية عند قوله ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أن الذي أصابهم هو مقتل نبيهم، وسواء كان القتل في الآية
_________________
(١) ينظر في معاني القرآن للأخفش (١/ ٢٣٥)، والتفسير البسيط للواحدي (٦/ ٥٣)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٥٢٠)، أو أن الذين يستدلون بهذه الآية إنما يستدلون على القراءة ﴿وكأين من نبي قُتل﴾ بعد ذكرهم لمعناها، وأنها ليست ﴿قاتل﴾، لأن الآية قبلها في الموت والقتل وليست في المقاتلة؛ ينظر في المكتفى لأبي عمرو الداني (ص: ٤٦).
(٢) القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ – ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٧٣ - ٣٧٤).
(٣) وكذلك فعل في الدر المصون (٣/ ٤٢٨ – ٤٢٩) فذكر أن القول الأول تؤيده الآية، وتعقب القول الثاني.
[ ٨٩ ]
ينصرف إلى الأنبياء وحدهم أو أنه ينصرف إلى الأنبياء والربيين معهم (^١)، وهو قول ابن عباس ﵄ وعكرمة وقتادة والربيع بن أنس والسدي والضحاك (^٢).
وقد نفى الحسن وسعيد بن جبير أن يكون أحدٌ من الأنبياء قُتل في حرب (^٣)، ورجَّح عددٌ من المفسرين أن القتل في الآية متعلق بالربيين (^٤).