يرجع القول الأول والثاني إلى صيغة واحدة وهي (استفعل)، فإن كانت الاستكانة ترجع إلى الكون فإنها تكون من (استكون)، وإن كانت ترجع إلى الكين فهي من (استكيَن)، وقد استدل أهل العلم للقول بأن الاستكانة ترجع إلى هذه الصيغة بأن هذا هو الظاهر من تصريف اللفظ، وهو الأصح في الاشتقاق، لأنه في هذه الحالة يكون المدُّ في (استكان) جارٍ على القياس، مثل المد في (استقام) وأصله الواو في (قَوَم) (^٦).
_________________
(١) ينظر في الشافية (ص: ٨٩)، ورجَّح هناك أن أصل الكلمة من (استفعل)، وتبعه كثير من أهل اللغة في شرح هذا الكتاب، ينظر في شرح ركن الدين الإستراباذي (٢/ ٧٤٤)، ومجموعة الشافية (٢/ ٢٥٦).
(٢) ينظر في كشف المشكلات لجامع العلوم الباقولي (٢/ ٩٣٢).
(٣) ينظر في تهذيب اللغة (١٠/ ٤١، ٢٠٤)، وذكر أبو عبيد في الغريبين (مادة: سكن): (٣/ ٩١٢) أن الأزهري جعل أصل الكلمة من (السكون)، وتبعه السمين الحلبي على ذلك في عمدة الحفاظ (مادة: سكن): (٢/ ٢٠٩).
(٤) ينظر في الحجة لأبي علي الفارسي (٦/ ٤٤٧)، حيث أشار إلى أن أصل الكلمة من (الكون)، ثم ذُكرت هذه العبارة بعد ذلك: "ولعله رجع عن هذا الوجه"، فالله أعلم، وينظر في المسائل الحلبيات له (ص: ١١٥).
(٥) ينظر في الخصائص لابن جني (٣/ ٣٢٧)، وفي المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (مادة: كين): (٧/ ١١٢).
(٦) ينظر في رسالة الملائكة لأبي العلاء المعري (ص: ٢١٣ - ٢١٥)، والمحرر الوجيز لابن عطية (٤/ ١٥٢)، والبيان لأبي البركات الأنباري (٢/ ١٨٧)، والشافية لابن الحاجب (ص: ٦٢).
[ ٩٨ ]